لبنان .. فرنجية للرئاسة والحريري للحكومة
Friday-2015-11-27 02:05 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز -
تبدو صيغة تسوية قائمة على ان يكون رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في رئاسة الحكومة ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية قد اقتربت من النضوج، السيد الحريري وافق بالفم الصريح على ترشيح فرنجية مقابل تسوية تضمن له رئاسة الحكومة.
لكن دون ذلك صعوبة ان يقنع حزب الله الموافق على هذه التسوية على مابدا حليفه ومرشحه ميشل عون فيما يحاول تيار المستقبل تجريع تلك الصيغة للمرشح عن 14 اذار للرئاسة سمير جعجع. لا تبدو مهمة الاقناع سهلة ومن المستبعد ان يمضي على الاقل حزب الله في صيغة الحالية دون ان يضمن موافقة الجنرال عون. بينما اطلق حليف المستقبل سمير جعجع النار مبكرا على الصيغة ووصفها بانها خطا استراتيجي.
تبدو الصيغة قوية لاسباب كثيرة اولها حاجة لبنان الماسة لسد الفراغات الدستورية في رئاسة الحكومة والجمهورية وانتخاب مجلس نواب بدلا من الحالي المدد له. ومواجهة تحديات اقصادية وازمات تبدا بالنفايات ولا نتهي عند تعرض البلاد لهجمات ارهابية اخرها التفجير الارهابي في برج البراجنة. والاهم ان هذه الصيغة تلقى ترحيب اقطاب من الفريقين المتخاصمين في لبنان فريق 14 و8 اذار.
وبالنسبة لتيار المستقبل السيد سعد الحريري بات يشعر بضرورة العودة الى لبنان بعد غياب طويل مع تاكل شعبية تيار المستقبل.
الوزير عبد الرحيم مراد الشخصية السنية البارزة زار جدة ووطد علاقته بالسعودية والرياض مرتاحه لمواقف الوزير مراد لمواقفه المؤيدة للحرب السعودية في اليمن الحريري ينظر الى منافس مع تصاعد طرح الوزير مراد ضمن تسويات على الحكومة والرئاسة في لبنان. لذلك يبدو الحريري يسعى الى قطع الطريق عن مافسين بدؤوا يحتلون مواقع الترشيح لرئاسة الحكومة ضمن تسويات مقترحة و ينقل عن الحريري انه يمكن ان يتعامل مع فرنجية على كرسي الرئاسة من موقعه كرئيس حكومة مقبل رغم مواقف الاخير المؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد، لكنه اي الحريري لا يمكنه التعامل مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشيل عون.
في موازين القوى اللبنانية حيال الصيغة فان الميزان يعطيها نظريا الطريق الى التنفيذ مع تاييد حزب الله والمستقبل والنائب وليد حنبلاط وحزب الكتائب وحركة امل، لكن اي تقارب بين الخصميين المسيحيين القوات والتيار الوطني الحر على قاعدة اسقاطها فان الصيغة سوف تهتز من ناحية التمثيل المسيحي. حيث يعتبر منصب رئاسة الجمهورية وفق الطائف من حصة المسيحيين الموارنه ، وجعجع وعون يتقاسمان التمثيل المسيحي في لبنان.
وبغض النظر عن تلك العقبات فان صيغة فرنجية للرئاسة والحريري للحكومة تبدو حلا وحيدا في الوقت الراهن ، مع فشل كل المحاولات السابقة . وان كان ترشيح الحريري للنائب فرنجية رئيسا شكل صدمة في فريق 14 اذار الا ان الجدل السياسي الحاصل حول هذا الترشيح يعطيه فرصة للانجاز.
رأي اليوم

