عجز الموزانة أطاح بطوقان والخضرا بقي رغم رغبة النسور بمغادرته
الإثنين-2015-11-09 04:59 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
لا يؤشر التعديل الوزاري الذي جرى اليوم الى شيء أكثر من كونه رسالة واضحة عن عدم الرضا عن آداء رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور لدى المرجعيات العليا.
فالتعديل جاء مخالفا لرغبة النسور ولم يشمل وزراء كان الرئيس قد طالب باستبدالهم وعلى رأسهم وزير التعليم العالي لبيب الخضرا و وزيرة الصناعة والتجارة مها العلي، فيما تسبب الخلاف مع وزير المالية حول "عجز الموازنة" بخروج الأخير رغم محاولات النسور ثنيه عن قراره بالاستقالة.
بقي الخضرا وزيرا للتعليم العالي رغم "أنف" حالة عدم الإنسجام والتنافر التي تغلف علاقته برئيس الوزراء والتي جعلت إسمه يتردد بقوة في بورصة الأسماء التي ستخرج بالتعديل، فيما غادر الحكومة وعلى حين "غفلة" وزير المالية أمية طوقان على خلفية خلافات مع رئيس الحكومة حول الموازنة العامة للدولة التي أقرها مجلس الوزراء يوم أمس.
الخلاف حول الموازنة وفق مقربين من المطبخ الحكومي كان يتعلق بحجم العجز في الموازنة حيث قدرته الأرقام الأولية لدائرة الموازنة العامة بنحو 2 مليار دينار فيما أصر النسور على خفض العجز من خلال رفع الإيرادات المتوقعة وهو ما وجد معارضة شرسة من طوقان الذي أراد بناء الموازنة على أرقام موضوعية ودقيقة.
وكان إصرار طوقان على عدم المساس بالأيرادات المتوقعة وخفض العجز من خلال خفض النفقات الراسمالية السبب الرئيسي في طلب الرجل مغادرة الحكومة في مواجهة عناد رئيسها.
هذا التعديل يثبت أن حكومة النسور تعيش أزمة داخلية كان من المرجح أن تطيح بها قبيل إنعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة، لكن إصرار مطبخ القرار على تسيير الأمور بذات الحكومة يعود الى الرغبة في عدم إجراء تبديلات حكومية متكررة قبل موعد الإنتخابات النيابية المقبلة حيث يقتضي الدستور إستقالة الحكومة التي تنسب بحل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة تقوم بإجراء الإنتخابات ثم تقدم إستقالتها تمهيدا لتشكيل حكومة بالتشاور مع البرلمان مما يعني إستقالة حكومة النسور و تشكيل ثلاث حكومات خلال عام أو أكثر قليلا.
فيما يعني سيناريو بقاء الحكومة الحالية إختصار هذه الحالة بإستقالة النسور وحكومته بعد حل البرلمان ثم تشكيل حكومة تجري الإنتخابات ثم أخرى بعد إجراء مشاورات مع مجلس النواب الجديد.

