النسخة الكاملة

"خطاب العرش": اهتمام بالمواطِن و تغليب للبعد المحلي على الاقليمي والدولي

الإثنين-2015-11-16 12:43 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -

أولى خطاب العرش الفرد الاردني اهتماما خاصا، إذ عد الملك عبد الله الثاني أن مقدمة الاولويات الوطنية في المرحلة القادمة هو تحسين الوضع المعيشي للمواطن الأردني، في الوقت الذي أولى فيه الخطاب الحالي الداخل المحلي معظم الاهتمام والانتباه.

وأكد الملك أن الاردن أثبت أنه الأقدر على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال اعتماد خارطة طريق للإصلاح والتنمية والتطوير، كخيار وطني يحظى بالتوافق، لتحقيق المستقبل الذي يستحقه "شعبنا ووطننا العزيز".

وغلب الهم المحلي على الدولي في حديث الملك إذ تحدث عن أولوية التنمية والتطوير على اعتاب "محطة جديدة” للبلاد، وفق ما اسماها، وعن الالتزام بخيار الاصلاح الشامل "بتدرج وثبات”.

وغابت مجددا العبارات التي تفرق الاردنيين على اساس الدين او العرق، اذ لم يقل الملك أي جملة من وزن "الاردنيين من شتى الاصول والمنابت” او "مسلمين ومسيحيين” الامر الذي يعتبره مراقبون نهج ملكي خلال الخطابين الاخيرين يهدف لتعزيز المواطنة والمساواة بين الاردنيين.

وتحدث الملك، في الخطاب الذي نقله التلفزيون الاردني وحضره عدد محدود من وسائل الاعلام، عن كون قانوني "البلديات واللامركزية” يشكلان ركيزة أساسية لتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية في المحافظات، وتعميق مشاركة المواطنين، وتمكينهم من المساهمة في تحديد أولوياتهم، ووضع تصور مستقبلي لمسار التنمية في مناطقهم، وتوزيع مكتسباتها بشكل أكثر عدالة وفاعلية، الامر الذي يصبّ ايضا في رؤيته لتعزيز الحكم المحلي الاردني.

واضاف الملك أن قانون الأحزاب سيسهم في توفير البيئة المناسبة والمحفزة للحياة الحزبية وتشجيع المشاركة فيها، بناء على برامج وطنية هادفة. وهنا، فإننا نتطلع أيضا إلى إنجاز قانون انتخاب نوعي ينقلنا إلى مرحلة متقدمة في مسيرتنا الديمقراطية، يحقق عدالة أكثر في التمثيل، ويعمل على توسيع المشاركة في الحياة السياسية، ويرتقي بنوعية العمل البرلماني، لتحقيق الرؤية في تشكيل الحكومات البرلمانية، معتبرا ان ذلك "ما حرصت الحكومة على تضمينه في مشروع القانون المقدم إلى مجلسكم الكريم”، الامر الذي يرسل رسالة جديدة عن الرضا الملكي عن الصيغة المقدمة من جانب الحكومة لمشروع قانون الانتخاب، ومغادرة الصوت الواحد.
وتحدث الملك عن ترسيخ مبادئ حقوق الانسان والمساواة وتكافؤ الفرص والمساءلة، الامر الذي اعتبره يستدعي "التعاون الكامل بين الحكومة ومجلس النواب، والارتقاء إلى مستوى المسؤولية”، الامر الذي فيه رسالة لتجاوز الخلافات والازمات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وتحدث الملك عن الجانب الاقتصادي، باعتباره الهم الوطني الرئيس وأن تحسين الوضع المعيشي للمواطن الأردني هو اول اولوياته، مشيرا الى اهمية "الرؤية الاقتصاديـة الاجتماعية التي اعدتها الحكومة باعتبارها أساسا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام المنشود، معتبرا ان الوقت حان لتقديم الحكومة مشروع قانون لإنشاء صندوق استثماري أردني، يستقطب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، في مشاريع وطنية تنموية وريادية، تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى المساهمين في هذا الصندوق.
وفي قطاع التعليم، وجه عاهل الاردن الى اهمية "إحداث نقلة نوعية وإصلاح جذري في القطاع، الذي يقوم عليه مستقبل الأردن”، مطالبا بالتنسيق بين القطاعين العام والخاص لتحقيق اهداف المرحلة.
وأضاف ان الاردن سيظل "ملتزما بمواقفه التاريخية ورسالته تجاه قضايا أمته العربية والإسلامية، وتجاه السلم والأمن في مختلف بقاع العالم، التي اولاها على اجندته الدبلوماسية القضية الفلسطينية، لمركزيتها وعدالتها، ولأنها مصلحة وطنية عليا”، مذكرا ان القدس "أمانة حملها أجدادنا، وسيحملها أبناؤنا وبناتنا، مدافعين عنها ضد محاولات الاعتداء، وتغيير الواقع فيها، ونحـن نواصـل اليوم القيام بهذا الدور المشرف."
ومرّ الملك سريعا على الأزمة السوريـة، مذكرا ان بلاده داعمة للحل السياسي لدى الجار الشمالي، ومعتبرا ان الاردن قام بتوفير كل ما يستطيع من مساعدات إغاثية وطبية وإيوائية للتخفيف من معاناة اللاجئين.

وختم الملك بالحديث عن مواصلة الاردن الجهود للتصدي للارهاب ومحاولات تشويه الدين الاسلامي، مؤكدا "الحرب على قوى الشر والظلم والإرهاب حربنا، لأننا بدورنا ومكانتنا ورسالتنا مستهدفون من قبل أعداء الإسلام  قبل غيرنا."
وكانت موسيقات القوات المسلحة عزفت السلام الملكي لدى وصول الملك إلى باحة مجلس الأمة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية له.
وحضر حفل افتتاح أعمال الدورة الملكة رانيا العبدالله، وعدد من الأمراء والأميرات، وكبار المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.

رأي اليوم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير