النسخة الكاملة

أوراق ملك الاردن النقاشية “فكرية” بنظر رجاله..

والارادة السياسية “فيل في الغرفة”.. والروابدة يفجر القنبلة: ليست الدائرة المسؤول عن تزوير الانتخابات بل الجهويّة والطائفيّة والاقليمية والديمغرافيا..

الثلاثاء-2015-12-22 09:24 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- لا يخجل مسؤول بارز في عمان من الرد على القيادي الإخواني الشيخ سالم الفلاحات، حين قال الاخير ان الحركة الاسلامية تقبل بالأوراق النقاشية الملكية كخطة طريق للدولة الاردنية، وهو يجيبه ان الاوراق المذكورة "اوراق فكرية وحسب”، أي ان الاوراق لا تشكل أي قيمة حقيقية يُعمل بها بالنسبة لأجهزة الدولة، رغم فحواها الهام جدا بالنسبة للاردنيين. الحوار المذكور، يرى به الشيخ الفلاحات دليلا ملموسا على توصيف رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة لما يجري على الساحة السياسية بكون "الارادة السياسية الحقيقية لرأس الهرم يتم تزويرها عبر أساليب تنفيذها”، وهو ما اجتمع عليه مع المذكورين ضمنا وزير العدل الاسبق ورئيس مجلس النواب الاسبق عبد الكريم الدغمي. "الارادة السياسية الحقيقية” بدت كـ”الفيل في الغرفة” في ندوة عقدتها جمعية الشفافية الاردنية- التي يقودها وزير اسبق وسياسي من طراز رفيع كالدكتور ممدوح العبادي-، في العاصمة الاردنية تحدثت بصورة موسّعة عن مقترحات لتطوير مشروع قانون الانتخاب الذي من المزمع البدء بمناقشته الاحد في اللجنة القانونية النيابية. الدغمي قال ان شكل القانون غير مهم بحال من الاحوال وان الاهم ان يكون هناك ارادة فعليه لتنجح "ارادة الشعب” في غمز كبير ومفهوم للتزوير الذي طال العملية الانتخابية مرارا في الدورات السابقة والذي جرى الاعتراف ببعضه بصورة موسعة. بالنسبة للجميع، لم تغب الاوراق النقاشية الملكية الخمس عن الجلسة في سياق الحديث عن مخرج لازمات الوطن، والتي قدمها العاهل الاردني على مدار عامين (2012- 2014) كرؤية للاردن الذي ينشده، الا ان الحادثة التي رواها الشيخ الفلاحات كانت تشدد على كون ما يقوله الملك لا يلقى الاهتمام المرجو، الامر الذي علّق عليه ساخرا مدير مركز القدس للابحاث عريب الرنتاوي بأن العمل بالاوراق النقاشية لا يتم الا بإصدار "ورقة سادسة تحدد الجدول الزمني للعمل بالخمس السابقة". ما ذكره السياسيون وما لم يذكروه مع رواد الندوة التي شملت رؤساء وزارات سابقين ووزراء ونواب وسياسيين واعلاميين، كان يحوم حول امرين مجددا: الاول التأكيد على ان الرؤيا الملكية هي الاساس في التقدم، والثاني ان هذه الرؤيا لن تطبّق طالما هناك من "يزوّرها في التنفيذ” وفق ما قاله الدكتور الروابدة. بالمناسبة، الروابدة ذاته في نهاية الجلسة فضّل لو يكفّ الجميع عن لوم "دائرة المخابرات العامة” باعتبارها الوحيدة التي تصادر ارادة الشعب، معتبرا ان هناك عبثا مجتمعيا اكبر في ارادة الناخبين "جهويّ وطائفيّ واقليمي وديمغرافيّ” أساسه المجتمع نفسه. فرح مرقة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير