النسخة الكاملة

هذا ما قالة الرفاعي في حفل تأبين المجالي

السبت-2015-12-12 06:34 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رثى العين سمير الرفاعي في حفل تأبين النائب المرحوم اعطيوي المجالي الذي حمل الارث الكبير ليمضي على خطى الاباء والاجداد بكل جد وكفاءة ووفاء لخدمة الوطن والملك الذي نذر على نفسه لخدمة الناس ممن بادلوه الحب بالحب .
واستحضر الرفاعي مساء اليوم خلال حفل تأبين النائب اعطيوي المجالي في الكرك شهداء الاردن الابرار وشهداء محافظة الكرك .
وتاليا نص الكلمة كاملة :  بسم الله الرحمن الرحيم "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" (صدق الله العظيم) أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نقف اليوم، على بقعة غالية من ثرى أردن الإباء، على ثرى مؤتة التضحية والشهادة. حيث أرواح جعفر وزيد وعبدالله، تملأ المكان، وتعانق أرواح قدر وهزاع وشهداء هذه المحافظة العزيزة وآخرهم الشهيد البطل معاذ، في كل معتركات الكرامة والشرف والكبرياء. وفي حضرة هذه النخبة الكريمة، من رجالات الاردن عامة وعشيرة المجالي خاصة، أستحضر رموزا نذرت نفسها فداء لهذا الحمى العربي الهاشمي الاشم، فالمرحوم (توفيق بيك المجالي) كان حاضرا وفاعلا في مجلس المبعوثان، ممثلا لمنطقة شاسعة من بلاد الشام تمتد من شمال الحجاز لتصل جنوب حوران، والشيخ قدر قائد "هية الكرك" التي عبّرت عن عنفوان وأنفة الرجال ورفض الظلم والاستبداد، والشهيد هزاع الذي طالت مؤامرة الغدر جسده الطاهر ليرتقي لجنات الخلد بكل إباء، والباشا حابس حامي حمى اللطرون وباب الواد، وبطل المعارك الخالدة. أقف اليوم، معكم وبينكم، راثيا أخي وصديقي سعادة النائب الشيخ اعطيوي جميل المجالي الذي أخذ على عاتقه حمل ذلك الإرث الكبير، ليمضي على خطى الآباء والاجداد بكل جد وكفاءة ووفاء خدمة لوطنه وملكيه، ناذرا نفسه لخدمة الناس ممّن بادلوه الحب بالحب فاختاروه رئيسا لبلدية الربة بالتزكية لثلاث دورات متتالية، وضع خلالها الأسس والبنية التحية لبلدة نموذجية ما زالت مخرجاتها ماثلة للعيان. وأبعد من ذلك فقد عمل اعطيوي المجالي الى جوار العديد من الشرفاء لترسيخ الربة كنموذج حيّ لواقع التعايش والإخاء المسيحي الاسلامي حتى خشعت الربة بذات الأوان لصدى مآذن المساجد واجراس الكنائس. كما وكانت الربة بهمة ووطنية "ابو عاطف" وأمثاله، دارا للمهاجرين والانصار ولبنة وركيزة من ركائز اللّحمة الوطنية لمكونات الوطن بكافة اطيافه وفئاته، وبذلك أضحت الربة نبراسا يحتذى ومادة خصبة غنية، ودرسا في التميز والنماء، يصلح أن يدرس لأبنائنا في الجامعات. أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة، الحضور الكريم، لم يتح المرض للمرحوم اعطيوي المجالي أن يقدم كل ما كان يطمح لتقديمه، ويحلم أن يراه لخير بلده وأهله، ففي الوقت الذي حاز به أبو عاطف، على ثقة الناخبين وظفر بالمقعد النيابي في الانتخابات الاخيرة، كان المرض يقف في وجه طموحاته وآماله، إلا ان ذلك لم يثنه عن خدمة وطنه وشعبه ومليكه، فسخر كل ما أوتي من طاقة، برغم المرض وأوجاعه، لخدمة الناس، والدفاع عن المبادئ والقيم التي عاش لها طول حياته، وقد عمل على ترسيخ أسس العمل النيابي من خلال إنشاء كتل وتجمعات برلمانية قادرة على التأثير في مجرى العملية السياسية، كما وحرص على ترؤس لجنة فلسطين في مجلس النواب لما تمثل له فلسطين من رمزية وقدسية وقضية نذر نفسه منذ نعومة أضفاره في سبيل خدمتها، وعلى نهج وتضحيات سلفه الكريم. وفي الوقت الذي كان يبذل فيه كل جهد وطاقة، للتأليف بين النفوس وتجميع الجهود، مع إخوانه النواب، كان يمثل بحنكته وثقة زملائه به وإيجابيته الدائمة، مرجعا من مراجع الرأي السديد عند اختلاف الآراء داخل المجلس.. وكانت تجربته البرلمانية، برغم قصرها، حافلة بالعطاء والخير والدروس، مثلما أن حياته في العمل العام، كانت شاهدا على هذه الروح الكبيرة والنفس الكريمة العزيزة. رحم الله فقيد الوطن اعطيوي المجالي الذي عاش جل حياته وهو يرفض معايشة اي خبيث وعندما رفض جسده التعايش مع ذلك المرض الخبيث مضى الى جوار ربه، راضيا مرضيا، والاسلام ديانته والعروبة قوميته والاردن هويته.. وعزاؤنا جميعا بهذا الإرث الكبير من محبة الناس والسمعة الطيبة، وإنا لله وإنا إليه راجعون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير