هذا ما حصل لـ «طفل» في مستشفى حكومي
الإثنين-2015-12-07 12:02 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة
الواقع المحيط بالاخطاء الطبية ما زال ملفوفا بالغموض، عشرات من الشكاوى ترد أسبوعيا حول وقوع اخطاء طبية بعضها يرسي لدى وزارة الصحة والمجلس الطبي الاعلى ونقابة الاطباء، واخرى تنثرها بعض وسائل الاعلام ولا تجد دربا سالكا بيسر الى الجهات المعنية.
الاخطاء الطبية يصار لامتصاصها واحتواء الغضب من حولها بمجرد الالتفات الى التشريعات الطبية والمتعلقة بمسألة الاطباء الواقعين بارتكاب تلك الاخطاء حيث أنها لا زالت قاصرة، ولا تحمل الطبيب أي مسؤولية، ولو حتى تم اثباتها بالدليل العلمي والطبي القاطع.
بضخامة ما نسمع من أحاديث عن أخطاء طبية، الا اننا لم نسمع يوما عن توقيف طبيب عن العمل أو أصدار نقابة الاطباء لقرار تأديبي بحق طبيب تورط بخطا طبي أو أتهم باستغلال المهنة وسوء التصرف طبيا من مريض وما شأبه ذلك من ممارسات تشوش على العلاقة بين الطبيب والمريض.
«الدستور» تلقت شكوى من والد طفل عمره «شهران « أدخل قبل أيام لمستشفى حكومي، وخرج بـ «حالة صحية» يرثى لها، ذوو الطفل لا يعرفون ماذا جرى له داخل المستشفى خلال فترة العلاج التي قضاها في المستشفى وما زال.
ذوو الطفل يقولون إن اعراضا خطيرة لأمراض غريبة بدأت تصيب «جسد الطفل « الذي مر على أدخاله للمستشفى أكثر من 4 أيام، ويقف الاطباء أيضا محتارين أمام حالته الصحية المعقدة والغريبة، وما يعاني من تداعيات لاعراض صحية قد يكون سببها خطا طبي ارتكبه أحد اطباء المستشفى الذين أشرفوا على علاج الطفل.
في حالة هذا الطفل وكما غيره ممن يقعون ضحايا لاخطاء طبية، فانهم يجهلون أمكانية الوصول بشكوى القضية الى خواتمها المرجوة والتي بها يمكن الوصول الى المحاسبة والمساءلة، وكما هو في اغلب الحالات فان المريض وأهله غالبا ما يكونوا في وضع يجبرهم على الا يدققوا كثيرا في التفاصيل الصحية المحيطة بالمريض كي لا يضيعوا اي فرصة لشفائه.
ما يقع من أخطاء طبية يفاقم الحديث عن هذه الظاهرة التي لا بد أن تحاط باجراءات انقاذية لحماية أرواح المرضى وسلامتهم من العابثين والمقصرين، لأن هناك واقعا مترديا بالخدمات الصحية لم يعد يحتمل الانتظار او السكوت عنه، ونحن نمضي في تعاملنا مع الملف على وقع سقوط المزيد من ضحايا الاخطاء الطبية.
وفي أحيان لا يكون الطبيب هو المسؤول الوحيد عن الخطا الطبي، فبعض من المستشفيات وبالاخص الحكومية ينقصها شروط السلامة العامة الصحية من ناحية البيئة الطبية العلاجية والمعدات والاجهزة المستعملة والنظافة وتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمرضى وكفاءة الكادر الطبي والتمريضي.