مـدارس خـاصــة فـي المحافـظات.. استثمار في التعليم ..أم جني للارباح؟!
الأحد-2015-11-22 12:28 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
تعدّ المدارس الخاصة شريكا لقطاع التعليم الحكومي في التربية والتعليم، إلا أن بعض المدارس الخاصة لا تأبه برسالتها التربوية والتعليمية، فهي مشاريع تجارية بحتة تفتقر للانضباط، وقد وصل العائد على الاستثمار في بعض المدارس الخاصة إلى أكثر من 40 % محققة في ذلك أرباحا كبيرة .
وتقول خبيرة تربوية ابتسام سليمان العشوش، انه يلجأ مالكو المدارس الخاصة إلى زيادة الرسوم المدرسية بما يعادل 20 - 30 % سنويا، مستغلين في ذلك ارتفاع الطلب عليهم وضعف الرقابة عليهم، وقد وصلت قيمة الرسوم في بعض المدارس الخاصة إلى الى مبالغ كبيرة وهذه الرسوم تفوق رسوم بعض الجامعات والمعاهد الأهلية، لذا أصبحت المدارس الخاصة تمثل خيارا جيدا لكثير من المستثمرين الذين استغلوا حرص الكثير من الأسر الاردنية والعربية والمقيمة على تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة، بينما تلجأ بعض الأسر إلى المدارس الخاصة بحثا عن رفع مستوى أبنائها الدراسي عبر حصولهم على تعليم جيد مقارنة بالتعليم الحكومي.
وتعاني بعض المدارس الخاصة العديد من المشكلات والسلبيات، أهمها تدني مستوى الجودة نتيجة لسياسات بعض المدارس التي تبحث عن المعلم الأقل تكلفة مادية وليس الأكفأ علميا وتربويا، كما أن أكثر من 70 % من مباني المدارس الخاصة هي مبان مستأجرة وغير مؤهلة للبيئة التعليمية، وكذلك لجوء الكثير من المعلمين إلى الدروس الخصوصية لتحسين درجات الطلاب خاصة في المرحلة الثانوية؛ ما أسهم في زيادة الأعباء المالية على أولياء الأمور.
وكشفت نتائج دراسة أجرتها اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور والمتعلقة في قطاع التعليم الخاص، ‹أن 27 % من المعلمات يحصلن على راتب أقل من راتب الحد الأدنى للأجور، و37 % يحصلن على 190 دينارا›.ووجود ‹انتهاكات بالأجور وغيرها، والتي عادة ما تكثر في القطاعات التي تعمل بها نسبة كبيرة من المعلمات . وقالت إحدى المعلمات، ‹إنها تعرضت للعديد من المضايقات من إدارة المدرسة، لينتهي الأمر بفصلها وزميلتها من العمل .
وترى المعلمة أنه ‹يجب رفع صوت المعلمات في القطاع الخاص عاليا›، خاصة بمدارس المحافظات ‹لرفع الظلم الواقع عليهن›.
وبينت ‹أن أغلبهن يتقاضين أقل من الحد الأدنى للأجور، ولا يتقاضين بدل العمل الإضافي، إضافة إلى حرمانهن من العطل والإجازات، وعدم إشراك بعضهن في الضمان الاجتماعي›.
وكشفت معلمات عن تعرضهن لما سمينه ابتزازا عند تقدمهن لطلب التعيين في المدارس الخاصة.
وقالت معلمات في شكواهن، ان اصحاب المدارس يجبرن المعلمات الراغبات بالعمل على تحرير شيكات وكمبيالات تحت مسمى شرط جزائي في حال قررن ترك العمل.
واستهجنت معلمات هذه الممارسات والشروط، وتساءلن عن دور مديرية التعليم الخاص في مراقبة المدارس الخاصة وما يمارس من ابتزاز ضد المعلمات بما يخالف قانون العمل الذي يضبط العلاقة بين المعلم والمدارسة الخاصة.
وتساءلن ‹ هل وصل حال المعلم الى هذا القدر من المهانة ليتم اجباره على توقيع كمبيالات وشيكات كشرط للعمل !!.
ماذا عن واقع المدارس الخاصة في محافظات المملكة ؟!
اربد
تتمادى مدارس خاصة في محافظة اربد على القانون والنظام ولا تتقيد بالشروط والتراخيص الممنوحة لها وتعتبر نفسها خارج الرقابة والمتابعة، حيث يقوم كثير منها باستيعاب طلبة في الصفوف فوق الحد المسموح لها به، ما ينعكس سلبا على اداء ومستوى الطلبة الاكاديمي علاوة على تكديس الطلبة في وسائط النقل الخاصة بها فوق بعضهم البعض؛ ما يشكل خطورة على حياة وسلامة الطلبة، اذ لا تكترث هذه المدارس لا بتحصيل ولا بمستوى الطلبة ولا بنقلهم بصورة امنة ومريحة فهمها الاول والاخير جني المال وتحقيق ارباح طائلة على حساب الطلبة .
ولا يقتصر الامر على ذلك وانما تعدى الى الزام الطلبة بشراء مناهج اضافية لمادة اللغة الانجليزية بخلاف المادة المقررة من وزارة التربية وتجبرهم على شرائها بسعر يزيد عن 30 دينارا، الى جانب شكاوى اولياء امور الطلبة من الرفع المستمر والمتوالي والذي لا يتوقف على الرسوم الفصلية، حيث تحولت وظيفة هذه المدارس للمتاجرة بابنائنا الطلبة وذويهم وابتعدت كثيرا عن واجباتها في تقديم خدمة تعليمية متميزة فصارت تلهث وراء المال وتناست تعليم الطلبة .
والمعاناة في هذه المدارس لا تقتصر على الطلبة والاستغلال والجشع الذي يتعرضون له من قبل ادارات هذه المدارس التي باتت بحاجة ماسة اكثر من أي وقت مضى الى تخصيص حملات شاملة ودائمة لمراقبة ومتابعة ما يحصل داخلها حيث ان الكادر التعليمي بها من المعلمين والمعلمات عرضة للاستغلال الكبير من حيث عدم تقيد هذه المدارس باعطائهم الحد الادنى للاجور البالغ 190 دينارا فنجد كثير منهم يتقاضى راتبا يصل الى 120 دينارا .
ويشكو اولياء امور طلبة من سياسة المدارس الخاصة التي اصبحت تهتم بالجانب الربحي ولا تفكر بابنائهم الطلبة، لافتين الى انهم يضطرون لتدريس ابنائهم في المدارس الخاصة لاسباب ذات صلة ببعد المدارس الحكومية عن مناطق سكناهم الى جانب عدم توافر المواصلات لابنائهم حال رغبتهم بالتسجيل بالمدارس الحكومية.
واشاروا الى انه يتم تكديس ابنائهم في وسائط النقل الخاصة بهذه المدارس فوق بعضهم البعض وسط غياب الرقابة على هذه الحافلات الى جانب الزامهم بشراء كتب اضافية لمادة اللغة الانجليزية وباسعار جنونية تصل لـ 30 دينارا .
ولفتوا الى ان بعض الصفوف يصل فيها عدد الطلبة الى 50 طالبا في الشعبة الواحدة وهو امر مخالف للقوانين المعمول بها ويؤثر سلبا على فهم واستيعاب الطلبة مطالبين بتشديد الرقابة والمتابعة على هذه المدارس وتكثيف الجولات الميدانية المفاجئة عليها لا سيما ان هذه المدارس تعتبر نفسها خارج الرقابة.
من جانبه قال مدير التربية والتعليم المنطقة اربد الاولى علي دويري، ان رخص المدارس الخاصة تجدد سنويا بناء على اعداد الطلبة ومساحات الشعب والغرف الصفية والشروط المتعلقة بالرخيص ولا يتم تجديد الرخصة لها الا بعد التاكد من قبل لجنة مختصة بتقيدها والتزامها بالشروط الممنوحة لها.
واضاف، انه قبل منح الرخصة لها يتم الكشف على المدرسة ولا تعطى رخصة اذا تجاوز عدد الطلبة فيها العدد المسموح لها به وذلك استنادا لمساحة الغرف الصفية والاعداد المخصصة حسب الرخصة الممنوحة لها.
ولفت دويري الى انه تم ضبط العديد من المدارس الخاصة لا تلتزم بالشروط الممنوحة لها من حيث تجاوزها للحد المسموح به لاعداد الطلبة مبينا انه تم توجيه انذارات ومخالفات لها لتصويب اوضاعها وتم التنسيب لوزير التربية لعدد من هذه المدارس المخالفة بتوجيه انذارات لها اذ انه بعد اعطائها الانذارات فانها ملزمة بتصويب اوضاعها خلال اسبوعين وحال عدم التصويب يتم التنسيب بالاغلاق الفوري مشيرا الى انه تم التنسيب باغلاق مدرسة وروضة خاصة لعدم التزامها بشروط الرخصة الممنوحة لها وصدر قرار باغلاقها والمديرية بصدد تنفيذ الاغلاق .
السلط
أكد مواطنون وأولياء أمور في محافظة البلقاء أن مخالفات عديدة ترتكبها مدارس خاصة دون رقيب أو حسيب بحيث أصبحت تهدد سلامة الطلبة وتشكل خطورة على البيئة التعليمية السليمة المفترض أن توفرها تلك المدارس مقابل المبالغ المالية الضخمة التي تحصلها من أهالي الطلبة.
وأشاروا إلى افتقار تلك المدارس إلى أبسط قواعد السلامة العامة وخاصة في وسائل النقل التي تستخدمها من حيث أعداد الطلبة التي تقوم بنقلهم الحافلة الواحدة أو من حيث سلامة تلك الوسائل وصلاحيتها للاستعمال لنقل الطلبة وكذلك توافر بنية تحتية ومرافق مناسبة للعملية التعليمية واكتظاظ الصفوف لدرجة تجاوزت بعض المدارس الخاصة نظيرتها الحكومية في أعداد الطلبة في الصف الواحد، بالإضافة إلى ضعف مستوى الأداء لكثير من معلمي المدارس الخاصة نتيجة لانعدام برامج التدريب والتأهيل لهم وكذلك عدم وجود حوافز سواء مادية أو معنوية وانخفاض الرواتب وعدم شعورهم بالأمان الوظيفي.
وأشار المواطن احمد العمايرة إلى أن ملف المدارس الخاصة يجب أن يفتح بقوة وخصوصا في المحافظات؛ لأن تلك المدارس أصبح هدفها الأول والأخير تحقيق الربح المادي الكبير والسريع على حساب تقديم تعليم مناسب وتوفير بيئة تربوية سليمة وهذا الوضع السيئ بدفع ثمنه بالدرجة الأولى أبنائنا الطلبة ومن ثم أولياء الأمور الذين يبذلون جهودا كبيرة من أجل توفير التعليم الجيد لأبنائهم ولكن للأسف فالمدارس الخاصة لا تقدم المأمول منها.
وانتقد المواطن خالد قطيشات الغياب الكامل للجهات الرقابية وخاصة وزارة التربية والتعليم ممثلة بالتعليم الخاص عن ما يحدث في المدارس الخاصة من تسيب وفوضى وعدم التزام بالقوانين والتشريعات المتعلقة بها فأصبح مالكي هذه المدارس خارج دائرة المحاسبة عن أي خلل فيها ومن لا يعجبه ذلك عليه أخد أبنائه لمدرسة أخرى والمسؤولين في التعليم لا حول ولا قوة لهم.
ونبهت أم عبادة حياري من خطورة وسائل النقل التي تستخدمها بعض المدارس الخاصة على حياة الطلبة كونها إما حافلات قديمة لا تصلح أو يتم حشر الطلبة بأعداد كبيرة داخل الحافلة الواحدة بحيث يصل عددهم ضعف العدد الاستيعابي للحافلة بالإضافة إلى لجوء هذه المدارس لاستئجار حافلات صغيرة لنقل الطلبة في مخالفة صريحة وواضحة للقانون وما يشكله ذلك من خطر يهدد سلامة الطلبة مطالبة شرطة السير ووزارة التربية والتعليم بالقيام بحملات تفتيش على المدارس وخاصة في أوقات إنهاء الدوام وجولات المغادرة.
وأشارت مجموعة من المعلمات العاملات في مدارس خاصة رفضن ذكر أسمائهن أن مالكي المدارس الخاصة يتعاملون مع المعلمات بمنتهى القسوة والظلم من حيث أعباء العمل و الرواتب المتدنية والتي لا يصل كثير منها إلى الحد الأدنى للأجور الذي حددته الدولة والبالغ 190 دينارا بالإضافة إلى توقيعهن على عقود لمدة 10 أشهر وليس على مدار السنة لحرمانهن من أجور الأشهر المتبقية وعدم شعورهم بالأمان الوظيفي كونهن مهددات بأية لحظة بالفصل للغياب الرقابة عن تلك المدارس.
وأضفن، إن إدارات المدارس الخاصة لا تقوم بتأهيل وتدريب المعلمات العاملات لديها كون معظمهن من الخريجات الجديدات بل تعمل على مبدأ التجريب فإما أن تجتهد المعلمة وتقوم بتدريب نفسها أو يتم طردها لوجود بدائل كثيرة تنتظر التعيين وهذا يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم ومستواه.
مادبا
شكا عدد من اولياء امور الطلبة في المدارس الخاصة من غياب الرقابة على المدارس الخاصة ولاسيما ان عددا منها لم يجر اي صيانة او تطوير للمباني والحافلات التي تنقل الطلبة منذ اعوام طويلة .
واشاروا الى افتقار بعض أبنيتها للشروط التعليمية والصحية وعدم توافر شروط الصحة والسلامة العامة في بعضها، اضافة الى زيادة الحمولة في الحافلات التي تنقل الطلبة؛ ما يشكل خطرا على سلامتهم، مبينين انه يتم استخدام باصات « كيا « خاصة لتحميل الطلاب في غياب شبه تام للرقابة عن هذه المدارس .
اما شروط السلامة العامة فتكاد تكون شبه معدومة في هذه الابنية التي تقع على الشوارع الرئيسة مباشرة وتشكل خطورة يومية على سلامة الطلبة ورغم ذلك يتم ترخيصها .
وعن دورات المياه قالوا: انها تفتقر للنظافة، كما ان المشارب الموجودة في تلك المدارس مليئة بالاوساخ الامر الذي يجعل هؤلاء الطلبة عرضة للإمراض، اضافة الى اكتظاظ بعض الصفوف، وارتفاع أسعار المواد التي تبيعها مقاصف تلك المدارس الخاصة في ظل غياب الرقابة عنها.
وقالت عدد من المعلمات اللواتي يدرسن في مدارس خاصة، ولم يذكرن اسمائهن، إن هناك استغلالا كبيرا من قبل أصحاب المدارس الخاصة، حيث يتم تعيينهن بموجب عقد رسمي براتب لايقل عن 190 دينارا وهو الحد الأدنى للأجور لكن الحقيقة أن هناك اتفاقا مع مالك المدرسة على أن الراتب الأصلي لايتجاوز 120 دينارا شهريا، ولا تستطيع أي من المعلمات المطالبة بقيمة العقد؛ لان مصيرها سيكون الاستغناء عن خدماتها .
وحملوا وزارة التربية والتعليم مسؤولية غياب الرقابة عن هذه المدارس، وخاصة مشكلة تحميل الطلبة بإعداد تزيد عن الحمولة المقررة بكثير، مشيرين الى ان حمولة بعض الحافلات تقارب 25 طالبا بينما يتم تحميل مايزيد عن 40 طالبا وطالبة في الحافلة الواحدة اغلبهم يبقون واقفين داخل الحافلة في وضع لايقبل، وتبقى الحافلة تجوب المناطق والقرى البعيدة والطلبة يعانون مرارة الإرهاق من الوقوف لحين وصولهم إلى مدارسهم أو منازلهم، وهذا بسبب عدم وجود حافلات كافية في تلك المدارس بعيدا عن الرقابة من قبل الجهات المعنية .
ونوه البعض الى قيام بعض سائقي الحافلات بتشغيل مسجلات في الحافلات بصوت مرتفع، اضافة الى تحميل طلبة في الصندوق الخلفي للباص مما يزيد من خطورة الحوادث والسقوط والاصابة بشكل .
وشكا أولياء أمور من تواجد أصحاب المدارس أو المساهمين بها في المدارس رغم وجود مدير المدرسة الذي لايستطيع اتخاذ إي قرار بسيط بسبب تدخلهم بكل كبيرة وصغيرة، وقالوا: إن المساهمين هم الذين يقومون بالتعيين والفصل والتدخل بالحصص الصفية .
المفرق
تزايدت خلال الخمس أعوام الماضية أعداد المدارس الخاصة في المفرق ومع العودة للمدارس بكل موسم تظهر المخاوف من تزايد الخاصة كما لا نوعا، ولكن هاجس تغليب الجانب الترفيهي بتلك المدارس على الجانب التعليمي هو الأبرز والملاحظ حتى الآن . فقد سجل قسم التعليم الخاص في تربية قصبة المفرق 23 مدرسة خاصة حتى الآن منها خمس مدارس خارج مدينة المفرق في بعض الاقضية تضم نحو 4672 طالبا وطالبة من المرحلة الصفية الأولى وحتى الصف العاشر بينهم ما يقارب 150 طالبا وطالبة من اللاجئين السوريين .
وباتت المدارس الخاصة بالمفرق موضوع جدل ونقاش يتناول مشكلات تعاني منها الهيئات التدريسية في تلك المدارس واستغلال بعضها للمعلمين والمعلمات وتعيينهم برواتب متدنية مع نوع من الالتفاف على الواقع عبر عقود بعيدة عن الأرقام الحقيقية .
ومنها تلك المشكلات التي يواجها أرباب الأسر والطلبة والمتعلقة بارتفاع الرسوم المدرسية والكلف الإضافية المترتبة عليها من أجور النقل وغيرها في ظل الظروف المعيشية التي تعيشها تلك الأسر ومدى توافر بيئة وجودة التعليم وبخاصة في ظل وجود ضعف في بعض الهيئات التدريسية وعدم كفاءتها فضلا عن عدم ملاءمة بعض مباني المدارس للبيئة التعليمية وان بعضها مستاجر .
ويضاف إلى ذلك مشكلة وسائط النقل من خلال عدم توافرها بالعدد الكافي والمطلوب الذي يمكن المدرسة من تأمين الطلبة إلى منازلهم فور انتهاء الدوام الرسمي؛ ما يضطر الطلبة إلى الانتظار أوقات طويلة لحين عودة واسطة النقل العاملة من تأمين فوج من الطلبة فضلا عن تكدس الطلبة في الباص الواحد في الفوج الواحد وما يترتب على ذلك من خطر يهدد الطلبة .
وإذا ما توافرت تلك الوسائط فإنها تكون بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع دخول المواطنين ولا تتوافق مع مقدار الخدمة وجودتها حيث وسائط نقل يعود معظمها إلى مرحلة متقدمة من العمر إلى جانب عدم توفرها بانتظام بخاصة إن خدمة وسائط النقل في المدارس الخاصة يعتبر خدمة أضافية ولا تدخل في الاشتراطات المطلوبة لترخيص المدارس .
ويصف أحد أولياء الأمور معاناته مع المدارس الخاصة فيقول « والله يا أخي الكريم إنني واجهت مشكلة رئيسة في تلك المدارس الخاصة حيث وضعت أبنائي في مدرسة خاصة من اجل رفع وتحسين مستواهم العلمي ولزيادة الثقة بأنفسهم أيضا ولكن للأسف تواجه مشكلة في الهيئة التدريسية حيث لا تكون ذات كفاءة أو دراية بالتعليم، وثمة ضعف واضح في إيصال المعلومة للطالب «.
وأضاف « للدستور « قائلا :» وبالرغم من زياراتي المستمرة للمدرسة ومتابعة مستوى أبنائي لم أجد أي تعاون من إدارة تلك المدرسة وقد تنقلت بين عدد من المدارس من اجل الحصول على مدرسة لديها كفاءات تدريسية ولكن للأسف لم أجد والمشكلة بأن المدرسة -دائما- تقف في صف المعلم أو المعلمة وتتجاهل شكاوى وملاحظات أولياء الأمور «.
وتحدث أحد المعلمين عن تجربته في التدريس في المدارس الخاصة فقال :» باختصار وعن تجربة مع التدريس بالمدارس الخاصة أغلبها غير مناسبة للتعليم وهي تمثل شركات قابضة ليس إلا حيث لا يوجد مخرجات تعليمية وترفيهية وإدارية تتناسب مع حجم المبالغ المدفوعة من قبل الطلبة « .
وتابع :» ان كثيرا من الإدارات لتلك المدارس غير مؤهلة بحكم أنها مدارس خاصة ربحية مرتبطة بأصحابها أو مؤسسيها من أصحاب المال وبالتالي قلة منها من يعمل على إداراتها وخبرات تربوية وإدارية كمدراء لتلك المدارس ما يضعف من المؤسسة التعليمية كصرح علمي يبحث عن منتج تعليمي ناجح « .
وبين أنه وفي أعلب المدارس تواجه الهيئات التدريسية ضغوطا نفسيا ومادية كبيرة نظرا للحاجة إلى العمل وبخاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة؛ ما يضطرها مكرهة على قبول الأجور المتدنية لقاء تقديم خدمة التعليم في تلك المدارس عدا عن تعامل غير مرتبط بالقيمة العلمية للمعلم أو المعلمة فقط انك تعمل مقابل أجر .
وبينت إحدى المعلمات حول اهتمام إدارات تلك المدارس على توفير البيئة الترفيهية للطلبة والتركيز عليها وجانب من الرعاية الاجتماعية وتغليبها على الجانب التعليمي فقالت :» اهتمت العديد من إدارات المدارس أو من مالكيها على جانب الترفيه والرعاية الاجتماعية وتوفير مساحات الأطفال وأدوات اللعب والترفيه وأهملت جانب التعليم والإبداع الفكري لدى الطلبة كسياسة تهدف إلى استقطاب أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم في تلك المدارس .
وقال مدرس آخر : « المدارس الخاصة هي مصدر رزق أصحابها وكوني مدرسا في إحدى المدارس الخاصة المعروفة ومن واقع خبرتي في التعليم في الآونة الأخيرة فإن المدارس الحكومية تتفوق على التعليم في المدارس الخاصة في كثير من الأحيان مقابل الرفاهية والأنشطة في المدارس الخاصة أكثر « .
من جانبه بين مدير تربية قصبة المفرق أحمد عايد بني خالد أن المدارس الخاصة تعتبر رافدا مهما لوزارة التربية والتعليم وجزءا استراتيجيا من القطاع التعليمي في الأردن، معبرا عن أسفه عن ضعف إدارات العديد من تلك المدارس وهي غير مؤهلة ولا تتوافر فيها شروط المدير، بالمقابل مدارس جيدة وعلى مستوى تعليمي وإداري رائد . ولفت إلى ابرز التحديات في التعليم الخاص تمثلت بالإضافة إلى ضعف إداراتها مواصفات الأبنية وبخاصة المستأجرة وعدم توفيرها للشروط التعليمية داعيا مالكي المدارس الخاصة الى ان يقوموا على مسؤولياتهم التعليمية ويحققوا طموحات أرباب الأسر والطلبة في البيئة والنوعية التعليمية .m وأعرب بنى خالد عن أمله بإقرار وتنفيذ مشروع نظام التصنيف للمؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2015 نظرا لأهمية تصنيف المدارس الخاصة في إصلاح التشوهات القائمة في أقساط هذه المدارس وجودة الخدمات المقدمة من قبلها فضلا عن الارتقاء بمستواها التعليمي وتعزيز تنافسية سوق التعليم الخاص وخدمة ابناء الطبقة الوسطى .
عجلون
وطالب عدد من اولياء أمور الطلبة الذين يدرسون من مدارس خاصة في عجلون تشديد الرقابة على بعض المدارس من حيث ان بعض هذه المدارس تنقل الطلبة بباصات كيا صغيرة قد تكون احيانا غير مرخصة او يتكدس فيها الطلبة بصورة مخالفة للقانون .
واكد اولياء الامور استغلال هذه المدارس المناسبات المختلفة وايام الرحلات المدرسية للضغط على الطلبة بدفع بدل حضور او المشاركة بالاحتفالات الوطنية وغيرها، لافتين إلى ان بعض المدارس الخاصة ايضا تسير ايام الرحلات بضع رحلات في اليوم الواحد وبرسوم عالية تصل احيانا داخل المحافظة ولمسافات قد للاتتجاوز منطقة إشتفينا او القلعة ومارالياس خمسة دنانير للطالب الواحد على الاقل.
واضافوا، ان بعض هذه المدارس تضرب بعرض الحائط متابعات المديرية من حيث عدد الطلبة في الصف الواحد ، مشيرين إلى ان هناك مدارس تشهد اكتظاظا في قضاء صخرة ومنطقة الشفا، وهناك من يتجاوز العدد المقرر من الطلبة كما هو في الترخيص .
وفيما يتعلق بالاجور والرواتب فقد اكدت معلمات في مدارس مختلفة فضلن عدم ذكر اسمائهن ان رواتبهن اقل من الحد الادنى للاجور المعلنة من قبل وزارة العمل, وقد وقعن على عقود بذلك، مؤكدات ان ظروف الحياة تجبرهن على العمل احيانا بدل انتظار الوظيفة لسنوات طويلة.. ولأخذ خبرة .
وقال مدير التربية والتعليم المهندس عادل الرواشدة، ان عدد المدارس الخاصة في المحافظة يبلغ 38 مدرسة مابين اساسية وثانوية وعدد طلابها زهاء 7 الاف طالب وطالبة لافتا إلى أن مهمة المديرية هي الإشراف والمراقبة على المدارس الحكومية والخاصة، حسب القانون، ولا يجوز تهديدها أو مقاطعتها.مبينا أنه في حال عدم تجديد المدارس لرخصها في الوقت المحدد، تعتبر تراخيص المدارس غير المجددة لاغية.
وأشار إلى أن المادة 17 في نظام المؤسسات التعليمية الخاصة، رقم 27 لسنة 1966، تنص على تزويد الوزارة بسجل خاص بموازنة المؤسسة التعليمية الخاصة، تثبت فيه بانتظام جميع الإيرادات من رسوم أو إعانات على اختلافها مع بيان مصادرها، وكذلك النفقات بموجب وثائق خطية، بحيث تسهل مراجعتها وتدقيقها».
وأضاف، إن المادة 18 من النظام نفسه تنص على تقديم بيانات الرسوم المدرسية لأقسام المؤسسة وصفوفها كافة لافتا إلى أن الوزارة قررت تفعيل العمل بالمادتين لـكبح جماح بعض المدارس برفع الرسوم المدرسية على الطلبة في كل عام.
وفيما يتعلق بزيادة عدد الطلبة، قال، إنه لا يوجد في القانون أي بند يسمح بزيادة العدد، وأي زيادة على السقف المحدد مخالفة مبينا أنه تم تنظيم اكثر من 30 زيارة للمدارس الخاصة في عجلون وتسجيل مختلف الملاحظات وحث المدارس على تلافيها تحت طائلة المساءلة داعيا اولياء امور الطلبة إلى مراجعة المديرية وتقديم الشكاوى اللازمة مؤكدا ان تعليمات الرحلات المدرسية واضحة وسيتم التعامل بحزم مع هذا الجانب وإنفاذ التعليمات بدقة حفاظا على سلامة الطلبة
وقال مدير العمل ارشد الربضي، ان المديرية توزع بداية كل عام دراسي عقود العمل على المدارس الخاصة للعمل بموجبها، مشيرا إلى ان مفتشي المديرية يتابعون هذه المدارس ويتم التدقيق على العقود واية أمور تهم العمل في هذه المدارس، لافتا ان مهمة متابعة المدارس فنيا وتعليميا من اختصاص التربية .
معان
واشتكى اولياء امور الطلبة الدارسين في المدارس الخاصة من رداءة الحافلات التي تقوم بنقل ابنائهم الطلبة من والى مدارسهم والتي لا تلتزم بالحد المسموح به حسب ترخيص هذه الحافلات .
وقالوا: ان وسائط النقل التابعة للمدارس الخاصة تحتاج الى مراقبة ومتابعة من قبل الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة ابناءنا الطلبة فيها .
وأبدت المعلمة مها المعاني تذمرها واستياءها من ضغوطات العمل في هذه المدارس الخاصة وساعاته الطويلة وتعدد المهام مقابل رواتب متدنية اضافة الى عدم شمولها بالضمان الاجتماعي هي وزميلاتها والاستغناء غير المشروط عن خدماتهن حسب مزاجية المدرسة والقائمين عليها .
فيما اشتكت احدى الامهات امل ال خطاب من ارتفاع الرسوم الدراسية في هذه المدارس، رغم افتقارها الى الاجواء الدراسية والبيئة التعليمية التي تتناسب مع جودة التعليم ومخرجاته .
وقال ولي امر احد الطلبة الدارسين في المدارس الخاصة في مدينة معان منذر عناب، انه بالرغم من وجود حصص الرياضة والفن في البرنامج الدراسي لا يتم اعطاؤهم حصة الرياضة لأنه في الاصل لا يوجد بيئة مدرسية مطابقة للمواصفات الرسمية من حيث الساحات والملاعب لكي يتمكن الطلبة من ممارسات نشاطاتهم في هذه الحصص .
وأضاف عناب، انه يتم وضع علامات تقديرية من قبل المعلمات في شهادة الطالب، كما اشتكى من اسعار الكتب المدرسية في المدارس الخاصة مقارنة مع اثمانها في مستودعات وزارة التربية والتعليم .
واكد عناب ان هم بعض المدارس الخاصة ليس التعليم بقدر ما هو كسب المرابح المادية بعيدا عن المخرجات التعليمية في ظل غياب الرقابة الرسمية من قبل وزارة التربية والتعليم على هذه المدارس التي لا تلتزم بمعايير العملية التربوية ولا تتقيد بمناهج وزارة التربية والتعليم .
وأشار عناب الى وجهات نظر العديد من اولياء امور الطلبة السائدة تشير الى ان المدارس الخاصة افضل من المدارس الحكومية؛ ما ادى الى زيادة اقبال اولياء الامور على تسجيل ابنائهم فيها رغم ان ابنيتها في كثير من الاحوال لا تتوافر فيها مقومات الأبنية المدرسية الحقيقية .
التحقيق نقلا عن الدستور