النسخة الكاملة

الأزمة السعودية الإيرانية: اجتماع خليجي بالرياض وعربي طارئ بالقاهرة

الخميس-2016-01-07 09:43 am
جفرا نيوز - عواصم - يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً في العاصمة السعودية الرياض السبت، قبل ساعات من الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة الأحد. وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف الزياني، إن الاجتماع الوزاري الخليجي، سيُعقد برئاسة وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون. وأضاف أن الهدف من الاجتماع هو "تدارس تداعيات حادث الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية". إلى ذلك، أعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا تشاوريا مغلقا قبل نهاية كانون الثاني (يناير) في الإمارات "لبحث التدخلات الخارجية في المنطقة العربية" عقب الاجتماع الرسمي في القاهرة الأحد المقبل. وقال نبيل العربي في مؤتمر صحفي في القاهرة ان الاجتماع يهدف "لبحث التدخلات الخارجية في المنطقة العربية وذلك بناء على اقتراح سابق من الجامعة لمناقشة كل التحديات التي تواجه المنطقة بما فيها مشكلات تدخل دول الجوار في الشأن العربي". واوضح العربي ان الاجتماع سيكون "تشاوريا ومغلقا" وسيعقد في دولة الامارات العربية المتحدة قبل نهاية شهر كانون الثاني (يناير) الحالي. والاحد المقبل، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة بناء على طلب الرياض "لادانة انتهاكات إيران لحرمة سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد" عقب اعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر. وقال العربي ان "قرارات اجتماعات مجلس الجامعة ترفض تدخلات (إيران) في البحرين واحتلالها جزر الإمارات العربية المتحدة الثلاث في الخليج العربي وتدخلها في أماكن كثيرة في المنطقة"، مشيرا إلى ان هذه "الموضوعات ستبحث بعمق" خلال اجتماع الامارات. واضاف ان هذه "التدخلات (الإيرانية) ليست في صالح أحد ولا الاستقرار في المنطقة". من جانبها، طالبت إيران أمس السعودية بالكف عن عرقلة "جهودها" من اجل "السلام" في وقت يحاول المجتمع الدولي احتواء التوتر الحاد في الشرق الاوسط منذ اعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر، فيما تواصل دولا قطع علاقاتها مع طهران، آخرها جيبوتي. واعقب هذا الاعدام مهاجمة متظاهرين غاضبين للسفارة السعودية في طهران والقنصلية في مدينة مشهد (شمال شرق)، ما دفع الرياض إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. وأمس عاد الدبلوماسيون الإيرانيون العاملون في السعودية مع عائلاتهم إلى طهران حيث قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "منذ سنتين ونصف سنة تعرقل السعودية جهود الدبلوماسية الإيرانية" و"ينبغي عليها وقف هذه النزعة لاثارة التوتر". وشدد بشكل خاص على ان السعودية "عارضت الاتفاق النووي" المبرم في تموز (يوليو) بين إيران والقوى العظمى، متبعة بذلك "النظام الصهيوني" في اسرائيل. واكد في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري الذي يزور طهران ان إيران من جهتها "سعت دائما إلى السلام والتفاهم مع جيرانها" من دون "العمل على احداث توتر". وأعلن الجعفري ان العراق "الذي تربطه علاقات جيدة مع إيران والدول العربية" يعمل على خفض التوتر بين الرياض وطهران "لعدم جر المنطقة إلى حرب لا منتصر فيها". واثار اعدام السعودية النمر تظاهرات للشيعة اتسمت احيانا بالعنف في العديد من بلدان الشرق الاوسط، وخصوصا في إيران والعراق. ومنذ اعدام النمر و46 اخرين بتهمة "الارهاب"، نفذت عقوبة الاعدام بحق مدانين آخرين اثنين في السعودية. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس ان الاعدامات في السعودية "شان داخلي". وبعد ساعات من اعدام النمر، أحرق مئات من المتظاهرين الغاضبين السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد (شمال شرق). وخلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس، كرر الرئيس الإيراني حسن روحاني تنديده باعمال العنف، وطلب في الوقت نفسه من السعودية تصحيح "اخطائها السابقة". وطالب من القضاء الإيراني سرعة محاكمة من هاجموا السفارة السعودية في طهران. وتظهر تصريحات روحاني على ما يبدو عزمه على خفض حدة التوتر مع دول الخليج السنية المجاورة ومواصلة محاولاته لتطبيع العلاقات مع القوى العالمية من خلال الحديث بصراحة عن ممارسة أصبحت تشكل تحديا للسياسة الخارجية لطهران. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن روحاني قوله في رسالة "من خلال معاقبة المهاجمين ومن دبروا هذا الاعتداء الواضح فإننا يجب أن نضع حدا نهائيا لهذا الضرر والإساءة لكرامة إيران وأمنها القومي". وفي رسالته إلى رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني طلب روحاني تقديم المسؤولين عن الهجمات للعدالة. وأعلنت الشرطة الإيرانية إلقاء القبض على 50 شخصا فيما يتصل بالهجوم على السفارة السعودية. لكن في حالات سابقة احتجز مثيرو الشغب لبضعة أيام ثم تم الإفراج عنهم دون توجيه أي اتهامات. واعقب قرار الرياض قطع علاقاتها مع طهران قرار مماثل من جانب البحرين والسودان وجيبوتي. وخفضت الامارات العربية المتحدة تمثيلها الدبلوماسي مع إيران فيما استدعت الكويت سفيرها في طهران. ويخشى المجتمع الدولي ان يؤجج هذا التصعيد النزاعات في الشرق الاوسط. ودعت واشنطن وموسكو والدول الاوروبية القوتين الاقليميتين إلى الهدوء. ومساء أول من أمس اكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي ان وزير الخارجية جون كيري "يحض على الهدوء ويشدد على الحاجة إلى الحوار ومشاركة" الجميع لخفض التوتر بين الرياض وطهران. والتعاون بين الرياض وطهران امر حيوي لتسوية النزاعات في سورية واليمن. وكرر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أول من أمس في الرياض التزام بلاده ايجاد حل للنزاع السوري، وذلك اثر لقائه وسيط الامم المتحدة ستافان دي ميستورا الذي سيزور طهران هذا الاسبوع وكذلك دمشق. واورد بيان للامم المتحدة ان دي ميستورا اعلن عزم الرياض على الا يؤثر التوتر مع طهران "في مواصلة العملية السياسية التي تعمل الامم المتحدة على اطلاقها قريبا في جنيف". وفي قطر، أعلنت وزارة الخارجية أنها استعدت سفيرها لدى إيران احتجاجا على الاعتداء على السفارة السعودية في طهران. - (وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير