النسخة الكاملة

فراعنه : الاردن رئه مفتوحة لحاجة فلسطين للهواء والحياة والاستمرار في النضال الشعبي .. صور

الخميس-2015-11-11 01:58 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - تصويراوسيد صبيحات  قال النائب الاسبق حماده الفراعنة ان العلاقة الاردنية الفلسطينية مرت بفترات تصادم وفترات انتعاش حيث تتلاقي المصالح الوطنية وتختلف مؤكدا ان العلاقة ثابتة ومستقرة في جميع الاحوال وأضاف فراعنة خلال محاضرة ألقاها في الجامعة الاردنية ان فلسطين لها مصلحة في ان يبقى الاردن رئه مفتوحة لحاجة فلسطين للهواء والحياة والاستمرار في النضال الشعبي وتاليا كلمة فراعنة التي القاها في المحاضرة مرت العلاقات الأردنية الفلسطينية بفترات تصادم وفترات إنتعاش ، حيث تتلاقى المصالح الوطنية وتختلف ، ولكن في كل الأحوال بقيت العلاقة ثابتة مستقرة لأن طرفي العلاقة ، مؤسسان على إنتماء واحد ، عربي إسلامي مسيحي ، ولأن الأردن يتحمل مسؤولية أدبية ومادية وأخلاقية في بقاء أو زوال الإحتلال ، فالضفة الفلسطينية بما فيها القدس أحتلت في عهده عام 1967 حينما كانت جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية على أثر قرار الوحدة بين الضفتين في نيسان 1950 ، ولأن فلسطين لها مصلحة في أن يبقى الأردن رئة مفتوحة لحاجة فلسطين للهواء وللحياة ولإستمرار النضال ، وعليه يمكن التوقف أمام ثلاث محطات رئيسية مرت بها وخلالها العلاقة الأردنية الفلسطينية :
الأولى : مرحلة الوحدة وإعلانها بين الضفتين والتي إستمرت من عام 1950- 1967 ، والتي قامت على المساواة والتعادل بين الشعبين داخل المؤسسة الواحدة ، ولكنها إرتكبت خطيئة إستراتيجية جوهرية أنها تمت بهوية أردنية واحدة وطمست الهوية الثانية الفلسطينية ، وهذا لم يقتصر فقط على مؤسسات الدولة الرسمية بل شمل أيضاً الأحزاب الأردنية التي قبلت بإغفال الهوية الفلسطينية والقفز عنها : 1- حزب البعث العربي الإشتراكي . 2- حركة القوميين العرب . 3- جماعة الإخوان المسلمين . 4- حزب التحرير الإسلامي . 5- الحزب الشيوعي الأردني .
والمرحلة الثانية : إستمرت من بعد عام 1967 حتى قرار فك الأرتباط في 31/7/1988 ، والتي إتسمت بالتصادم حول شرعية التمثيل الفلسطيني ، وإنتهت إلى حالة الوفاق والتفاهم حيث ثبت أن حجم المصالح المتداخلة أقوى من عناوين المصالح المتعارضة .
المرحلة الثالثة : وبدأت مع قرار فك الأرتباط القانوني والأداري مع الضفة الفلسطينية ، والإعتراف بإعلان الدولة الفلسطينية يوم 15/11/1988 ، مروراً بتشكيل الوفد الأردني الفلسطيني المشترك برئاسة عبد السلام المجالي لمفاوضات مدريد في 30/10/1991 ، وإستمرت حتى يومنا هذا وعنوانها الواضح دعم نضال الشعب الفلسطيني ، ليبق النضال الفلسطيني والهوية الفلسطينية والصمود الفلسطيني على الأرض داخل الوطن ، ذلك نتيجة الفهم والوعي المشترك الأردني الفلسطيني أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على كلمتين مفردتين هما الأرض والبشر ، وقد إستطاع المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي بسبب تفوقه إحتلال كل الأرض الفلسطينية ، ولكنه فشل في طرد كل الشعب العربي الفلسطيني عن أرض وطنه ، إذ بقي أكثر من ستة ملايين فلسطيني داخل منطقتي الإحتلال الأولى عام 1948 والثانية عام 1967 .
ولهذا يبقى الإهتمام الأول لدى صانع القرار الفلسطيني ، وبرامجه الإستراتيجية منصباً على العامل البشري وصموده على أرض الوطن ، حيث يتعذر وفق المعطيات المادية في موازين القوى ، تحقيق الأنتصار على العدو وعلى برنامجه التوسعي في تحرير الأرض ورحيل المستوطنين الأجانب عنها ، ولأن المشروع التوسعي الإسرائيلي يضع في أولى إهتماماته على ضخ مجموعات بشرية مهاجرة من بلدان العالم وتوطينها على أرض الفلسطينيين تمكيناً لبرنامجه ودعماً لمشروعه ، مما يؤكد أن الميزان الديمغرافي هو العنوان الأول لهذا الصراع على الأرض ، ومن هنا يتمثل البرنامج الوطني القومي الديني الأردني في دعم البرنامج الوطني الفلسطيني وعنوانه الصمود على الأرض في مواجهة برنامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي في جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها عبر إفقارهم وتصعيب حياتهم في وطنهم .
ولذلك علينا أن ندرك قيمة العلاقة الخاصة والمميزة بين الشعبين الأردني والفلسطيني وأهميتها للطرفين على أن يتم ذلك بهدف حماية الأردن وإستقراره أولاً والعمل على إستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني ثانياً ، وعلينا دائماً تقييم أي مسعى أو أي علاقة بين الطرفين كي تكون قاعدتهما الثابتة وفق هذه المعادلة وهي إستقلال الأردن والحفاظ على هويته الوطنية الأردنية ودعم نضال الشعب الفلسطيني على أرض وطنه .
حيث سعت محاولات عديدة لإعادة إنتاج علاقة وحدوية بشكل أو بأخر بين فلسطين والأردن طوال سنوات التفاوض المباشرة وغير المباشرة بما فيها التوصل إلى الأتفاق الأردني الفلسطيني عام 1985 ، وتشكيل الوفد المشترك الأردني الفلسطيني في مؤتمر مدريد 1991 ، وغيرها من المحاولات الهادفة إلى إعادة ربط الموضوع الفلسطيني بالأردن ، وثمة من يقول كلما إشتدت الأزمات بضرورة وصل العلاقات الأردنية الفلسطينية على أساس الوحدة بأشكال مختلفة ولكنني أجد نفسي معارضاً بشدة لإعادة إنتاج العلاقة الأردنية الفلسطينية على أي شكل من أشكال الوحدة طالما أن الشعب العربي الفلسطيني لم ينجز أهدافه بعد ، وذلك لعدة أسباب أجملها كما يلي :
أولاً : يتوجه قادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي لإعادة التأكيد أن أرض إسرائيل تشمل الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن وشرقه ، وقد وقع ظلم على الإسرائيليين أنهم حرروا فقط الجزء الغربي من إسرائيل أي فلسطين ، وهو الجزء الأصغر ومساحته 27 الف كيلو متر مربع بينما بقي شرق الأردن وأغلبية سكانه من الفلسطينيين كما يدعون ، ومساحته 96 الف كيلو متر أي ثلاثة أضعاف مساحة إسرائيل الحالية ، بقي خارج الحلم والتحقيق الإسرائيلي ، ولذلك يقترحون التقسيم وأن تقوم الدولة الفلسطينية شرق الأردن وبذلك يتم تقسيم إسرائيل بين اليهود والعرب ، من خلال غرب الأردن للإسرائيليين وشرق الأردن للفلسطينيين ، ولهذا أي علاقة وحدوية بين الأردن وفلسطين في الوقت الحالي وقبل إستعادة حقوق الشعب الفلسطيني ، تخدم التوجهات الإستعمارية التوسعية الإسرائيلية كي يكون حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على حساب الأردن والهوية الوطنية الأردنية .
ثانياً : لا يملك الأردن القدرات السياسية والعسكرية والأقتصادية لجعل قضيته الأولى تحرير فلسطين ، فالأولوية للأردنيين ويجب أن تكون للفلسطينيين أيضاً هي أن يبقى الأردن مستقلاً موحداً متماسكاً قوياً قادراً على حماية نفسه والحفاظ على أمنه وتعدديته وديمقراطيته وتوفير أفضل الخدمات والرعاية لمواطنيه ، هذا الأردن بهذه المواصفات هو ما يحتاجه الشعب الفلسطيني كرافعة لدعم كفاحه من أجل دحر مشروع الإحتلال وإستعادة حقوقه .
ثالثاً : إن أي علاقة بين الأردن وفلسطين حالياً ستجعل وستدفع جزءاً من الشعب الفلسطيني لأن ينتقل نحو الأردن لأن البرنامج الأحتلالي الإستعماري الإسرائيلي جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها ، وبالتالي سينتقل المواطن الفلسطيني من مدينته الفلسطينية إلى أي مدينة أردنية ، بإعتبار الوطن واحد والدولة واحدة ، وهذا يؤدي إلى تفريغ فلسطين من شعبها بشكل تدريجي وعلى حساب الأردن وشعبه وأمنه وإستقراره .
ولذلك يجب أن يبقى عنوان البرنامج الوطني الأردني الفلسطيني المشترك هو أن الأردن للأردنيين فقط ، كما هي سوريا للسوريين ، مصر للمصريين ، والمغرب للمغاربة ، وفلسطين للفلسطينيين ، ويسجل للرئيس الراحل ياسر عرفات أنه حقق إنجازاً مهماً في هذا الأتجاه وهو نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن إذا بات الصراع والنضال على أرض وطنه لا خارجه .
ومع ذلك فثمة واجبات أردنية تدفع بإتجاه العمل نحو فلسطين ، لمساعدة شعبها في نضاله من أجل دحر الأحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة غير المنقوصة والدعم الأردني يجري نجو الأجزاء الفلسطينية الثلاثة : 1- نحو مناطق 48 عبر الحج والعمرة والجامعات . 2- نحو مناطق 67 بالدعم السياسي عبر القدس والرعاية الأردنية للأوقاف والوصاية الهاشمية على المقدسات والحفاظ عليها والأتفاق الموقع بين العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني يوم 30/ أذار /2015 . 3- عبر دعم قضية اللاجئين وإبرازها والتمسك بحقوقهم في العودة والإسهام في توفير مستلزماتهم الحياتية المختلفة بما فيها معاملة سكان المخيمات بإعتبارهم من المناطق الأقل حظاً .
h.faraneh@yahoo.com

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير