النسخة الكاملة

رؤية الملك للشباب والحلقة المفقودة

السبت-2015-11-21
جفرا نيوز - جفرا نيوز- سامي المعايطة
تقوم جدلية التطرف والارهاب وعدم قبول الأخر والفكر التنويري وفرضيات التعامل مع الفكر المتطرف من خلال رؤية نظرية لا تطبق على أرض الواقع ينادي بها أغلب المسؤوليين و المفكرين والإرتكاز في التعامل مع تحدي التطرف والإرهاب والعنف والمخدرات على المدرسة الأمنية أو المدرسة الإصلاحية المتكاملة ، ومما سبق دعونا نتوفق عند سلسلة من الملاحظات التي أصبح المواطن الأردني عموما والشباب خصوصا يعاني من الإحباط بسببها و التي أصبحت قواعد أساسية للوعي في العمل السياسي والعام في الأردن من أهمها
- لا شك بأن جزءا كبيرا من المشكلة والطريق المسدود نسبيا وحالة فقدان الثقة بين الدولة والمواطن ناتجة عن حزمة من المسؤوليين ممن كانوا يوما جزءا فاعلا في السلطة والقائمين على مبادرات إصلاحية أشبعت الناس أحلاما ورفعت سقف توقعاتهم لدرجة أنهم خلقوا حالة من البروبغاندا الإعلامية مما خلق سقفا من التوقعات والأمال ومن ثم الإنسحاب من المشهد لسبب أو لأخر خلق حالة إرتدادية سلبية لدى الشباب أمتد أثرها لسنوات وخلق شعورا عاما بأن أصحاب الفكر التنويري هم متنوري سلطة حال خروجهم من السلطة يصبحوا دعاة إحباط وصناعة الصورة السوداوية ، وهذا التباين للأسف خلق شعورا بأن التنوير يقوم بوجودهم بالسلطة وأن الدنيا قمرة وربيع وهم موجودين والعكس حال خروجهم ،
أما بالنسبة للأردن فقد شهد الأردن خلال العقد الماضي سلسلة من محاولات الإصلاح والتغيير سواء كانت من الدولة او من القوى الحية بالمجتمع ، بعضها اصابها الاخفاق او التراجع وبعضها اخذ حصته من النجاح ، ولكننا بحاجة الى وقفة عند ما سبق بعين المحلل والمتابع أن يعترف بوجود إرادة وحراك سياسي سواء كان نابع من الدولة أو من المجتمع المدني أو الأحزاب ، ولكن السؤال المهم والمفصلي مدى تأثير هذه المبادرات والحراك في ايجاد بيئة حقيقية للعمل السياسي الناضج ومستوى التأثر بها من المجتمع وخصوصا فئة الشباب ، وخصوصا في ظل ثورة الإعلام الاجتماعي من فيسبوك وتوينر وسناب شات وغيرها وإستغلال قوى التطرف والإرهاب لهذه الوسائل في تجنيد الشباب وكسب تعاطفهم والقدرات الهائلة لهذه القوى في تسخير هذه الأدوات لخدمة أهدافهم وغياب الجهد المقابل في التصدي لهذا الخطر وهذا هو السؤال المفصلي والمهم والمطروح أمام مختلف القوى السياسية والمجتمعية وتحديدا الشباب للوقوف على الإسباب الحقيقية دون إنعكاسها انعكاسا حقيقيا على المجتمع وهنا لنا ان نتبع مسارين إما الوقوف عند كل تجربة كحالة منفصلة والعوائق والتحديات أو أخذ مسار إجمالي لتقييمها وتحديد أسباب تراجعها بحيث يجمعها قواسم مشتركة وإن إختلفت الظروف السياسية والاقليمية او الدولية او الداخلية والأدوات ، والتوجه الصحيح أن التجربة الأردنية يجب أن تعتبر تجربة متكاملة ومتصلة وهو ما تحدث عنه جلالة الملك أخيرا من حتمية التصدي الشمولي لهذه الظاهرة من خلال مواجهة هذا الفكر ووسائله بذات الوسائل ومقابلة الحجة بالحجة والفكر بالفكر والموقف المضلل بالمواقف الحقيقية للإسلام من أفة القتل والدمار عبر تسخير الإمكانيات في إستحداث قوى مجتمعية وشابة رسمية ومجتمع مدني في تقديم صورة الإسلام الحقيقي وتعزيز مفاهيم الإنسانية والإعتدال والحوار والقبول بالأخر وتشكيل حالة منظمة للتعامل معها بالإضافة الى حالة الرصد الأمني وإستيعاب القوى الإسلامية المعتدلة وتكسير محاور التأزيم معها وخصوصا مع حالة الإنفتاح السياسي والتوجه الإصلاحي للدولة ومعالجة المعيقات والتحديات التي أوصلتنا الى طريق مسدود من الحوار وغياب نضوج التجربة الحزبية والسياسية والشبابية والاجتماعية والاقتصادية ويمكن تلخيصها بوجهة نظري بما يلي :
1- حالة غياب الوعي الفكري والثقافي والسياسي لمفاهيم الديمقراطية والدولة المدنية والتعددية وأحيانا عدم الإيمان بها وهذا ما أصطلح على تسميته بقوى الشد العكسي من داخل الدولة أو من خارجها وحتى مؤسسات المجتمع المدني والاعلامية لتعارض ذلك مع مصالحها او دوافع المناكفة او عدم الايمان بمفاهيم دولة القانون والمؤسسات أو إمتلاك أجندات خارجية هادفة .
2- الظروف الاقليمية والجيو سياسية التي شكلت مبررا للكثير لاجهاض اية مبادرة او فكرة إصلاحية نتيجة الحروب والازمات الاقليمية وغيرها
3- حالة انعدام الثقة بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية والحزبية والدولة مما خلق تضاربا وصراعا إنعكس بشكل مباشر على نضوج أي تجربة
4- تجارب المجالس النيابية الضعيفة بالأداء باستثناء 89 مما خلق موقفا سلبيا من تجربة العمل السياسي والبرلماني او مبدا تدوال السلطة وخلق حالة إحباط من المشاركة السياسية بمختلف أشكالها .
5- التشريعات الناظمة للعمل السياسي من قانون انتخاب واحزاب واجتماعات ومطبوعات مما شكل قيدا على نجاح ونضج البيئة الحاضنة للعمل السياسي الناتجة عن عدم إستقرارها والصراع من كل جهة على تفصيلها بما يتفق مع مصالحه الحزبية أو العشائرية أوالمناطقية .
6- غياب المبادرات المجتمعية والحزبية او ما يسمى قوى الضغط او لوبيات ضاغطة وتميز العمل السياسي التطوعي والاجنماعي بالتشتت والتبعثر وغياب البوصلة وتشكيل حالة موحدة لمواجهة الفكر الظلامي .
7- عدم اعطاء الشباب فرصتهم الحقيقية في المشاركة في صنع القرار والتعامل مع تحدياتهم بجدية ووجوب تفعيل قدراتهم وطاقاتهم من خلال تعزيز ودعم الفرق الشبابية ولوبيات ضاغطة منظمة من خلال المؤسسات الشبابية والجامعات والمؤسسات الفكرية والثقافية والحزبية وتوفير وسائل الدعم الممكنة لها من خلال التدريب والتوعية وإكسابهم مهارات الحوار وهنا لا بد من وجود جهة جامعة وتمتلك الإمكانيات والكوادر مثل المجلس الأعلى للشباب بعيدا عن الأسلوب التقليدي بالمحاضرات المكررة وذات التأثير المحدود وكذلك صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وهيئة شباب كلنا الأردن وجائزة الحسن ومركز الأميرة بسمة للشباب والمبادرات الشبابية والإتحادات الرياضية وتوحيد الجهود الفكرية والسياسية والثقافية لتحقيق الدور المساند لدور الأجهزة الحكومية في محاربة الإرهاب والتطرف وأخذها زمام المبادرة بهذا الموضوع الهام والخطير والذي يشكل بالأساس جزء من دورها الحقيقي .
8- تردي الوضع الاقتصادي وتفشي الفقر والبطالة مما اوجد أولوية الظرف الإقتصادي مقدم على اية أجندات أو مبادرات سياسية أخرى .
9- غياب البيئات الحاضنة للعمل الشبابي واستيعاب الشباب المبادر والمبدع في اخذ فرصهم ورعايتهم وتفعيل هذه المؤسسات في تحويلها الى حاضنة للعمل الشبابي والحزبي المنظم والسياسي الواعي لحجم الاخطار المحدقة بالإردن.
10- معالجة تردي العملية التعليمية والاكاديمية داخل المدارس والجامعات مما خلق بيئة تقوم على الهويات الفرعية وغياب الهوية الجامعة وأصبحت مصدرا لتفشي العنف والتطرف الفكري والاجتماعي والديني وغيرها مما انعكس على المجتمع فبدلا من ان تكون الجامعات بيئات تنوير وثقافة اصبحت مصدرا لتصدير العنف والازمات والامراض المجتمعية
11- معالجة عدم تجديد القيادات السياسية والفكرية سواءا لدى الدولة أو القوى الحزبية مما خلق حالة احباط لدى الشباب وفقدانهم الامل بالتغبير من خلال أخذ فرصهم القيادية الى التعبير عن الذات من خلال العنف والتطرف والنزعات الفرعية .
12- لا شك بان الحل يبدا ببناء حياة حزبية سليمة من خلال قانون انتخابات توافقي وقانون احزاب ديمقراطي وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة ومحاربة الهويات الفرعية وهذا يحتاج الى إستراتيجيةوطنية شاملة
13- غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية وخصوصا في الاطراف وانتشار الفساد المالي والاداري لدى القطاع العام والخاص بمختلف اشكاله
14- غياب المؤسسية والتخطيط الإستراتيحي مما يجعل تقلب السياسات وارتباطها بالاشخاص وغياب البرامجية لدى الحكومات والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني
إستراتيجية معادلة االشباب والتطرف في الاردن
يقوم العمل الشبابي في الأردن على سلسلة من المؤسسات العمل الشبابي وأهمها المجلس الأعلى للشباب والذي يشكل بمثابة وزارة الشباب في الأردن وهيئة شباب كلنا الأردن وهي مبادرة تتبع صندوق الملك عبدالله الثانية للتنمية ومؤسسات مجتمع مدني أهلية مثل إرادة وإنجاز والكثير من مبادارات العمل الشبابي الفردي مما يخلق حالة من تشتت أليات العمل الشبابي واضف اليها مؤسسات العمل الطلابي في الجامعات والأدوات الشبابية الحزبية او الممولة دوليا مما يخلق حالة صعبة من التنافس أمام المجلس الأعلى وقدرته على إستقطابها والتشاركية معها وممارسة حالة الإنضباطية لمفردات والرسائل والأهداف وقدرتها على التأثير
تفعيل المجلس الأعلى للشباب ومراكزه الشبابية المقدرة ب170 مركز منتشرة في جميع المحافظات وتفعبل هذه المراكز الشبابية بالبرامج التشاركية لاستقطاب الشباب ومحاربة الآفات المنتشرة بها وتفعيل الكوادر وتأهيل الممكن منها وإعادة هيكلة المجلس تبعا لإحتياجات الشباب وخلق المرونة وقتل البيروقراطية وخلق قيادات مجتمعية شبابية جديدة وإعادة بناء صورة المجلس لدى الشباب وهي الصورة الحكومية الروتينية وبذلك تكون الدولة قادرة على مواجهة أصحاب الأجندات والتشارك مع المؤسسات المانحة ضمن برامج تساهم في تنمية المجتمع بأشكال مختلفة .
ويعد التعامل مع الشباب لأي دولة هو حالة إستراتيجية تعالج الواقع وترسم المستقبل للدولة باعتبار الشباب يشكل أغلبية المجتمع الأردني نسبة الى عدد السكان واهمية دورهم في الفاعلية والقدرة على التأثير في مجتمعاتهم والوقود الحقيقي لأي حركة تغيير مجتمعي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وفكريا وتوعويا ، ولما كانت المنطقة عموما والمجتمع الأردني خصوصا يشهد حالة حراك مجتمعي وسياسي وفكري فإن المنطق يقول بأن الشباب هم عماد الحراك سلبا أو ايجابا وهذا يقتضي من صانع القرار ايلاء الشباب الأهتمام الحقيقي والكافي صمن مسار واعي ينسجم مع رؤية الدولة في الإصلاح والتغيير وقيادة دفة القيادة للشباب الذين يشكلون ما نسبته ستون بالمائة من المجتمع الأردني وتطوير خطاب الدولة من خلال مؤسساتها ليكون خطابا واعيا وإستراتيجي ينسجم مع رؤية الدولة في التعامل مع التعامل مع متغيرات المنطقة والتحديات الحقيقية للشباب الأردني عبر خلق أدوات جديدة وآليات عمل جديدة وهيكلية مرنة قادرة على محاكاة الشباب الأردني وتطور الإعلام الاجتماعي الحديث والإنفتاح الكبير بالإضافة الى حالة الإستهداف المباشر للشباب الأردني من أصحاب الأجندات وإنفاق عشرات الملايين من المؤسسات ذات الأجندة او القوى السياسية ذات الاجندة الخارجية ومن هنا فإن التحديات والقضايا التي يجب الوقوف عندها باعداد إستراتيجية شبابية جديدة تقوم على الوقوف على هذه التحديات واهمها :في خضم الحديث المتعدد والكثير عن الإستراتيجيات المتعلقة بالإرهاب والتطرف الموسمي ، والذي يتصاعد مع الأحداث الإقليمية والدولية ،بدور الحديث بأغلبه حول الإطر النظرية والأبعاد الإقتصادية والإجتماعية وغياب العدالة والفقر والبطالة وغيرها الكثير ، نقف في هذه السطور القليلة عندعدة ملاحظات ونقاط تقييم لهذه الأفكار والرؤى بشيء من الواقعية وتقييم الواقع والأدوات والجدية في التعامل مع هذا الملف الحساس حيث
- تعتبر القواعد الشبابية الواعية والمثقفة أداة إرتكاز للدولة في التعامل مع التحديات الوطنية بمختلف أشكالها سياسيا واجتماعيا وفكريا وإقتصاديا وثقافيا ومن هنا فإن التحدي الرئيسي الذي يواجهة الدولة هو التطرف والفكر المتشدد والعنف بمختلف أشكاله ، ومن هنا يقع على عاتق الدولة واجب إستثمارهم في مواجهة التحديات ولعل من أهمها الفكر التكفيري والمتطرف الذي أصبح خطرا واضحا في الأطراف وبعض مناطق الوسط ، ومن هنا تأتي أهمية إدراج هؤلاء الشباب في خطة إعادة تأهيل من تلوثوا بهذا الداء سواءا في الخارج أو في السجون مستفيدين من تجربة الدولة المصرية أواخر الثمانينات حيث يعتبر حوار الأقران الحوارا أكثر جدوى من حوار الأجيال المتباعدة ، وعليه لا بد من الأستفادة من الشباب وبرامجهم التوعوية والتدريبية والتأهيلية وإستثمار رسالة عمان وحوار الحضارات بتعزيز هذه القيم وتكريسها لدى الشباب وهنا تكون التأثير متبادل من حيث المساهمة بتغيير قناعات كثير من حاملي هذا الفكر وتوعية الشباب بخطر هذا الفكر المتطرف عبر برنامج محدد بمضامين وأفكار وجداول زمنية للحوار والعصف الذهني وعرض قصص نجاح للشباب لهؤلاء تنعكس إيجابيا عليهم وخصوصا إذا راعينا المستوى الفكري لهؤلاء الشباب المدربين وقدرتهم على الحوار والتقارب الجغرافي والديمغرافي معهم ، وهذا يبدأ بإشراك المؤسسات بوضع الخطط وإستعداد المؤسسات الشبابية لذلك من خلال :عقد دورات تدريبية للشباب أصحاب الفكر وحملة الشهادات وأصحاب التجارب وتوعيتهم بأخطار هذا الفكر وتدريبهم على الحوار وفيما أعلم أن كثير لديه تجارب ومدرب وعلى مستوى عالي ويتم عقد لقاءات نقاشية وحوارية ، بالإضافو الى إشراكهم بالبرامج التدريبية وحضورهم لعروض قصص نجاح في محاربة الفقر والبطالة من الشباب وبناء الذات وإعداد المشاريع الصغيرة وتأهيل القدرات وهم كثر ، بالإضافة الى الحوار حول رسالة عمان وحوار الحضارات والتغلب على الصعوبات ومهارات الإتصال والتأهيل المجتمعي وثقافة التطوع بإعتبارها من قيم الإسلام وخدمة المجتمع ومحاربة الفراغ وغيرها الكثير من المهارات والبرامج التأهيلية التي تقوم بها المؤسسات الشبابية والرياضية والثقافية وتعزيز قيم الإنتماء الوطني وثقافة القانون ودولة المؤسسات والتعددية ودولة الدستور والحقوق والواجبات ومعاني الدين الحنيف المعتدل وغيرها
- لا بد من إعادة تقييم المواقف والأدوات ومنهجية التفكير العاملة مع قطاع الشباب بمزيد من العمق بعيدا عن الكلشيهات التقليدية والمفردات المكرورة والمؤسسات المسؤولة عنهم، فالشباب اليوم يتحدثون بلغة عصرية متجددة ومتطورة ، ومصادر المعرفة والمعلومة لم تعد تقتصر على الأدوات التقليدية ، وهم بحاجة الى أدوات متطورة وإعادة هيكلة ما هو قائم من مؤسسات ومبادرات وتفعيل كافة أدوات الدولة بطريقة حضارية وبلغة ميدانية والأهم تقديم النماذج الشبابية القيادية التي تلامس الواقع وتنتقل الى الميدان بعيدا عن فنادق الخمس نجوم والوصول الى القرى والبوادي والمخيمات والمؤسسات التعليمية والتعليم التقني من خلال نماذج فعالة وشابة قيادية لتقديم الخطاب الوطني المعتدل والفكر التنويري بشكل مباشر وغير مباشر وإستثمار الإعلام الإجتماعي الحديث بلغة حضارية تعيد بناء المفاهيم والقيم ومعاني الإعتدال ورسالة عمان وأخطار التطرف بكافة أشكاله والعنف بجل صوره ، وهذا بتقديري لا يمكن أن يتم فقط بثقافة التمويل الدولي البحت ولغة المؤتمرات ، لنعترف أن كثير من المؤسسات المانحة تقدم نماذج سلبية حول المفاهيم الوطنية والدينية وقيمنا العربية والإسلامية الحضارية وهي تمارس الضخ الهائل للأموال بقصد أو دون قصد دون رقابة أو توازن وطني وللأسف الكثير من المؤسسات الوطنية تحمل هذه البرامج للمحافظات دون تقييم حقيقي لأثرها المباشر وتشكل إختراقا غير مدروس لمجتمعاتنا وهذا يحتاج الى وقفة جادة من أصحاب القرار بمختلف المستويات .هناك كثير من الأفكار ولكن تحتاج الى قرار سياسي بإستثمار الشباب في هذا المشروع الوطني والإيمان بأهمية دور الشباب في القيام بمسؤولياتهم ولكن القاعدة الأساسية أن الشباب يحتاجوا الى ثقافة الشباب ولغتهم والإبتعاد عن الأساليب البالية والتقليدية ، ويحتاج الى التعامل معه كأولوية وطنية وضرورة حتمية للمصلحة العليا للدولة الأردنية ضمن إستراتيجيتها المتكاملة بما ينسجم مع رؤية الملك بمعالجة هذا التحدي بشمولية وتكاملية .

سامي المعايطة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير