انتخابات أيوا التمهيدية: انتكاسة لترامب وفوز لكلينتون
الأربعاء-2016-02-03 02:21 am

جفرا نيوز -
دي موين - تعرض المرشح الجمهوري دونالد ترامب لنكسة كبرى بعدما حل ثانيا في نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت أول من أمس في ولاية ايوا، فيما اعلنت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فوزها بفارق طفيف على منافسها الأبرز.
والفائز الاكبر في هذه الانتخابات هو سناتور ولاية تكساس تيد كروز الذي نال 27,7 % من الاصوات متقدما على دونالد ترامب (24,3 %). وحل سناتور فلوريدا ماركو روبيو ثالثا متجاوزا كل التوقعات ونال 23,1 % من الاصوات وهي نتيجة قريبة جدا من ترامب. وحل جيب بوش خامسا بحصوله على 2,8 % من الاصوات.
ولدى الديمقراطيين اعلن فريق حملة هيلاري كلينتون ان المرشحة الديمقراطية فازت في انتخابات ايوا متقدمة على منافسها بيرني ساندرز قبل اعلان النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية التي اعتبرت الاكثر تنافسية في تاريخ الولاية.
وشارك الناخبون الجمهوريون والديمقراطيون في هذه الولاية الريفية الصغيرة وسط الغرب الاميركي بكثافة في هذه الانتخابات لاختيار مرشح حزبهم لخلافة الرئيس باراك اوباما في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وتوافد سكان ايوا الى مكاتب الاقتراع التي اقيمت في مدارس او مكتبات عامة او قاعات رياضية واطلقوا بذلك رسميا عملية اختيار كل حزب مرشحه لخوض السباق الرئاسي والتي تختتم بيوم الانتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر).
وتعتبر هذه المرحلة الاولى من الانتخابات رمزية الى حد ما لان عدد المندوبين في هذه الولاية ضئيل جدا، اي 1 % فقط من اجمالي العدد المشارك في مؤتمر تنصيب مرشح كل حزب. لكنها المرة الاولى التي خضع فيها دونالد ترامب لحكم صناديق الاقتراع لمعرفة ما اذا كانت نسب التاييد الاستثنائية التي نالها في استطلاعات الرأي ستتبلور الى واقع.
في معسكر الديمقراطيين، اعلنت الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون فوزها في الانتخابات.
وقال مات بول مدير حملتها في ايوا في بيان "لقد فازت هيلاري كلينتون في المجالس الناخبة في ايوا. وبعد تحليل معمق للنتائج، ليس هناك من شك بان وزيرة الخارجية (السابقة) فازت بوضوح بمعظم اصوات المندوبين على المستوى الوطني وعلى مستوى الولاية".
وأضاف "احصائيا ليس هناك معلومات استثنائية يمكن ان تعدل النتائج وليس هناك احتمال ان يتمكن السناتور ساندرز من قلب الوضع لمصلحته".
وامتنع الحزب الديمقراطي عن التدخل في النتيجة لكنه اشار الى تقدم طفيف لكلينتون على ساندرز نظرا الى ان فرز الاصوات لم ينته في احدى الدوائر.
وقال رئيس الحزب اندي ماغواير ان وزيرة الخارجية السابقة نالت ما يعادل 699,57 "مندوبا" بموجب نظام التعيين المعقد جدا لدى الديمقراطيين مقابل 695,49 لسناتور فيرمونت. واضاف ان نتائج الاثنين "تعتبر الاكثر تقاربا في تاريخ المجالس الناخبة في ولاية ايوا".
وفي خطاب بلهجة تصالحية، اكدت كلينتون فيما وقف زوجها الرئيس السابق بيل الى جانبها ان الحزب الديمقراطي يمثل "افضل الخيارات لاميركا" مقارنة بمرشحين جمهوريين يسعون الى "ذر الخلاف".
وصرحت المتقاعدة مولي سكوت البالغة 77 عاما "الاهم ان تصل سيدة الى البيت الابيض وانا على قيد الحياة"، فيما اتت الى حرم جامعة دريك للاستماع الى كلمة المرشحة الديمقراطية. واضافت "الليلة هي المرحلة الاولى. ستكون المعركة طويلة".
وينتخب الجمهوريون في اجتماعات الناخبين ذات الصيغة الفريدة في اقتراع سري، فيما يشكل الديمقراطيون مجموعات بحسب المرشح لتوزيع المندوبين.
وخاض كروز المنبثق من حزب الشاي والمكروه من الكونغرس بسبب عرقلاته المستمرة لما يسميه "كارتل واشنطن". وقال "نسجل نصر المحافظين الشجعان في ايوا ومختلف انحاء البلاد"، معتبرا ان النتيجة التي احرزها اثبات على ان الرئيس الاميركي المقبل لن ينتخب باختيار "وسائل الاعلام او نخب واشنطن او كتل الضغط".
اما بالنسبة الى ترامب الذي اجاز خطابه المناهض للمهاجرين والمسلمين والخارج عن اصول اللياقات السياسية احراز تقدم كبير في الاستطلاعات، فتبدو المعادلة اكثر تعقيدا.
فالمرشح الذي سخر يوما على تويتر من "الفاشلين" يدرك انه سيضطر الى اعادة تقييم موقعه بعد هذه الضربة.
وقال الخبير السياسي ديفيد ريدلوسك من جامعة روتغيرز ان "العبرة لدونالد ترامب هي انه يجب ان يعرف كيفية عدم المبالغة في التوقعات". واضاف "لقد ركز حملته على اساس انه فائز وحين خسر، اصبح اقل مصداقية".
وغادر المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون اعتبارا من مساء أول من أمس ايوا الى شمال شرق البلاد، ولاية نيوهامشير حيث يصوت الناخبون في الانتخابات التمهيدية في 9 شباط (فبراير).
وكان رجل الاعمال دونالد ترامب يفاخر حتى نهاية الاسبوع الماضي باستطلاعات الرأي التي اعطته تقدما كبيرا على منافسيه في هذه الولاية. لكن هذا التقدم هل سيترجم الى واقع بعدما حل ثانيا في ايوا؟.
وقال في خطاب اتسم بنبرة رصينة لم يعهدها مساء أول من أمس "غدا سنكون في نيو هامشير وسنقاتل في سبيل الترشيح الجمهوري".
وسيعقد تجمعا انتخابيا في ميلفورد. وما يزال هناك 11 مرشحا جمهوريا في السباق حتى الآن.
وينظم تيد كروز ايضا تجمعين انتخابيين وكذلك ماركو روبيو الذي عزز فجأة مكانته بين المرشحين البارزين. وتقوم استراتيجيته على تقديم نفسه على انه المرشح الوحيد القادر على جمع تياري المحافظين والوسط في الحزب الجمهوري.
وقال روبيو (44 عاما) "حين سأصبح مرشح الجمهوريين، سنوحد هذا الحزب وسنوحد الحركة المحافظة".
وتعتبر نيوهامشير ولاية مؤاتية عموما لحملة سناتور ولاية فيرمونت المجاورة بيرني ساندرز.
لكن بقية الانتخابات التمهيدية تبدو مؤاتية اكثر لهيلاري كلينتون بحيث ان 11 ولاية ستصوت في 1 آذار (مارس) لتوزيع 21 % من المندوبين الديمقراطيين لمؤتمر تنصيب مرشح الحزب. والكثير من هذه الولايات تقع في الجنوب حيث هناك قاعدة ناخبة كبرى من السود، وهي الشريحة التي تصوت عادة لهيلاري كلينتون.- (وكالات)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

