النسخة الكاملة

"الإنقاذ" تعقد اجتماعا موسعا اليوم وسط تحذيرات سعيد

السبت-2015-12-05 12:02 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -

 أكدت مصادر إخوانية في مبادرة "الشراكة والإنقاذ" استمرار العمل بالاجتماع الموسع المقرر انعقاده عصر اليوم السبت، لمناقشة التوجه نحو إنشاء كيان سياسي جديد، وسط امتناع تعليق المبادرة رسميا على رسالة داخلية للمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد نشرت الخميس، والتي أكد فيها أن "إنشاء أي حزب جديد غير حزب جبهة العمل الاسلامي، هو أمر مرفوض ومخالف لأنظمة جماعة الإخوان المسلمين".
وتلقت أوساط المبادرة بحسب مصادر فيها، الرسالة باستغراب لافت، لما تضمنته من تحذير استباقي لإنشاء أي حزب سياسي بخلاف جبهة العمل الاسلامي لمخالفته أنظمة "الإخوان"، في الوقت الذي أكد فيه المراقب أيضا استقلالية حزب جبهة العمل الإسلامي عن "الجماعة".
ومن المتوقع ان يحضر نحو 250 من أعضاء المبادرة بحسب مصادر فيها اجتماعا اليوم، في منزل أحد قيادات المبادرة وأحد قيادات جماعة الإخوان البارزين.
واعتبر بعض أعضاء المبادرة في تصريحات لـ"الغد"، أن بيان المراقب العام "يقطع الطريق على أية تفاهمات محتملة، ويتضمن تلويحا باتخاذ عقوبات تنظيمية بحق مؤيدي المبادرة الذين أكدوا تمسكهم بعضوية الإخوان"، فيما رأى أعضاء في الحركة الإسلامية في المقابل من ذلك "أن الرسالة هي رسالة تصالحية تهدف إلى الحفاظ على الجماعة من الانقسامات".
ورأى سعيد في رسالته، أن الحكم بالفشل على مبادرات الحل السابقة، إذا لم تقبل كاملة غير منقوصة "هو حكم جائر"، مشيرا الى أن من العدل والإنصاف أن يقال "إنه لم تكن أية مبادرة من هذه المبادرات في موضع القبول الكامل ولا في موضع الرفض المطلق"، في إشارة منه إلى مبادرة المكتب التنفيذي للجماعة ومجلس شورى الجماعة ومبادرة الإنقاذ مؤخرا.
وقال، إن هذه المبادرات "لا تصل نهايتها ولا تحقق نتائجها إلا إذا قامت على مبدأ الحوار والتفاهم والأخذ والعطاء دون أن يفرض أحد على أحد نظرته الأحادية".  وأوجز المراقب العام المحسوب على تيار ما يعرف بالصقور، رسالته في 8 محددات رئيسية، أولها "رفض تمديد ولايته التي ستنتهي في 30 نيسان (أبريل) المقبل، وقبوله بالتعجيل قبل ذلك".
وفي الأثناء، أكد سعيد أيضا قبول إجراء تغيير مفتوح على تشكيل المكتب التنفيذي خلال الفترة المتبقية لإعطاء الجميع حق المشاركة في إجراء الانتخابات والمشاركة في رسم الإطار السياسي الخارجي ومواجهة التحديات.
وفيما يخص توجه المبادرة إلى تشكيل كيان سياسي جديد بحسب التصريحات الأولية، قال سعيد، "إن حزب جبهة العمل الإسلامي مؤسسة وطنية مستقلة لا سلطان للجماعة على خياراتها القيادية، وأن الجماعة ليس عليها إلا النصيحة والرغبة والرجاء بأن يفتح الحزب أبوابه لمشاركة الجميع، بعد تعديل لائحة العلاقة بين الحزب والجماعة وإقرارها من مجلس الشورى، بشأن استقلال الحزب في اختيار قياداته".
وشدد سعيد في رسالته على رفض إنشاء حزب آخر على الإطلاق، معتبرا إياه "مخالفا لأنظمة الجماعة ما لم يصدر في ذلك تشريع خاص".
وذكّر سعيد في رسالته القواعد الإخوانية وقيادات "الانقاذ" بما قال إنه "البيعة في أعناقهم"، طالبا بوصفه مراقبا عاما للجماعة، وبموجب بيعته بـ"التوقف عن جميع اللقاءات ولا سيّما المتعلقة منها بإنشاء حزب سياسي أو أي تشكيل آخر خارج أُطر الجماعة"، ومستثنيا من ذلك لقاءات المجالس الشّورية فيما بينها.
كما طالب المراقب العام في رسالته، الكوادر الاخوانية، بالتوقف عما أسماه بـ"التراشق بالتهم والخوض في أمور الجماعة التنظيمية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة".
 وطالب جميع الشُّعب بأن تكون حازمة في متابعة المخالفين، و "لا نقبل في هذا الموضوع مداخلات المنتصر لنا أو المخالف، داعيا مكتب تنفيذي الجماعة، إلى مباشرة الإعداد للاستحقاق الانتخابي والبدء بتحضير قوائم الناخبين وتوزيع المقاعد على الشعـب.
كما دعا مجلس شورى الجماعة الى دراسة التعديلات على القانون الأساسي لإصلاح المنظومة التشريعية ومعالجة أسباب القصور والخلل فيها بما في ذلك تمكين الشباب والنساء من المشاركة الفاعلة في تشكيلات الجماعة التشريعية والتنفيذية.
إلى ذلك، أكد مصدر في مبادرة "الإنقاذ" أن هناك أوراقا تنظيمية أبرمت عام 1992 بين قيادة الجماعة وحزب جبهة العمل الاسلامي عند تأسيسه، لتنسيق العلاقة بين الحزب والجماعة، وأن هناك عدة بنود تنص على إلزامية التنسيق.
وبين المصدر لـ"الغد"، أن أحد البنود نص على أن تكون عضوية منتسبي حزب جبهة العمل الاسلامي 60 % من منتسبي جماعة الإخوان المسلمين، مقابل 40 % من خارج الإخوان، وأن لا يتم انتخاب الأمين العام للحزب إلا بموافقة مجلس شورى جماعة الإخوان.
وأشار المصدر الى أن العضوية في العمل الاسلامي حاليا، لمنتسبي الإخوان في الحزب فاقت نسبة 60 % بكثير.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير