هل يطيح قانون اللامركزية بالروابدة...؟
الأحد-2015-10-18 06:26 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
جاء رد جلالة الملك لقانون اللامركزية في وقت يتزامن مع التوقعات بإعادة تشكيل مجلس الأعيان الذي تنتهي الفترة القانونية لرئيسه في الخامس و العشرين من الشهر الجاري.
رد القانون جاء بسبب الفقرة (أ) من المادة (6) منه التي لا تتوافق والقرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية رقم (1) لسنة 2015، والذي ينص على ضرورة منح مجالس المحافظات شخصية إعتبارية ذات إستقلال مالي وإداري.
وكان مجلس الامة قد صوت مع المادة المذكورة بعد مداخلة قوية من رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة تبنى فيها رايا يخالف قرار المحكمة الدستورية على الرغم من تحذيرات رئيس الحكومة عبدالله النسور في الجلسة ذاتها الى أن إقرار المادة بالصيغة التي صوت عليها مجلس الأمة من شأنه "إسقاط القانون".
فقد أكد النسور في تلك الجلسة على أن منح مجالس المحافظات شخصية اعتبارية يمثل استجابة لقرار المحكمة الدستورية، محذرا من أن عدم المجلس هذه الشخصية والاستقلال المالي والإداري، فإنه سيتم الطعن بدستورية قانون اللامركزية بعد إقراره وإسقاطه.
الروابدة كان قد طالب بعدم منح المجلس شخصية إعتبارية معتبرا ذلك بمثابة تشكيل هيئات مستقلة جديدة تزيد من أعباء الدولة المالية وقال أنه لا يوجد مجلس يعطى شخصية اعتبارية، بل إن الشخصية الاعتبارية تعطى للإقليم أو المحافظة وليس للمجلس التنفيذي أو مجلس المحافظة.
مداخلة الروابدة هذه غيرت المزاج العام تحت القبة وجذبت نواب وأعيان للتصويت معها وهو ما نتج عنه إقرار القانون بالصيغة التي رفعت الى جلالة الملك الذي لم يجد لرد القانون من بُد.
اللافت في هذا الأمر أن مخالفة الأعيان للنواب على القانون كانت عكس الرغبة الحكومية التي إنسجم معها النواب في البداية وأقروا الشخصية الإعتبارية لمجلس المحافظة، وهي من المرات القليلة التي يكون فيها النواب أقرب لرؤية الحكومة من الأعيان.
مراقبون للمشهد السياسي الداخلي توقعوا أن يطيح قانون اللامركزية برئيس مجلس الأعيان في التشكيلة الجديدة بعد أن تبنى رأياً خالف فيه الحكومة والمحكمة الدستورية فيما يرى آخرون أن الروابدة قدم رأيه الشخصي كرئيس لمجلس الأعيان وأحد أعضاء مجلس الأمة وأنه قدم رأيه هذا تحت قبة البرلمان وكجزء من عمله ومهامه وأنه لن يؤخذ بجريرة الخطأ الذي وقع فيه مرجحين أن يبقى رئيسا للأعيان لسنتين مقبلتين.

