الأسد يتهم دولا بزيادة تسليح المعارضة والغارات تسقط مزيدا من المدنيين
الإثنين-2015-11-30 01:27 am

جفرا نيوز -
دمشق- اتهم الرئيس السوري بشار الأسد بعض الدول بتقديم مزيد من السلاح والدعم إلى المجموعات المعارضة للنظام، في وقت حصدت الغارات الجوية أمس 18 قتيلا مدنيا على الاقل في شمال غرب سورية.
من جهة اخرى، احصى المرصد السوري لحقوق الانسان أمس اعدام تنظيم "داعش" 3591 شخصا في سورية، أكثر من نصفهم من المدنيين، منذ إعلانه "الخلافة الاسلامية" في نهاية شهر حزيران(يونيو) 2014.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن الاسد قوله خلال لقائه المستشار الأعلى لقائد الثورة الاسلامية في إيران علي أكبر ولايتي في دمشق ان "الانجازات المهمة التي يحققها الجيش العربي السوري في مكافحة الارهاب وبدعم من الاصدقاء وفي مقدمتهم إيران وروسيا قد دفعت بعض الدول المعادية لسورية والتي تدعي محاربة الارهاب الى مزيد من التصعيد وزيادة تمويل وتسليح العصابات الارهابية".
واتهم الجيش السوري في بيان السبت الحكومة التركية بزيادة "دعمها للإرهابيين ومستوى امدادهم بالاسلحة والذخائر والعتاد للاستمرار في اعمالهم الاجرامية" في الاونة الاخيرة.
وتساند روسيا التي قدمت للنظام السوري دعما دبلوماسيا واقتصاديا منذ بدء النزاع، وعسكريا منذ 30 ايلول(سبتمبر)، القوات الحكومية في عملياتها البرية في محافظات عدة عبر غارات جوية تستهدف تنظيم "داعش" ومجموعات مسلحة اخرى.
وكرر الاسد تأكيد "تصميم سورية وأصدقائها على المضي قدما في مكافحة الارهاب بكافة أشكاله لانهم واثقون بأن القضاء على الارهابيين سيشكل الخطوة الاساس فى ارساء استقرار المنطقة والعالم، كما سيشكل المدخل الحقيقي لنجاح أي حل سياسي يقرره السوريون".
ونقلت الوكالة عن ولايتي "تصميم قائد الثورة الاسلامية والقيادة الإيرانية على المضي قدما في دعم الجمهورية العربية السورية حكومة وشعبا، لان الحرب التي يخوضها السوريون ضد الارهاب مصيرية للمنطقة والعالم".
وتعد إيران حليفة تقليدية لنظام الاسد وهي تقدم له دعما سياسيا واقتصاديا وعسكريا منذ بدء النزاع الذي تشهده سورية منذ نحو خمس سنوات.
وتوصلت دول عدة معنية بالنزاع السوري ابرزها الولايات المتحدة والسعودية الداعمتان للمعارضة، وروسيا وإيران المؤيدتان لنظام بشار الاسد، منتصف تشرين الثاني(نوفمبر) في فيينا، الى اتفاق ينص على وقف لاطلاق النار في سورية واجراء انتخابات يشارك فيها السوريون في داخل البلاد وخارجها، وصياغة دستور جديد.
ويتمسك الاسد باولوية "مكافحة الارهاب" كمدخل لأي تسوية سياسية للنزاع المستمر منذ آذار(مارس) 2011 والذي تسبب بمقتل اكثر من 250 ألف شخص وبتدمير كبير في البنى التحتية ونزوح الملايين.
ورغم تمسك الغرب الداعم للمعارضة السورية بان أي عملية انتقالية في سورية يجب ان تنتهي برحيل الاسد، الا انه خفف في الفترة الاخيرة من حدة تصريحاته تجاه النظام، وأكد مسؤولون أميركيون وفرنسيون اكثر من مرة ان "العدو الأول" في سورية هو تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحملونه مسؤولية اعتداءات تعرض لها غربيون ابرزها الهجمات التي وقعت في باريس اخيرا وقتل فيها أكثر من 130 شخصا.
ويعتمد تنظيم الدولة الاسلامية الترهيب وعمليات القتل الوحشية وسيلة لزرع الرعب في مناطق سيطرته في سورية والعراق وفي العالم.
وقد تبنى خلال الاسابيع الاخيرة عمليات عدة، ابرزها اسقاط طائرة ركاب روسية مدنية فوق سيناء قتل فيها 224 شخصا، وهجمات في تونس ومالي.
وقرر الائتلاف الدولي بقيادة أميركية والذي يضم فرنسا وروسيا على خط آخر تكثيف الغارات الجوية على مواقع التتظيم المتطرف في سورية.
الا ان الغرب يتهم روسيا بالتركيز على المجموعات المعارضة للنظام وبعدم قصر ضرباتها الجوية على تنظيم "داعش".
في المقابل، تشهد دول عدة في العالم تظاهرات شعبية احتجاجية وانقسامات في البرلمانات حول مسألة المشاركة في الائتلاف الدولي الذي تدعو فرنسا الى توسيعه ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
واعلنت المانيا أمس انها تنوي نشر نحو 1200 جندي ضمن طائرات وسفن لمساعدة فرنسا في قتال تنظيم "داعش" في سورية، في اكبر مهمة من هذا النوع تقوم بها في الخارج.
وتحول عقبات عدة ضد نجاح تشكيل الائتلاف الموحد الذي تدعو اليه باريس، ابرزها الموقف من التسوية السياسية، ومنها ايضا التوتر الروسي التركي الاخير الناتج من اسقاط مقاتلات تركية طائرة حربية روسية خلال تنفيذها غارات في سورية.
وقتل أحد طياري المقاتلة برصاص مسلحين من المعارضة السورية اثناء قفزه بالمظلة، فيما انقذ الثاني في عملية خاصة نفذتها القوات الروسية بالتعاون مع الجيش السوري.
وأعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان جثة الطيار الروسي نقلت الى تركيا وستسلم لروسيا.
على الارض، قتل أمس 18 مدنيا على الاقل واصيب أكثر من اربعين آخرين بجروح جراء غارات شنتها طائرات "يعتقد انها روسية"، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، على مدينة اريحا الواقعة في شمال غرب سورية.
ويسيطر على اريحا في محافظة ادلب "جيش الفتح" الذي يقاتل ضد النظام، وهو ائتلاف من فصائل عدة بينها جبهة النصرة وحركة احرار الشام الاسلامية. وسيطرت فصائل "جيش الفتح" على مدينة اريحا في ايار(مايو)، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي انسحبت تدريجيا من المواقع التي كانت متبقية لها في محافظة ادلب الصيف الماضي.
وبحسب المرصد، استهدف القصف مناطق عدة في المدينة، وما تزال عمليات الانقاذ مستمرة بسبب الدمار الكبير الذي خلفته، وفق عبد الرحمن الذي اشار الى وجود عدد من الجرحى "في حالات حرجة".
من جهة اخرى، احصى المرصد أمس اعدام تنظيم "داعش" 3591 شخصا في سورية، اكثر من نصفهم من المدنيين، منذ اعلانه "الخلافة الاسلامية" في نهاية شهر حزيران(يونيو) 2014.-(ا ف ب)

