المستوطنون يقتحمون الأقصى ويستبيحون باحاته بحماية حراب الاحتلال
الإثنين-2016-01-04 09:34 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- - اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتصدّت قوات الاحتلال بالقوة لاحتجاجات المصلين ومنعت دخولهم للمسجد خلال تواجد المستوطنين فيه، كما منعت الفلسطينيات المدرجة أسماؤهن فيما يسمى "القائمة السوداء" من دخول الأقصى لأداء الصلاة فيه.
تزامن ذلك مع دعوة رئيس ما يسمى منظمة "لاهافا" اليمينية المتطرفة، الحاخام بينتسي جوبشتاين، إلى حرق الكنائس في القدس المحتلة، أسوة بما اتهمت سابقاً بفعل مماثل لدى "حرق ثلاث كنائس مسيحية في المدينة المحتلة"، وفق موقع القناة الثانية الإسرائيلية الإلكترونية.
ولم يختلف المشهد الميداني كثيراً، حيث أصيبت مُجندة إسرائيلية بنيران "قناص" فلسطيني قرب الحرم الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل، بينما "ما تزال قوات الاحتلال تبحث، حتى اللحظة، عن المنفذ، الذي تمكن من الانسحاب بسلام من المكان"، وفق مواقع الصحف الإسرائيلية.
فيما شيع آلاف الفلسطينيين جثامين أربعة شهداء، ثلاثة منهم من رام الله وشهيدة من نابلس، بعدما أفرجت عنهم سلطات الاحتلال مؤخراً.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام" أن "تشريح جثمان الشهيدة من نابلس أظهر بأن الاحتلال أطلق 9 رصاصات عليها أصابت ظهرها ورجليها، ما أدى الى تهتك في القلب والرئتين والكبد".
وأضاف أن "تشريح جثامين شهداء
رام الله بين استخدام سلطات الاحتلال في قتلهم سلاحاً جديداً يؤدي لتهتك المنطقة المصابة من جانبهم".
بينما فرض الاحتلال شروطه لتسليم جثامين 4 شهداء مقدسيين، ما يزال يمتنع حتى الآن من الإفراج عنهم، من بينها دفنهم ليلاً خارج مدينة القدس المحتلة.
وأفاد محامي مؤسسة الضمير محمد محمود بأن "سلطات الاحتلال اشترطت لتسليم جثامين الشهداء الأربعة أن يتم دفنهم ليلاً خارج حدود جدار الفصل العنصري، في منطقتي عناتا وكفر عقب، وضمن عدد محدود من المشيعيّن، بالإضافة إلى دفع مبلغ مالي عند "الاستلام".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "أهالي الشهداء يرفضون شروط الاحتلال، ويصرون على دفن الشهداء نهاراً وفي مدينتهم وليس خارجها".
إلى جانب ذلك؛ اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، في مختلف الأراضي المحتلة، مما أسفر عن وقوع اعتقالات وإصابات في صفوف المواطنين.
فقد اقتحمت قوات الاحتلال مدينة الخليل، واستهدفت الشبان المنتفضين لعدوانها بقنابل الغاز السام المسيّل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطيّ، فيما ردّ الفلسطينيون بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة، مما أدى إلى حدوث حالات اختناق شديد بين صفوفهم.
واعتقل الاحتلال عدداً من المواطنين خلال مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها والاعتداء على ساكنيها، كما داهم بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل، واعتقل عدداً من المواطنين.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال عند الشارع الرئيسي القدس – الخليل، حيث أطلق الاحتلال خلالها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السام المسيّل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة شاب فلسطيني بعيار "مطاطيّ" في منطقة الوجّه، وآخرين بالاختناق.
واستكمل الاحتلال عدوانه خلال اقتحام قوة عسكرية ضخمة مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، ونشر القوات الخاصة في أزقته، واعتلاء القناصة أسطح المنازل التي استولوا عليها وطردوا أهلها وحولوها إلى ثكنات عسكرية، بينما احتجزوا الأطفال كدروع بشرية.
ورافقت الجرافات عدوان الاحتلال في محاصرة المنازل تمهيداً لمداهمتها وتفجير بعضها، ممن تصف أفراد ساكنيها "بالمطلوبين"، بينما أمطرت المنازل والمواطنين بالعيارات النارية وقنابل الغاز المسيّل للدموع.
ودارت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال بالرصاص الحيّ، وإصابة آخرين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال العيارات النارية وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوبّهم. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن "3 شبان أصيبوا بالرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وإصابتين بالغاز والحروق، تم نقلهم إلى مستشفيات بيت لحم لتلقي العلاج".
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين في المخيم، أحدهم أسير محرر، وذلك قبل انسحابها من المكان.
وكررت قوات الاحتلال نفس الفعل العدواني خلال اقتحام بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، واعتقال عدد من المواطنين في عدة محافظات من الضفة الغربية المحتلة، حيث اعتقل 7 مواطنين من محافظة الخليل، وشابيّن من بلدة العيسوية في محافظة القدس المحتلة، واثنين آخرين من بيت لحم،
وشاب من نابلس.

