نقل البراري : النسور يخالف القانون
الخميس-2015-10-15 01:07 am

جفرا نيوز -
جفرا- محمد ابوسند .
انتظر رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور نحو خمسة اشهر قبل ان يقدم على اتخاذ قرار بنقل رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري من موقعه الى رئاسة ديوان المظالم الذي سيتم الغاءه بموجب مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد.
قبل خمسة اشهر نشرت " جفرا نيوز " خبر عن نية الرئيس احالة البراري في اعقاب انتهاء الدورة العادية حتى لايمر القرار من بوابة العبدلي وفقا لاحكام القانون لكنة تراجع في اللحظات الاخيرة لاسباب يعلمها النسور ومن معه من فريق قانوني في الحكومة .
في 23/4/2015 كتبت " جفرا نيوز" خبرا حمل عنوان " توقعات باحالة البراري الى التقاعد بعد انتهاء الدورة العادية لمجلس الامة " وامس قرار الرئيس تنفيذ قرارة ولكن هذة المرة بطريقة غير مسبوقة اذ لجأ الى اجراء مناقلات بين رئاسة مكافحة الفساد و رئاسة ديوان المحاسبة فنقل البراري الى المظالم وعين رئيس هئية مكافحة الفساد مكان البراري ..فلماذا اختار النسور هذا الاجراء ؟
حسب نص المادة الخامسة من قانون ديوان المحاسبة فانه يمنع الحكومة من عزل "رئيس ديوان المحاسبة، أو نقله، أو إحالته على التقاعد، أو فرض عقوبات مسلكية عليه في أثناء انعقاد مجلس النواب إلا بموافقة المجلس"، وفي حال لم يكن مجلس النواب منعقدا، يمكن للحكومة عزل رئيس الديوان، أو إحالته على التقاعد بموافقة الملك.
اذن القانون يوضح طريقة التعامل مع رئيس ديوان المحاسبة في احوال العزل او النقل او الاحالة على التقاعد واشترط ان تكون اي من هذة الاجراءات موافقة مجلس النواب اذا كان المجلس منعقدا .
وحتى لاينسب رئبيس الوزراء الى جلالة الملك باحالة البراري للتقاعد او عزلة في حال عدم انعقاد مجلس النواب فقد اختار النسور سيناريو النقل الذي يضمن فية تنفيذ قرارة في ظل غياب مجلس النواب و لايضطر الى التنسيب للملك باحالة رئيس ديوان المحاسبة للتقاعدكما ان هناك سببا اخر وفقا لمراقبين وهو ان البراري لم يصل بعد لسن التقاعد مما يحرمة من هذة المكافاه اي قرار بعزلة .
المفارقة ان البراري جاي ليتولى ديوان المظالم الذي يفترض ان يلغي بموجب مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد فضلا انة تولى رئاسة ديوان المظالم خلفا لقريبىة من نفس العشيرة وهو الدكتور نوفان العجارمة .
والدكتور مصطفى البراري رجل ذو كفاءة، خلال عملة في ديوان المحاسبة قدم اضافات نوعية في عمل الديوان .
بالنتيجة فان خطوة النسور بنقل البراري في عطلة مجلس النواب الذي يفترض ان يلتئم بعد شهر من الان من شانها ان تفتح الباب واسعا لازمة باتت تلوح بالافق بين الحكومة والنواب .
وبدت رودود فعل النواب على قرار النسور غاضبة وعبر نواب عن رفضهم لهذا الاجراء الذي يقلل من دور المجلس ويعكس تغولا حكوميا على السلطة التشريعية لايجب ان يكون مشيرين الى انة لايوجد ما يستدعي اجراء النسور لهذا القرار سيما وان المجلس سينعقد في الخامس عشر من الشهر المقبل .
ومع انعقاد الدورة العادية الثالثة فان على رئيس الوزراء إبلاغ مجلس النواب حينها ملابسات قرار نقل رئيس ديوان المحاسبة على ان تكون مشفوعة بالإيضاح اللازم.
وابلغ نواب " جفرا نيوز " ان النسور لم يطلع رئاسة مجلس النواب بشأن نقل رئيس ديوان المحاسبة الذي نصت المادة 119 من الدستور الأردني على حصانته.
و سبق لحكومة معروف البخيت أن أنهت خدمات البراري في تشرين الثاني عام 2007 قبل أسبوع من رحيلها لكن حكومة نادر الذهبي عادت بعد نحو عشرة أيام، وقررت في 27 تشرين الثاني عام 2007 إعادة تعيين البراري رئيساً لديوان المحاسبة.

