عاهل البلاد يستخدم تكتيكات والده ويتحدث عن “عيون شعبه”..
الإثنين-2016-02-08 10:16 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- بدا الحنين كبيرا هذا العام مع ذكرى رحيل الملك الحسين بن طلال والد عاهل الاردن الحالي الملك عبد الله الثاني، إذ كتب الناشطون الكثير من عبارات الرثاء في ذكرى رحيله، بينما انتج شبان من محافظة الكرك فيديو يتحدث عن مآثره.
كاتب سيناريو الفيديو حسين الصرايرة قال لـ”رأي اليوم” إن الملك الحسين ارتبط بأذهان الاردنيين بالشخصية القوية والعطاء والحنان بآن معا، معتبرا انه تربّى على حب الحسين وتمجيد ذكراه، خصوصا وان الراحل انقذ المملكة من مفترقات عديدة.
الصرايرة تغنى مع زميله في الفيديو الذي لاقى انتشارا واسعا بأمجاد الحسين بطريقة رثائية حزينة، تتحدث عن الراحل بيُتم الفاقدين لوالدهما، مستذكرين نبرة صوت الحسين وطريقة كلامه ومروره بالكرك وحديثه الى اهلها، في رسالة نقدية للدولة الاردنية واركانها إذ تبدو المحافظة مهملة في السنوات الاخيرة.
طريقة الكتابة التي استخدمها الصرايرة والذي انهى حديثا دراسة الهندسة من جامعة مؤتة، الجامعة العسكرية الوحيدة في الاردن والموجودة في المحافظة، اعتبرها المراقبون "مركّبة” كونه مزج بين عبارات عربية فصحى عميقة مع اخرى بدوية بطريقة تشبه التي كان ينتهجها الحسين ذاته في خطاباته، وهو ما بدى مقصودا.
وظهر الاهمال المرافق للمحافظة في الفترة الاخيرة كونها مسقط رأس الطيار الاردني معاذ الكساسبة والذي بات ايقونة الاردنيين وشهيدهم، عقب قتله حرقا على يد تنظيم الدولة الاسلامية، إذ نالت الحكومات الاردنية نصيبا واسعا من النقد لحال المحافظة التي توافدت اليها الشخصيات والمجموعات والمؤسسات طوال فترة احتجاز الطيار لدى التنظيم (قبل عام من الان).
ابداء شبان الكرك لمبادرة من نوع "التحسّر على عهد الحسين” بدا فيه رسالة لا يمكن اغفالها، من وزن الحديث عن كون المحافظة لم تلق الاهتمام اللازم في المملكة الرابعة التي يقودها عاهل الاردن الحالي الملك عبد الله الثاني، وهو امر لا يحتاج الحديث فيه كون العالم اجمع شهد كم تعاني المحافظة في "حجّهم” الى بيت الكساسبة.
الفيديو المذكور استخدم بصورة بدت مقصودة عبارات الملك الحسين- الذي عُرف بالملك الباني- في خطابه الاخير التي تُعدّد ابناء الشعب الاردني بمهنهم، الامر الذي اتبعه الشبان بالحديث كأنهم من كانوا المقصودين باعتبارهم "أبناء الحسين” الذين كانوا في المدارس، وكأن الاخير ذكرهم وعاهدوه.
الملاحظات الاهم كان ان الاردنيين استشعروا اصلا "حنينا ملكيا” لعهد الحسين وطريقته في المقابلة التي اجراها الملك عبد الله الثاني مع قناة بي بي سي والتي اتبعها بخطابه في مؤتمر لندن للمانحين، إذ استخدم الملك عبد الله عبارات والده وفق المراقبين ما ضاعف الحنين بقلوب المقارنين بين الرجلين.
الملك عبد الله الثاني ولأول مرة في مقابلته مع قناة بي بي سي يستخدم العبارات "الخشنة” دبلوماسيا من جهة والتي فيها حديث عن الضغط الشعبي من جهة ثانية، في استعادة لتكتيكات الحسين رحمه الله، وفق مفكر عميق من وزن عدنان ابو عودة، والذي يتذكر الكثير من خطابات الحسين الحاملة لجملة "كيف سأنظر لعيون ابناء شعبي”.
الجملة المذكورة والتي كان يستخدمها الحسين للضغط على المجتمع الدولي في شؤون لها بعد شعبوي عميق، استخدمها في المقابلة ثم في المؤتمر الملك عبد الله الثاني الامر الذي لفت المراقبين الاردنيين خصوصا مع مرور الذكرى السنوية لوفاة الحسين (7- شباط/ فبراير/1999).
ورغم كون الملك عبد الله وعائلته (زوجته الملكة رانيا وابنه ولي العهد الامير حسين) اليوم يقودون عدة مبادرات شبابية، الا انها تبدو غير قادرة على احتواء الاردنيين الذين باتوا في في جلهم من الشباب.

