النسخة الكاملة

إنكشفت سوءة ألامانة وتبددت إدعاءات جاهزيتها

Friday-2015-11-06 12:12 am
جفرا نيوز - العمانيون لا يبحثون عن مدينة ذكية خضراء ومنظمة بل يريدون شارعا صاحا للسيرجفرا نيوز - كتب: عمر محارمة

تبددت كل إدعاءات أمانة عمان الكبرى حول إستعداداتها للموسم الشتوي، وإنكشف تخبطها وسوء إدارتها بمجرد تعرض العاصمة لأمطار تراوحت شدتها بين المتوسط والغزير على مدى أقل من ساعتين.
أنفاق تحولت الى بحيرات، وشوارع غدت سيولا سريعة الجريان، وانجرافات على جنبات الطرق أعاقت السير وآذت المركبات وعطلت الكثير منها، وتجمعات مياه أغرقت عددا لا يستهان به من مركبات المواطنين.
لا قنوات التصريف تعمل، ولا عبارات المياه تسمح بعبورها، وتعطلت عشرات الإشارات الضوئية بشكل يفتح الباب مشرعا للتساؤل عن جودة العطاءات المنفذة في هذا المجال وعن ديمومة الصيانة وعملية التفقد التي من المفترض أن كوادر الأمانة تنفذها.
لا أنسياب لمياه الأمطار ولا تصريف فاعل لها بشكل يكشف سوء التخطيط والتنفيذ والمتابعة، في ظل محاولات لمسؤولي الأمانة طيلة صباحات يوم أمس وعبر الإذاعات المحلية لقذف المسؤولية مرة الى السماء ومرات الى حضن المواطن وأخرى الى حضن أجهزة مختلفة.
كان جدير بأمين عمان ومسؤولي الأمانة إمتلاك الشجاعة وإعلان المسؤولية عما شهدته العاصمة من تقصير كارثي يبدد كل خطابات الأمين وكلامه المعسول عن الحلم بعاصمة منظمة نظيفة خضراء وذكية، فكل ما أراده المواطنون يوم أمس طريقا صالحا للسير.
حالة من السخط العام عمت أوساط المواطنين يوم أمس نتيجة القصور الواضح في قدرة الأمانة على التعامل مع ظرف جوي أكثر من عادي بقليل، وسط تساؤلات عن قدرة الأمانة على التعامل مع الظروف الجوية الأكثر شدة والتي عادةً ما تشهدها البلاد في أربعينية الشتاء التي ستقبل بعد نحو شهر ونصف.
وعجت مواقع التواصل الإجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو التي تظهر سوء الحالة التي وصلت إليها مختلف شوارع العاصمة، حيث أطلق ناشطون حملة تطالب بإستقالة مسؤولي الأمانة وتحميلهم كامل المسؤولية عن حجم الكارثة التي حلت بالعاصمة الحبيبة وعن الأضرار التي لحقت بالمواطنين.
ما شهدته العاصمة يوم أمس والذي تسبب باضرار وخسائر في الأرواح والأموال يدفع الى مطالبة مجلس أمانة عمان الكبرى وخصوصا المنتخبين فيه بموقف حازم لإعادة تصويب الأوضاع في الأمانة التي بدأت تشهد حالة لا يجوز السكوت عليها من الترهل والعجز، ومحاسبة كافة كوادر الأمانة المعنية والمسؤولة عما حدث.

الدستور   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير