تونس تطلب دعما أميركيا لمراقبة الحدود مع ليبيا
السبت-2015-11-14 09:58 am

جفرا نيوز -
تونس – طلب وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش امس من نظيره الاميركي جون كيري الذي يزور تونس "دعم" بلاده في مراقبة حدودها مع جارتها ليبيا الغارقة في الفوضى، لمنع تهريب الأسلحة وتسلل الجهاديين إلى الأراضي التونسية.
وقال البكوش في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري "نحن في حاجة إلى دعم الولايات المتحدة لتونس لكي تكون أقدر على مراقبة حدودها وحتى يحصل منع دخول الاسلحة والارهابيين الى تونس".
وأفاد بأن "فنيين ومختصين (من البلدين) في المجال العسكري" سيجتمعون في "الأيام القادمة" من أجل "تفعيل" التعاون بين تونس وواشنطن في مجال مراقبة الحدود.
ومنحت واشنطن في ايار-مايو تونس صفة "حليف رئيسي غير عضو في حلف شمال الاطلسي" خلال زيارة الرئيس الباجي قائد السبسي اول رئيس تونسي منتخب ديمقراطيا، للولايات المتحدة.
ويتيح هذا الوضع لتونس الحصول على تعاون عسكري اميركي معزز.
وأضاف الطيب البكوش "نحن متفقون (مع الولايات المتحدة) على ضرورة التوصل بأسرع وقت ممكن الى حل سلمي سياسي في ليبيا لان ليبيا بالنسبة الى تونس مصدر قلق كبير من الناحية الامنية حيث بدأ يعشش الإرهاب وحيث يتم تسليح شباب تونسيون وارسالهم للقتال في بؤر التوتر، ويهدد رجوعهم احيانا أمن تونس".
وبحسب وزارة الداخلية التونسية فإن منفذي الهجومين الدمويين في18 اذار- مارس على متحف باردو في العاصمة تونس، وفي 26 حزيران-يونيو اعلى فندق امبريال مرحبا في سوسة (وسط شرق) تلقوا تدريبات في معسكرات للجهاديين في ليبيا.
وأسفر الهجومان اللذان تبناهما تنظيم الدولة الاسلامية عن مقتل 59 سائحا اجنبيا وألحقا اضرارا بالغة بالسياحة أحد أعمدة الاقتصاد التونسي.
وأشرف الطيب البكوش وجون كيري على افتتاح اعمال "الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي التونسي الاميركي" الذي يشتمل على ثلاث مجموعات عمل تتعلق بالأمن والاقتصاد والشراكة السياسية.
وقال الوزير التونسي "وقعنا وثيقة للتعبير عن النوايا في ما يتعلق بالضمان الاميركي للقروض التونسية حتى يمكن لهذه القروض ان تكون مناسبة وغير مجحفة لتحقيق مزيد من التنمية السريعة لتونس".
وأعلن كيري ان الولايات المتحدة منحت تونس مساعدات بنحو 700 مليون دولار منذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي، لافتا الى ان واشنطن "تريد النجاح لتونس" وستواصل دعم هذا البلد.
وقال ايضا "إن إرهابيي داعش (التسمية المتداولة لتنظيم الدولة الاسلامية) يجب أن يعلموا أنّ أيامهم باتت معدودة، وأنه سيتم التخلص منهم".
وأدلى كيري بتصريحاته في مؤتمر صحفي بالعاصمة بمقر وزارة الخارجيّة التّونسية على هامش مشاركته في الدّورة الثانية للحوار الاستراتيجي التّونسي - الأميركي.
وأضاف في حديثه عن الوضع في ليبيا أنه "تحدث مؤخّرا مع وزير الخارجية الليبي لترتيب عقد مؤتمر في الأشهر القادمة"، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة الاسلامية يحاول التمدد في الأراضي الليبية في ظلّ جمود العملية السياسية بين فرقاء الساحة الليبية، في اشارة إلى تعثر الحوار بين السلطتين المتصارعتين: حكومة طبرق الشرعية المعترف بها دوليا والانقلابية المدعومة من ميليشيات اسلامية مسلحة في طرابلس.
وقال "لذلك يجب التوصل في أقرب وقت إلى تشكيل حكومة أو كيان شرعي للحكم في ليبيا".
وأضاف "جميعنا مهتمون ومعنيون بليبيا، وما يحدث فيها يؤثر مباشرة على تونس ومصر واستقرار المنطقة بشكل عام".
وقال الطيّب البكوش من جهته، إنه تم التطرق خلال لقائه بنظيره الأميركي إلى الوضع الإقليمي والاتفاق على ضرورة التوصل في أقرب وقت لحل سلمي وسياسي في ليبيا التي تمثل مصدر قلق كبير للتونسيين، إذ يسافر جهاديون تونسيون للقتال في صفوف تنظيمات ارهابيّة".
وتابع أن "التعاون سيكون بالأساس في مجال مراقبة الحدود الغربية وخاصّة الجنوبية من جهة ليبيا لمنع دخول السلاح والإرهاب إلى تونس".
ويشارك جون كيري في الحوار الاستراتيجي الثاني التونسي - الاميركي في تونس العاصمة، ويتحول لاحقا إلى فيينا حيث ستناقش الأزمة السورية، ومنها إلى أنطاليا التركية لحضور قمة مجموعة العشرين.
وتأتي تصريحات كيري بناء على نجاح القوات العراقية والكردية (البشمركة) في سينجار بشمال العراق في دحر مقاتلي الدولة الاسلامية منها بدعم جوي أميركي، بينما لم يشر صراحة إلى امكانية تشكيل تحالف دولي على غرار الذي تقوده بلاده في العراق وسوريا لمواجهة تمدد التنظيمات الارهابية ومنها الدولة الاسلامية في ليبيا.-(وكالات)

