المجالي بحلّة جديدة يطل على الاردنيين: هدوء وذقن طويلة ورسائل للملك
الثلاثاء-2015-12-15 01:20 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - لا يفوت وزير الداخلية الاردني الاسبق حسين المجالي وهو يطل عقب أشهر من الاعتكاف على شاشة بي بي سي بذقن خشنة وبصبغة شديدة المدنية أن مجرد اطلالته بهذه الصورة "مربكة” لكل ما قيل ضده، فالمعروف عنه أنه رجل حادّ غالبا وحازم.
الرجل بالتأكيد تقصّد المشهد، فمجرد طول ذقن رجل أمن سابق يمنح المتفرج الكثير من الايحاءات عن التقاعد والاسف والندم، حتى قبل أن يصرّح الرجل بذكاء عن "كيفية” الاستقالة في ردّه على سؤال عن سببها، ما تخلّله بطبيعة الحال اعترافات بالتقصير تحمل ضمنا القدرة على تحمل مسؤولية ذلك التقصير، وفقا للمشهد.
اللقاء بجلّه بدا غزلا صريحا للعاهل الاردني الذي تناقلت الصالونات السياسية أنباء عن غضبه من المجالي ما أثمر عن قطيعة طويلة منذ استقال الاخير قبيل عام.
الغزل بدأ بالتذكير بواحدة من أوراق المجالي الرابحة دوما في الاوساط السياسية والشعبية، "والده” هزاع المجالي والذي قضى في انفجار الرئاسة، ليليها الحديث عن خاله كمنقذ للملك الراحل الحسين بن طلال.
هدوء الرجل في الحديث لا يمكن إسقاطه ايضا، إلى جانب الجنوح للذكريات والحديث عنها بصورة كاتب مذكرات وهي الصورة التي تختلف تماما بطبيعة الحال عما عهده الاردنيون من المجالي.
الرجل لم يفوت ايضا فرصة الحديث عن قربه من الملك الحسين الراحل، والتذكير بمحبة الاخير له ومواقفه التي شهدها معه، إلى جانب استعراض ما قام به أثناء وجوده كمدير لجهاز الأمن العام قبل الوزارة الاخيرة.
وتحدث المجالي في اللقاء الذي قدمته المذيعة جيزيل خوري، عن كيفية تعامل جهاز الأمن مع مظاهرة حاشدة في البلد أثناء فترة الاحتجاجات، وتوزيع العصائر والمياه على المتظاهرين، ما حذا بأحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين بذلك الوقت للقول "جينا نذبحكم ذبحتونا”.
حديث المجالي ذكّر بمرحلة صعبة كان أحد أركان عبورها، ليقوم لاحقا بالحديث وبذات القدر من الحنكة والتحفظ عن حادثة إعدام الشهيد الطيار معاذ الكساسبة والذي بدأ في التفاصيل كمتطلع على ما كان يجري إلى جانب أنه من قاد ردة الفعل العنيفة بإعدام ساجدة الريشاوي ورفاقها في ذلك الوقت، نافيا أن يكون هناك أي تواصل مباشر أو حتى عبر قنوات موثوقة بين عمان و”الإرهابيين”.
في نهاية اللقاء وعقب تحمله مسؤولية ضعف التنسيق بين المؤسسات الأمنية (الامر الذي أطاح برئيسي الأمن والدرك معه) قرر الوزير الاسبق حسين المجالي أن يعيد التذكير بـ” مربط الفرس″ وهو يتحدث عن نفسه كرجل عسكري لا يحب السياسة ولا يجد نفسه فيها، ما قد يظهر كواحدة من اهم الرسائل التي قد توجّه اليوم لعاهل الاردن وقد ينجم عنها "بعض التقبل” من جانب الاخير للقاء شهير ألقى فيه الوزير وزميليه اللوم على بعضهم البعض في حوادث محافظة معان في ذلك الوقت؛ إلا أنه لا يبدو أن المجالي ذاته اليوم طامع بأي شيء آخر على الاقل في المرحلة الحالية. فرح مرقه

