النسخة الكاملة

مختصون يحذرون: 4% الأراضي المزروعة بالمملكة فقط

Friday-2015-12-11 11:47 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز -

ترسم المؤشرات الرقمية مشهدا مؤلما عن الواقع الزراعي، مفاده أن "الأراضي الصالحة للزراعة في المملكة التي تقدر بنحو 80 مليون دونم لا يستغل منها سوى 4 % فقط"، بحسب ما يرى مختصون في القطاع الزراعي.

وفي موازاة ذلك "لم تعد تشكل الأشجار الحرجية في المملكة إلاّ 1 % من مساحة المملكة، أي أن هناك نقصاً في الأراضي الحرجية بنسبة لا تقل عن 25 % عن المعايير العالمية".
ونظرياً، تشكل الزراعة، كما يقول هؤلاء، ركناً أساسياً من أركان الاقتصاد الوطني، بيد أن التعامل معها "اقتصر على المنظور المالي، أي مدى مساهمة القطاع في الدخل القومي، دون النظر إلى حاجات القطاع وضرورات دعمه وتحفيزه، على خلاف ما هو معمول به في دول العالم، شمالاً وجنوباً، والتي تقدم الدعم لقطاعاتها الزراعية".
وقد أولت العديد من كتب التكليف الملكية الموجهة للحكومات، القطاع الزراعي عناية خاصة، فيما يعول مختصون في القطاع الزراعي على المبادرات الحكومية في إيجاد حلول للنهوض بهذا القطاع، الذي يعاني من ظروف صعبة منذ أعوام.
ويؤكد هؤلاء أن مشاكل القطاع الزراعي تحتاج لمعالجة جذرية تتمثل في "تغيير" السياسات الزراعية، والتأكد من جودة المنتج الذي يساعد في فتح مزيد من الأسواق الخارجية، مشيرين إلى ضرورة "تعديل" شروط التصدير، وفتح أسواق جديدة، ويطالبون بتوفير الدعم لتطوير إنتاجهم من حيث الكم والنوع والجودة لتكون متوافقة مع المواصفات الدولية.
مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران يقول إن مشاكل المزارعين تحتاج لمعالجة جذرية تتمثل في "تغيير" السياسات الزراعية، والتأكد من جودة المنتج الذي يساعد في فتح مزيد من الأسواق الخارجية.
ويبين أن تكرار الاحتجاجات من قبل القطاع الزراعي، كما حدث في غور الصافي مؤخرا، يستدعي رؤية مؤسسية ومنهجية من قبل الحكومة في التعامل مع هذا الملف، و"اتخاذ القرارات السليمة بناء على مراجعات واقعية وليس من المكاتب والغرف المغلقة".
ويشدد العوران على ضرورة "تعديل" شروط التصدير، وفحص التعديلات المطلوبة على أرض الواقع، بشكل يضمن للمزارعين فرصة التصدير من غير تعقيدات لا تنسجم مع الواقع، وربما تكون شروطا لا مبرر لها وليست واقعية وأقرب للتعجيزية".
ويدعو العوران الحكومة إلى النظر لمطالب القطاع بواقعية لتحديد أوجه الخلل والضعف واقتراح حلول واقعية يمكنها أن تسهم بإيجاد قطاع زراعي جاذب يخفف من البطالة ويحد من الفقر ويكون مصدرا لزيادة مداخيل الدولة.
ويشير الى أهمية تعويم العمالة الزراعية، ووضع إجراءات رادعة لمنع تسربها للقطاعات الأخرى، وتفويض صلاحيات أكبر لمديريات العمل في المحافظات.
وإلى جانب ذلك، يؤكد العوران ضرورة تسهيل إجراءات دخول البرادات الأجنبية، وتفعيل صندوق المخاطر الزراعية وتنظيم حملات الرش للمناطق الزراعية، وتوسيع سوق العارضة المركزي، وتخفيض أسعار الطاقة بشقيها الكهرباء والمحروقات للقطاع الزراعي.
من جهته، قال رئيس اتحاد مصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري إن إعادة تقييم شروط التصدير، بما يسهم في تسهيل عمليات تصدير كميات كبيرة من الخضار والفواكه، هو أحد أبرز مطالب قطاع المصدرين، خصوصا أن نسبة مشاركة القطاع في الناتج القومي الاجمالي تزيد على 30 %.
ويبين الحياري أن قيمة صادرات القطاع الزراعي من الخضار والفواكه تصل الى نحو 300 مليون دينار سنويا، مشيرا الى انه يتم تصدير ما يزيد على 800 ألف طن من الخضار والفواكه الى الدول العربية والاجنبية سنويا.
ويوضح أن ذلك يفرض على الحكومة دعم المزارعين لتطوير إنتاجهم من حيث الكم والنوع والجودة لتكون متوافقة مع المواصفات الدولية، وإيجاد منافذ وأسواق تصديرية جديدة خصوصا أن المنتج الأردني يتمتع بسمعة عالمية طيبة.
الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين، بين أن بيانات وزارة الزراعة تظهر أن الوزارة أصدرت عدة قوانين وأنظمة لرفع سوية القطاع.
ومن أهم المشاريع التي قامت بها الوزارة، بحسب حدادين، مشاريع الاستصلاح الزراعي؛ إذ تم استصلاح نحو 357 ألف دونم في الأراضي المملوكة للمزارعيين، وإنشاء آبار جمع مياه بسعة 847 ألف متر مكعب وسدود وحفائر ترابية بحجم يصل لنحو 1.6 مليون متر مكعب، وفتح طرق زراعية بطول 400 كم تقريبا، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه المشاريع نحو 160 ألف مستفيد.
كما استفاد من مشاريع الأمن الغذائي نحو 6370 أسرة في مختلف النشاطات من تربية الماعز والأبقار والنحل وتربية الدواجن وإنشاء الآبار والزراعة المحمية والمكشوفة.
 وحرصا من الوزارة على تأمين الغذاء فقد سعت الوزارة، كما يقول حدادين، إلى إيجاد التمويل اللازم لصغار المزارعين وخاصة الفقراء منهم لحثهم على استثمار أراضيهم الزراعية لجعلها أراضي منتجة، وتم وتوقيع اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبمشاركة من الوكالات الدولية لتنفيذ مشروع الأمن الغذائي في الأردن، وبقيمة تقدر بحوالي 4 ملايين دولار.
أما مشاريع الحصاد المائي، "فقد تم انجاز مشروع اعادة تأهيل مشروع الجفر الزراعي وإنجاز مشروع تحسين اقنية الري ومشروع ادخال اساليب الحصاد المائي في أراضي المراعي".
وأظهرت بيانات الوزارة أنه تم إنجاز 5 سدود و15 حفيرة في محافظات الكرك والطفيلة ومعان وفي مناطق البادية الوسطى والجنوبية بقدرة تخزينية تقارب 2.3 مليون متر مكعب، كما تم عمل سدين و18 حفيرة بقدرة تخزينية تقارب 5.9 مليون متر مكعب في محافظات العاصمة والزرقاء ومعان والكرك.
وقال حدادين، إن المشاريع الزراعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبعد البيئي كان لها أثر في الحد من الفقر وتوفير الامن الغذائي ودعم الاسر الزراعية الفقيرة التي تعاني من عدم انتظام هطول الامطار.
وأشار الى تنفيذ أعمال لمنع انجراف التربة وتدهور الاراضي، ووقف الزحف الصحراوي والتدهور البيئي، اضافة الى زيادة دخل المزارع وتحسين مستوى معيشته من خلال زيادة الإنتاج الزراعي وزيادة الرقعة الزراعية، ورفع قدرتها الإنتاجية، ما يساعد على التقليل من مشكلة التصحر.

الغد
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير