نتنياهو يعيد مشروع "الدولة القومية" العنصري إلى طاولة البحث
الإثنين-2015-11-30 01:25 am

جفرا نيوز -
الناصرة- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، عن تشكيل طاقم حكومي جديد، للتداول في طرح صيغة متفق عليها لقانون ما يسمى "إسرائيل دولة الشعب اليهودي"، أو ما عرف بتسمية "الدولة القومية" العنصري، فالقانون المتفق عليه في بنوده العنصرية التي تستهدف الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، يواجه خلافات بين التيارات اليهودية. كما أقام نتنياهو طاقما آخر للبحث في تغيير طريقة الانتخاب وتشكل الحكومات الإسرائيلية، بما فيها السماح للإسرائيليين المهاجرين بالتصويت، للجم قوة فلسطينيي 48.
وكان "قانون القومية" موضع خلاف في حكومة نتنياهو السابقة، حول البنود المتعلقة بالدين والدولة، وتعريف من هو يهودي. ويواجه القانون خلافات في الائتلاف الحاكم الحالي، إذ تتحفظ كتلتا المتدينين المتزمتين "الحريديم" من القانون، من جوانب الشريعة اليهودية. فالحريديم يتخوفون من طابع القوانين "الدستورية"، أو تلك التي يطلق عليها مصطلح "قانون أساس"، فمثلا نص قانون "القومية" المتداول، يقول إن الكيان الإسرائيلي الحالي، هو دول اليهود في العالم، وهذا ينقض رواية "مملكة إسرائيل" التوراتية، التي سيقيمها المسيح حينما يأتي إلى العالم لأول مرّة، ولكن الحريديم لا يجاهرون بهذا الخلاف، ويكتفون بالقول إن مكانة الشريعة ليست بالقدر الكافي في هذا القانون.
كذلك فإن حزب "كولانو" (كلنا) يعرض القانون، من وجهة نظر اليمين العقائدي التقليدي، ويرى أن لا حاجة لإسرائيل به. وبهدف تجاوز هذه العقبة، اتفق حزب "الليكود" مع شركائه على تشكيل لجنة من وزراء ومختصين للبحث في صيغة مقبولة.
وحسب محللين، فإن هذه اللجنة ستكون مهمتها "قبر القانون" وعدم عرضه في الدورة البرلمانية الحالية، ولهذا هناك شك كبير في أن تتوصل اللجنة المعينة أمس، الى صيغة متفق منها، والهدف منها اسكات النواب الذين يدفعون باتجاه اقرار القانون.
والقانون في جوهره هو عنصري، موجه ضد الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وخاصة فلسطينيي 48، الذين يتحولون بموجب القانون الى مجرد "رعايا" من دون حقوق قومية معترف بها، تقريبا كما هو الحال اليوم، باستثناء الاعتراف الرسمي باللغة العربية، الذي سيلغيه القانون الجديد. وينفي القانون وجود أي قومية أخرى على ما يسمى بـ "ارض اسرائيل"، وحتى إن بقيت إسرائيل على "جزء من أرض اسرائيل"، حسب التعابير الإسرائيلية، فإن ابناء القومية "الأخرى"، لا يحق لهم أية حقوق قومية جماعية، بل حقوق فردية.
وقال نتنياهو في افتتاح جلسة حكومته الأسبوعية أمس، "إننا نصر على اقرار القانون، الذي سينظم بشكل واضح كون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، الدولة القومية للشعب اليهودي".

