الطالب الصمادي ولقب لامانوسوف العرب
الإثنين-2015-11-16 02:34 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب فارس حباشنة
هل قرأتم خبر منح جامعة روسية لقب «لامانوسوف العرب» لطالب أردني يدرس الطب بجامعة «الصداقة الروسية» في موسكو تكريما له لتفوقه الاكاديمي والعلمي ؟
لعل الاردنيين منشغلين بادمان مفرط في متابعة اخبار فواجع الموت المؤلم والحزين،ولمن لا يعرف ذلك الطالب المتفوق فهو ياسين الصمادي من أسرة تعيش في بلدة عنجرة في عجلون ما زالت ترى بان العلم والتعليم والتفوق طريقا للحياة.
الصمادي هو الطالب العربي الوحيد الذي يحصل على لقب «لامانوسوف العرب «،ولمن لا يعرف لامانوسوف فهو أول عالم روسي يدخل في تاريخ العلوم ومسيرتها عالميا ومؤسس أول جامعة في روسيا وهي جامعة موسكو عام 1755 والتي تسمى ايضا ومنذ عام 1940 جامعة لومونوسوف.
الخبر قد لا يهز شعرة واحدة من اباطرة التعليم العالي في بلادنا ممن يقطنون في كهوف مؤسساتية عاجزة عن أنتاج سياسات تعليمية تفرز وترعى الابداع والمبدعين وترعى التفوق والبحث العلمي، وتحرس عقول الشباب الاردني من عبث الهجرة للخارج ولهو رجال «البزنس ».
الجامعات الاردنية محشوة بمئات الاف من الطلاب على مقاعد الدراسات العليا، وقد وصل حد الترهل والبلادة بالتعليم العالي لمرحلة يأكل فيها نفسه،وأصبحت الجامعات مصنعا لأنتاج جيش البطالة، ولم يعد التعليم الجامعي ممرا للصعود الاجتماعي والحصول على فرصة أو مكان ما في الوظيفة العامة والقطاع الخاص.
نتلقف بالصحافة هكذا قصص لأردنيين متفوقين ومتميزين في حقول العلم والمعرفة، وباعتراف صريح من «الاخر «ومؤسسات جامعية وعلمية عريقة، لنمحو ولو قليلا من صورة الانحدار والتدني المرسومة بشكل مؤسساتي اكاديميا اجتماعيا، اقتصاديا، سياسيا، ثقافيا ونفسيا.
ولأننا من المؤمنيين بقصص الابداع والتفوق والانتصار على الاخفاق والاحباط وقلة الحيلة وسوء الحظ التنموي التي تأتي من الاطراف المهمشة « المحافظات «، فنرى من الضروري الدفاع عنها لأعادتها الى حضن الوطن قبل أن يفترسها «وحش الغربة «.
اعتزاز الطالب ياسين الصمادي بتفوقه ومجهوده العلمي والاكاديمي، يدفعنا الى أدخال تجربته وبما
انجز على وجدان الاردنيين ،فهي قصة نجاح ذات قيمة علمية واجتهاد ومثابرة فردية على التمييز في حقول العلم والمعرفة.
فالصمادي حصل على ذلك اللقب العلمي العظيم ليس بحثا وطلبا للفرجة والنجومية الخداعة والكاذبة، انما أكبر من ذلك بكثير،وعمه حسن الصمادي الذي نقل الخبر الى «الدستور « يهدي هذا الانجاز والتفوق العلمي والاكاديمي لجلالة الملك عبدالله الثاني وللشعب الاردني.