الأجهزة الإسرائيلية تواصل مطاردة منفذ عملية تل أبيب
الأحد-2016-01-03 10:07 am

جفرا نيوز -
الناصرة- تواصل الشرطة والأجهزة الإسرائيلية عمليات البحث عن منفذ عملية تل أبيب، الذي قتل خلالها اسرائيليين وأصاب ستة آخرين، الفلسطيني نشأت ملحم (31 عاما) من قرية عرعرة، وكان حتى قبل ثلاث سنوات قد أمضى في السجون الإسرائيلية خمس سنوات بتهمة ضرب جندي. وفيما ادعت الأجهزة الإسرائيلية أن والده هو من تعرّف عليه من خلال الأشرطة التي بثت عنه، قال مدير عام مركز "مساواة" إن نشأت ملحم ابن لعائلة فقدت أحد ابنائها برصاص عناصر الشرطة بدم بارد قبل عدة سنوات.
وتواصل الأجهزة "الأمنية" الإسرائيلية عمليات تفتيش واسعة النطاق، شملت أحياء بأكملها في مدينة تل أبيب، وطرحت الشرطة فرضية أن يكون منفذ العملية قد ضمن مكانا يتستر فيه، في اطار تخطيطه للعملية. وادعت جهات إسرائيلية أن الشاب نشأت بدأ في الآونة الأخيرة يتبنى أفكار "داعش"، إلا أن هذا ظهر في التقارير الأولى ولم يردده أحد لاحقا.
وأعلنت الشرطة أنها تعرّفت على الشاب منفذ العملية من خلال والده، الذي حينما رأى شريط الفيديو الذي بثته وسائل الإعلام، عرف أنه ابنه. وخضع الوالد لتحقيقات مطولة لاحقا لدى الشرطة. كما أن الشرطة داهمت بيت الشاب في قريته "عرعرة" المجاورة لمدينة ام الفحم.
وكان الشاب نشأت قد أدين في العام 2007، بتهمة ضرب جندي ومحاولة اختطاف سلاحه، وجرى القبض عليه في اليوم التالي، وخلال التحقيق ضرب أحد أفراد الشرطة، وحينما توجه لإعادة تمثيل ما اعتقل لأجله، ضرب في الموقع شرطيا آخر، وادعى محاميه في حينه أنه يعاني من اضطرابات نفسية، وقد أقرت المحكمة بذلك لدى الحكم عليه بالسجن خمس سنوات، إلا أن القاضية قالت، إن تلك الاضطرابات ليست من المستوى الذي يعفيه من المحاكمة.
وفي حديث لـ "الغد" قال مدير عام مركز "مساواة" الفلسطيني، ومقرّه في حيفا، جعفر فرح، إن الشاب المشبوه بتنفيذ العملية، نشأت ملحم، هو ابن عم الشهيد نديم ملحم، الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في العام 2006 بدعم بارد. وقد برأت المحكمة الإسرائيلية عنصر الشرطة من قتل الشاب، ما ترك حالة من الاحباط لدى عائلته، فالشرطة الإسرائيلية عملت على تشويش الأدلة التي كان من شأنها أن تدين الشرطي الجاني. وبتقديرنا ممن تابعنا هذه القضية، كغيرها من القضايا المشابهة، فإن قيام أحد أفراد عائلة الشهيد نديم بتنفيذ عملية كما كان في تل أبيب قبل يومين، هو مسألة وقت.
ويُعد مركز "مساواة"، من أهم المراكز التي توثق وتلاحق سياسة التمييز العنصري ضد فلسطينيي 48. وأضاف فرح قائلا، لقد وثقنا في مركز مساواة في الماضي، حادثا آخر نفذ فيه افراد واصدقاء أحد ضحايا أجهزة الأمن الإسرائيلية عمليات من هذا النوع، مثل شبان من قريتي كفر كنا وكفر مندا، الذين خطفوا وقتلوا جنديا انتقاما. وحذر فرح في تصريح بثه أيضا لوسائل الإعلام العبرية، من بدء موجة تحريض جديدة على فلسطينيي 48، وقال إنه منذ العام 2000 وحتى اليوم، قتلت الشرطة وعناصر الأمن الإسرائيلية بدم بادر 56 شابا من فلسطينيي 48، دون أن تتم محاكمة الغالبية الساحقة من الجناة، إذ فقط تمت محاكمة عنصرين اثنين، وفرضت عليهم عقوبات هامشية.

