النسخة الكاملة

حادثة جمرك عمان..إحترموا دماء الضحايا واقيلوا مدير الجمارك

الإثنين-2015-10-26 08:14 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية  ليس من الصعب حصر مسؤولية وقوع حادثة جمرك عمان التي ذهب ضحيتها خمس مواطنين واصيب ما يقرب من العشرين غيرهم، فالقصة لا تتعلق بمن أشعل شرارة أو رمى عقب سيجارة بل بمن أدخل هذه الحاويات وأوصلها الى جمرك عمان وخزنها في منطقة مأهولة. في الدول التي تحترم ذاتها وتثق بمؤسساتها قد يستقيل رئيس حكومة أو وزير أو مدير وربما جميعهم لحادثة أقل من هذه لأن الذين ذهبوا ضحيةً لها بشر من لحم ودم تركوا خلفهم أسر وأطفال سيبيتون ليلتهم متحسرين موجوعين على فقداهم. قصة التهريب وإدخال المواد الممنوعة والمحضورة لا بد لها من مراجعة وتقييم والوقوف على أسبابها ومعرفة مسببيها وتحديد مواطن الخلل التي جعلت البلد تغرق بالمواد المقلدة و  المحضورة و المخدرات والسجائر المهربة وغيرها الكثير. لا يمكن أن يكون التهريب يتم دون شركاء داخل أجهزة الضبط والمراقبة فهذا الحجم من المهربات لا يمكن إخفائه في مخابيء سرية أو تمريره عبر طرق حدودية غير معروفة، فهو يأتي من خلال الممرات والمعابر الرسمية المزودة بالكوادر واللوازم القادرة على ضبطه ومنعه، والسؤال هنا: كيف يمر؟ الجواب ليس صعبا فثمة من يسهل مروره ويتعاون مع المهربين. الألعاب النارية محضورة منذ عدة أعوام لكنها تملؤ البلد وتباع بشكل علني، وإذا كان لدى دائرة الجمارك بعض الحاويات المضبوطة فأضعافها قد مر ووصل الى الأسواق وما حدث اليوم في جمرك عمان قد يحدث في أماكن تخزين المهربين الذين يعمدون في الغالب الى تخزين بضائعهم في المنازل ووسط الأحياء مما يجعل خطورة وقوع حادث مماثل أضعاف ما حدث في جمرك عمان. تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب ومسببي الحادث لا يعفي مدير عام الجمارك من مسؤوليته الأخلاقية والوظيفية عما حدث عصر اليوم وليست الأردن ومواطنيها والقاطنين على أراضيها ببلد أقل من أن يتم إحترامها فيقدم الرجل إستقالته بإنتظار نتائج التحقيق التي قد تعني محاسبته هو أو غيره من مسؤولي الدائرة.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير