النسخة الكاملة

قصة العسكري الذي منع الرئيس عرفات من دخول القصور الملكية بسلاحه في السبعين

Friday-2015-10-09 03:20 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز من الذكريات الهامة جداً في حياة الأردنيين هي خدمتهم العسكرية وولاءهم المطلق للقيادة وتراب وطنهم اللأردن وذلك لم يكن فقط في الأوقات العادية بل في أحلك الظروف والمهمات التي لا يستوعبها عاقل بل كانت الأمة تنتظر من ينقذها .. سنسرد قصة مختلفة لعريف متقاعد من الأمن العام له مغامرة لا تدل إلا على ولاء الرجل واهتمامه بأداء وظيفته على أكمل وجه وهو عريف أمن عام متقاعد احمد عبدالله موسى الصرايرة والذي تجند في الأمن العام بتاريخ 5/4/1953 ومن يومها تقلب في عدة مواقع وثكنات عسكرية تابعة لجهاز الأمن العام ويذكر الصرايرة حادثة هامة مر بها أثناء خدمته على باب القصور الملكية في عام 70 شهر أيلول وكانت تلك الأيام العلاقات متوترة جداً بين القيادة الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية وقد جاء الى الصرايرة نبأ ان الرئيس ياسر عرفات سيقوم بزيارة جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال في قصر رغدان العامر وهو مكان خدمة العريف الصرايرة وما ان وصل الرئيس عرفات الى باب القصور حتى اوقفه الصرايرة طالبا منه ومن حراسه وضع سلاحهم عنده على باب القصر حيث هناك اوامر بتفتيش كل من يدخل ومنع دخول اي سلاح الى القصر مهما كان حامله خاصة ان الاوضاع حساسة وصعبة تلك الايام وعلى وجه الخصوص مع منظمة التحرير الفلسطينية وكانت ردة فعل الرئيس عرفات الغضب الشديد منه ومن حراسه حيث صرخ بان الثائر لا يترك سلاحه وانسحب فورا عائدا ومحتجا على طلب العريف الصرايرة منه ترك سلاحه على الباب وحصل ان قامت الدنيا ولم تقعد فجاء مدير الامن العام ومدير القصور آنذاك فكيف لرئيس دولة ان يعود من باب القصور حيث ضيف الملك لكنهم جميعا قدروا هذا الفعل للعريف الصرايرة وكيف انه نفذ الاوامر بكل جرأة دون خوف او وجل ولم يرهبه ان يوقف ضيف الملك ورئيس دولة وقد حدث ان تم الاتصال مع الرئيس الراحل ياسر عرفات وقتها من الملك المرحوم الحسين وافهمه حساسية المرحلة واهمية تنفيذ الاوامر من جنوده لكي يضبط ايقاع الفترة وبعد مداولات عدة اقتنع الرئيس عرفات ومرافقوه بان يتركوا سلاحهم عند دخولهم القصر وعاد بعد ساعتين عرفات ومن معه وفعلاً امتثلا لأوامر الاردن والعريف الصرايرة الذي ضرب مثلاً في الإخلاص للقيادة والوطن وهو في احلك الظروف وأصعبها ومرت تلك المرحلة وتنقل العريف احمد الصرايرة الى ان تقاعد من جهاز الامن العام في 1/9/1971 برتبة وكيل ومن ذلك الحين وهو يعيش مع عائلته وأبنائه يربيهم كما تربى هو على حب الوطن والملك وان الاخلاص هو ديدن الاردنيين في العمل اينما كانوا والعريف الصرايرة الان يعيش في مدينة العقبة بجانب العديد من الابناء ويقول ان هذا الوكيل المتقاعد الذي من يوم تلك الفعلة لم يكرم بشيء ولم ينادى من مدير امن عام على الاقل لتكريمه او السؤال عن اوضاعه وراتبه الان 300 دينار فقط والأوضاع بشكل عام صعبة للغاية والصرايرة ينتظر هاتفا من مدير أمن عام على الاقل لتكريمه أو مقابلته وهو العريف الذي كان بإمكانه الخوف من رهبة تلك الأيام والسماح للرئيس عرفات الدخول بسلاحه الى القصر الملكي لكن ذلك لم يخفه ولم يثنه عن منع رئيس دولة حمل سلاحه مقابلة الملك ..فهل هذا جزاء من يحمي الوطن والملك  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير