«أكـيـد».. عـيـن الـرقـيـب الـعـوراء
الإثنين-2015-11-23 12:27 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - الدستور
في غفلة من زمان الصحافة العتيقة التي أخرجت للأردن والعالم العربي خيرة إعلامية،والمشغولة في سباقها مع الحداثة وعصر الإتصال والتكنولوجيا والباحثة عن موقعها الجديد في زمن الإعلام الحديث، وبلا مقدمات أو خلفية أو خبرة برز مؤخرا موقع يدعي أنه رقيب مهني على ما تنشره وسائل الإعلام الأردنية فجاء مرصد «أكيد».
لا نعلم مقدار المهنية التي يتمتع بها العاملون في المرصد ولا حجم خبراتهم وقد تتجول بين كل العاملين في الوسط الصحفي بحثا عمن يعرفهم فلا تجد سوى قريب لأحد العاملين في المرصد، أو خريج جديد زامل آخر منهم، قبل أن يلج الى الإعلام من نوافذه الخلفية.
لماذا نتحدث اليوم عن «أكيد»؟ سؤال لا نخجل من طرح الإجابة عليه هنا وعبر ذات الصفحات التي سارع أحدهم لإلتقاط قصة كتبت فوقها ضانا أنه وجد «قطعته» التي سيقدم عليها مطالبته للشؤون المالية في معهد الإعلام الأردني حاضن مرصد «أكيد».
تحقيق حول المدارس الخاصة في المحافظات سلط الضوء على أحوالها وأوضاع الدارسين والعاملين بها، وأستند الى أرقام وآراء من جهات ومختصين (نقابة أصحاب المدارس الخاصة) وصادف أن تلك الأرقام تشابهت مع أرقام منشورة لتحقيق مماثل في دولة عربية.
نشر المرصد تقريره الذي ظن كاتبه أنه وجد فيه ضالته، فالتقطنا في «الدستور» هذا التقرير وشكلنا لجنة للتحقق مما ورد فيه، فعادت اللجنة الى كل المصادر التي استند إليها مندوبو «الدستور» في المحافظات فأعادوا تأكيد كافة المعلومات الواردة في التحقيق.
وقال التقرير أننا نقلنا رأي خبيرة تربوية نقلا عن أحد المواقع الإلكترونية، فعدنا لتلك الخبيرة لتؤكد أنها هي من زودت مندوبنا بالرأي المنشور دون أن تنفي أنها كانت قد كتبت سابقا مقالا يحمل مضامين ذات الرأي الذي زودت به مندوبنا.
هذه التفاصيل نوردها ليس للدفاع عن موقفنا في مواجهة تقرير «أكيد» الذي تعوزه المهنية والموضوعية، في ذات الوقت الذي يدعي فيه أنه مرصد لمراقبتها، وإنما لنثبت ما هو ثابت اصلا من غياب الأهلية والقدرة لدى بعض القائمين على المرصد في ممارسة الدور الذي قيل للممولين أن المرصد قد خصص له خيرة المراقبين.
كان يكفي المرصد أن يتكبد عناء إجراء اتصالين أو ثلاثة مع المصادر الواردة في تحقيق «الدستور» ليتثبت من صحة ما نقلنا عنهم، مع التأكيد على أن هذه المصادر هي المسؤولة لا نحن عن مضمون ما قدموه لنا من أرقام وآراء.
كان يكفي «أكيد» أن يمارس ما يطلبه من الآخرين قبل أن يقع فريسة سهلة لنقد مهني لمرصد يراقب الآخرين بعين عوراء واخرى نشك في قدرتها على البصر.