ماهكذ يا (هدّاد الحيل ) تورد الإبل
الإثنين-2015-12-17
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب : احمد ابو رمان
رداً على مقالة ( هدّاد الحيل ) التي اوردها احد المواقع الاخبارية تعليقاً على المقابلة التي اجراها معالي حسين هزاع المجالي ؛ أقول بعد الاتكال على الله أن المقالة لم تخلو من الشخصنة والمغالطات المقصودة من خلال تشتتيت ذهن القارىء بأيراد بعض التفاصيل ، ومعلوم ان الاطناب هو الايغال في الفكرة لتوضيح المعنى ، لكن والحال هذه فإن الاطناب اتخذ شكلاً أخر احتمل في مضامينه الكيدية الواضحة والمغالطة المتعمدة التي لاينكرها الا جاحد ولا يراها الا متعام ،وما ذكرُ رواية :
" الجنرال في متاهة " الا نوع من التذاكي العاطفي والاقحام غير المبرر لبث السموم التي اعتملت في نفس المدعو (هدّاد ) ومن ورائه من اصحاب المصالح الضيقة ، والنفوس الممعنة في السواد ...
وفي هذا السياق سأقوم بالرد على النقاط التي اوردها المشار اليه نقطة بعد أخرى مفنداً اياها ، ومدللاً بذات الوقت على (سخف ) الطرح المتماهي مع النفسية غير السوية التي ضجت بجنبات كاتبها .
النقطة الاولى
ـــــــــــــــــــــ
ذكر المشار اليه في مقالته ان تاريخ الملوك هو مُلك لعائلاتهم ، ومن يريد سرد التاريخ عليه ان يكون مؤرخاً ...
من يتمعن في هذه العبارة يجدها صحيحة لا تشوبها شائبة ... لكن ما أعقبها من طرح اتخذ منحى كلمة الحق التي اريد بها باطل ... فما أدعى الباشا بأنه مؤرخ ، ولا احتمل السياق الذي الذي تحدث فيه غير التدليل على انسانية الراحل العظيم في اشد اللحظات العصيبة ... وقد اورد الباشا هذا الامر في سياق حديث متصل من خلال موقف عايشه ، وهذا بالضرورة لايدخل الباشا في باب ( التأريخ ) بقدر ما هو اثبات لواقعة شهدها بنفسه ، وقول الكاتب ان آليات سرد ثلاثة مشاهد متناقضة مردود عليه ؛ أذ أن كل مشهد كان لوقته وساعته ، وما الادعاء بتناقضها وحدوثها في وقت واحد الا تشتيتاً لجهد القارىء وصرف نظره عن الحقيقة المثبتة في اللقاء .
وما إيراد اسماء بعض الاشخاص وإدعائه بأنهم الاقدر على توصيف التاريخ الا استمرار في التحشيد لطرحه الضعيف ؛ ومداعبة رخيصة لمشاعر الاشخاص وهي بالضرورة في معرض الاستدلال لاتغني ولاتسمن من جوع وتؤكد بما لايدع مجالاً للشك بأن " وراء الأكمة ما وراءها " .
ثانياً
ـــــــ
التطرق لموضوع انفجار الرئاسة وايراد كلمة خوف الحسين من ان يشكل حضوره ارباكاً لعملية الانقاذ ادعاءٌ غير مكتمل ، ومحاولة يائسة لدحض الحقيقة التي توارثتها الاجيال ، وأكدها العديد ممن عاصروا الحدث ،؛ والحال هذه فقد جاءت معالجة الكاتب لهذه الحيثية ركيكة وسطحية وخالية من التدليل على صدقتيها ومعلوم " ان الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال "
ثالثاً
ــــــ
من يقرأ ما اورده الكاتب في النقطة الثالثة يلمس خلط الاوراق المتعمد ، والقفز من مفصل الى مفصل أخر في محاولة يائسة بائسة لإثبات صحة ادعائه ؛ فالجميع يعلم ان الربيع العربي تنكب التجربة التونسية ( الكاتالوج التونسي ) وما اراقة الدماء الا عنوانه الاول ؛ لاستجرار مزيد من العنف ،والانزلاق الى ما لايحمد عقباه ، وهو ما تم تجنبه _بحمدالله _ من خلال الاجراءات الامنية الحصيفة ، والمتابعة الحثيثة للقيادة والعاملين في الميدان في حينه .
والقول بأن الحركةالاسلامية ناضجة سياسياً ولا يصدر من احد اعضائها ما تم ذكره ؛ قول لايحتمل الاثبات مثلما لايحتمل النفي ويؤكد بالضرورة مقولة:
" كاد المريب ان يقول خذوني "
رابعاً :
ـــــــ
الاقالة غير الاستقالة ... عنوان جميل لشيطان كامن في التفاصيل
فالسياقات القانونية تستلزم بداية ان يتم التنسيب بالاحالة على التقاعد لتأخذ مفاعيلها القانونية وهو ماذكره الباشا في المقابلة ، وما تم بالفعل وكل قول غير هذا ما هو الا مغالطة متعمدة ، ومجافاة للحقيقة ، وبالضرورة يفرغ ويخرج المؤسسات الحكومية عن سياقاتها القانونية والرسمية والمؤسسية .
خامساً
ـــــــــــ
قناعات الكاتب لا تشكل مصدراً للمعرفة على اختلافها وتنوعها ؛ الامر الذي يستتبع بالضرورة عدم جواز تسويقها على الاخرين باعتبارها مسلمات لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ... ولا تعدو كونها تخرصات وتهاويم قامت في ذهنه فقاءها على الورق لأمر في نفس ( موهوم ) ...
سادساً
ـــــــــــ
حري بالقول إن اتساخ المرايا بالضرورة يظهر عورات الوجوه ... ومن كان ديدنه التسلق والتملق شأن ( هدّاد الحيل ) المعروف بتقلبه من اليمين الى اليسار الى كل الاتجاهات التي تخالف بوصلة الحق والضمير لايربأ بنفسه الانزلاق الى اي مستنقع يستتم به (براغماتيته ) ونفعيته المقدمة لديه دوماً على مقتضيات العدل والقول السديد ؛فمن استمرأ الهدايا والعطايا لايضيره على اي جنبات الضلال وضع جانبه ـ وبالضرورة لا تعنيه اليد الممتدة اليه بقدر ما انطوت عليه هذه اليد من (فلوس ) او سواها مما لا يرفع هامة ولايبقى وزناً لكرامة .
وللحديث بقية ...