إجماع أممي على الحل السياسي في سورية
السبت-2015-12-19 09:36 am

جفرا نيوز -
نيويورك - أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع مساء أمس خطة لإحلال السلام في سورية، فيما قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، إن الأردن سلم أمس خلال اجتماع 17 دولة تشكل مجموعة دعم سورية، لائحة بالمجموعات "الإرهابية" التي سيتم إقصاؤها من مباحثات السلام في سورية.
وينص القرار على أن تجرى "في مطلع كانون الثاني (يناير) المقبل مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة" حول عملية انتقال سياسي تنهي الحرب في سورية.
وأكد جودة في كلمة له بالمجلس، أن القرار يمهد الطريق للحل السياسي في سورية، مشددا أن موقف المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ نشوب الأزمة السورية، كان ثابتا وواضحا، وينص على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل لها دون إبطاء.
وكان جودة قال في تصريحات صحفية سابقة "قدمت أمس خلال اجتماع أصدقاء سورية مسودة لائحة بالمجموعات الإرهابية، وهي تعكس مواقف الدول، وليست وثيقة أردنية بل وثيقة أردنية منسقة".
وتابع "وبعبارة أخرى (اللائحة) هي جمع لوجهات نظر الدول وأعتقد أنه ستكون هناك مراحل للمتابعة".
وبحسب جودة فإن الدول الـ17 في مجموعة دعم سورية عرضت لوائح مختلفة لفصائل مسلحة تعتبرها إرهابية، بحيث قدمت كل دولة ما بين 10 و20 اسما.
وبحسب مسؤولين أميركيين وروس هناك توافق عام على استبعاد جبهة النصرة (فرع القاعدة في سورية) وتنظيم داعش من أي مفاوضات سلام.
غير ان هناك تنظيمات اخرى تثير جدلا. وأكد جودة "ان العمل الاولي أنجز، الآن اعتقد انه ستكون هناك اجتماعات متابعة".
ويطلب القرار الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "يجمع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة بهدف ان يباشروا مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي بشكل عاجل، على أن تبدأ المباحثات في بداية كانون الثاني (يناير) 2016".
ويؤكد المجلس "دعمه لإعلان جنيف" في حزيران (يونيو) 2012 حول الانتقال السياسي في سورية و"يصادق على تصريحات فيينا".
ويقتبس القرار العناصر الواردة في خريطة الطريق التي اعدتها القوى الكبرى خلال اجتماعي تشرين الأول (اكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) في فيينا.
وعقد اجتماع ثالث لمسار فيينا امس في نيويورك بحضور وزراء خارجية 17 دولة.
ونص القرار على ان مجلس الامن "يدعم وفق إطلاق نار على كامل الأراضي السورية" ويدخل حيز النفاذ ما ان تتخذ السلطة والمعارضة "الخطوات الاولى باتجاه عملية انتقال سياسي".
كما يعبر القرار عن "دعمه (مجلس الأمن) لانتخابات حرة وعادلة".
وإضافة إلى اجتماع النظام والمعارضة ووقف إطلاق النار، نصت خريطة طريق فيينا على حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وانتخابات في غضون 18 شهرا.
ويطلب القرار من الأمم المتحدة ان تعد ضمن مهلة شهر "خيارات" لإرساء "آلية مراقبة وتثبت" لوقف إطلاق النار.
ويؤكد أن وقف اطلاق النار "لن ينطبق على الاعمال الهجومية او الدفاعية" ضد التنظيمات الإسلامية المتطرفة على غرار جبهة النصرة وتنظيم داعش.
ويدعو المجلس في القرار إلى "القضاء على الملاذ الذي أقامته" هذه التنظيمات في سورية، في إشارة إلى الأراضي التي يحتلها تنظيم داعش.
ولا يأتي القرار على ذكر موقع الرئيس السوري بشار الأسد في العملية الانتقالية. ويطالب الغربيون بتنحيه بعكس روسيا.
ويكتفي مشروع القرار بالإشارة إلى "جدوى اجتماع الرياض" بين 9 و11 كانون الأول (ديسمبر) لفصائل من المعارضة السورية في السعودية والذي كان موضع انتقاد شديد من موسكو.
وجاء القرار ثمرة مباحثات طويلة وصعبة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة).-(وكالات)

