الوسط الاسلامي ينظم دورة حول الازمة السورية وانعكاسات التدخل الخارجي على المنطقة
السبت-2015-12-19 12:54 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- نظم حزب الوسط الإسلامي في مقره بعمان ندوة حوارية بعنوان ( الأزمة السورية وانعكاسات التدخل الخارجي على المنطقة) وذلك بحضور وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل الداوود تحدث فيها كل مدير مركز القدس للدراسات الزميل عريب الرنتاوي ،و الخبير في الجماعات الاسلامية. الزميل حسن ابو هنية
وقال رئيس الدائرة السياسية في حزب الوسط الاسلامي الدكتور محمد الخطيب ان انعكاسات الازمة السورية لا تقتصر على الداخل السوري بل تتعداه لتشمل المنطقة باسرها.لافتا الى ان التدخل الخارجي في الازمة السورية غير قواعد اللعبة واطال في امدها
ولخص الرنتاوي الاحداث في سوريا في الثورة والمؤامرة، لافتا الى ان كل مبررات الثورة كانت موجودة في الداخل السوري حيث الظلم والقمع والديكتاتورية من نظام الاسد ألاستئصالي والطائفي ، اما المؤامرة فقد بررها الرنتاوي بتدخل اطراف اقليمية في الصراع السوري حيث ظهر محوران الاول داعم لنظام الاسد، والاخر داعم لفصائل الثورة السورية.
وارجع الرنتاوي تفاقم الازمة السورية وعدم معالجتها بوقت مبكر الى مراهنة النظام على الخيار الامني ثم الخيار العسكري ورفضه الاعتراف بوجود معارضة حقيقية، ومن ثم العمل على شيطنة ودعشنة المعارضين له، و الاعتماد على الدعم الاجنبي المتمثل بايران وحزب الله ومن ثم الدعم الروسي في وقت لاحق، اما في الجانب الاخر فقد راهنت فصائل الثورة السورية على التدخل الاقليمي لحسم الصراع.
وعن تدويل الصراع فقد اشار الرنتاوي الى ان الازمة السورية انتقلت من مرحلة الاقليمية الى مرحلة التدويل حيث كان النفط والثروات السورية بالاضافة الى المصالح الروسية هي الاسباب الرئيسية لهذا التدويل.
وتطرق الرنتاوي الى نتائج الازمة السورية المتمثلة بالهجرة الواسعة لملايين السوريين، وبظهور تنظيمات متطرفة كداعش والنصرة، ودخول بعض الاطراف الاقليمية في دعم هذه التنظيمات .
وحول الموقف الاسرائيلي أوضح الرنتاوي ان هناك اكثر من راي في اسرائيل، لكن راي المؤسسة الامنية القائم على اعتبار خطر داعش والنصرة خطر على اسرائيل لكن يمكن التعامل معه، بينما بقاء الاسد وتمدد ايران وحزب الله على الحدود الاسرائيلية خطر استراتيجي، هذا الراي تغلب على الراي القائل ان بقاء الاسد افضل لاسرائيل.
ولم ينسى الرنتاوي ان يتطرق الى الموقف الاردني من التدخل الروسي ، والذي لخصه في عدم المعارضة لان الاردن حسب كلام الرنتاوي كان مخيرا ان يكون واحد من ثلاثة على حدوده ، داعش او حزب الله او الروس ، فاختار الروس ، لان روسيا ليس لها اجندة خفية، وللعلاقة الطيبة بين الملك وبين بوتين.
وفي نهاية كلامه قال الرنتاوي انه لا وجود للاسد بعد المرحلة الانتقالية.
الخبير في الجماعات الاسلامية حسن ابو هنية بداء كلامه باستعراض تاريخي لنشوء داعش ، حتى اصبحت دولة كاملة الاركان لا ينقصها الا الاعتراف الدولي، مبينا ان داعش بدأ يغير سياسته التي كانت قائمة على قتال الاقرب، حيث وسع عملياته لتشمل الدول الاوروبية، وقال ابو هنية ان انسحاب الولايات المتحدة من العراق جعله ساحة خالية للايرانيين ، وادى الى تهمش السنة هذا التهميش اشعر السنة في العراق انهم مستهدفون، الامر الذي دفعهم للانضمام الى داعش.
وعن الوضع السوري قال ابو هنية ان الازمة السورية دخلت نادي الازمات التي لا حل لها، حيث ان هناك حسابات اقليمية ودولية في سوريا، ولكل طرف من هذه الاطراف مصلحة واولوية تختلف عن غيره، فالطرف الايراني مصلحته تقوم على بقاء حليفه الاسد للحفاظ على مصالحها، بينما ترى روسيا ان الاولوية لديها هي حماية مصالحها لذا هي ليست جادة في محاربة داعش، اما اولوية السعودية في سوريا فهي تقليص النفوذ الايراني في سوريا.