النسخة الكاملة

«الفاليت».. آتاوة مرخصة تحت النظر وفوق القانون

الأحد-2015-10-04 12:27 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب: عمر محارمة

على الرغم من السعي الحثيث لتنظيم عمل خدمة إصطفاف السيارات «الفاليت» الا أن هذه المهنة التي شهدت رواجا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية لا زالت تشهد فوضى كبيرة واختلالات خطيرة تؤثر على أمن الشارع وسلامة مركبات المواطنين وأموالهم.
فشكوى المواطنين من فوضى هذه الخدمة في الاماكن العامة والمجمعات التجارية والمطاعم والمقاهي والفنادق في عمان، لم تجد حتى حينه جهازا رقابيا معنيا بالمتابعة المستمرة والحثيثة لضبط مستوى الخدمة وضمان تقديمها بشكل آمن دون ارتكاب مخالفات بحق مالكي السيارات أو ضد سلامة السير على الطرقات ودون الاعتداء على الارصفة والمواقف العامة.
ولعل الإنتهاك الابرز عبر تقديم هذه الخدمة يتمثل بصدي مجموعات كبيرة من أصحاب السوابق لتقديمها بحيث اصبح تقديم الخدمة واحدة من أشكال «الأتاوة» المقنعة، حيث يتفاجأ كثير من المواطنين بطلب بدل خدمة إصطفاف في مواقف عامة ودون أن يكون قد طلبوها وتصبح عملية الدفع تحت طائلة التخويف والتهديد .
هذا ما يؤكده المواطن عبدالله العمري الذي تفاجأ عند إيقاف سيارته في موقف عام أمام أحد المجمعات التجارية في شارع المدينة المنورة بقدوم شخص كان يجلس على الرصيف ومطالبته بمفاتيح السيارة الأمر الذي رفضه العمري خاصة وانه لا يرتدي اي زي يدل على انه تابع لأي جهة معينة وليس لديه بطاقات خاصة للاصطفاف، ورغم محاولة ذلك الشخص الا أن العمري لم يتخلص منه الا بعد أن  هدده باحضار الشرطة ان لم يبتعد عن طريقه. ‎
الا أن مواطنا آخر رفض كشف اسمه يعترف بأنه دفع دينارين لأحد الأشخاص نظير إيقاف سيارته في ساحة خلفية مفتوحة ومخصصة لخدمة مراجعي مكاتب أحد المجمعات في شارع الجاردنز بعد أن هدده شخص عرف على نفسه بأنه موظف «فاليت» بالضرب إذا لم يقم بالدفع.
وتنصل مكتب خدمة إلاصطفاف من المسؤولية عن سرقة سيارة إدعت صاحبتها أنها سلمتها لموظف خدمة الإصطفاف فيما أنكر المكتب ذلك لتلجأ الى الأجهزة الامنية للبحث عن سيارتها.
وبالاضافة الى المخالفات العديدة التي يقوم بها مقدمو خدمة إصطفاف السيارات المرخصين وغير المرخصين تبقى المخالفة «المقوننة» التي تشارك بها الاجهزة الرسمية هي أبرز المخالفات التي لا بد من الحديث عنها ومراجعتها.
وتتمثل هذه المخالفة بالاعتداءات التي تتم على الارتدادات الامامية في الشوارع التجارية والتي تتم تحت نظر وبمعرفة الاجهزة المعنية وعلى رأسها أمانة عمان الكبرى.
قضية اصطفاف السيارات في الشوارع التجارية تتحول عمليا الى ابتزاز ومخالفات فاضحة للقانون بدعم وموافقة امانة عمان  التي قامت بترخيص عدة شركات «فاليت» تقوم باستئجار الارتداد الامامي للمباني التجارية وحرم الشارع من مالكي المبنى  بموجب عقد «ضمان سنوي» ليقوم موظف الاصطفاف بوضع حواجز وأقماع ملونة واستيفاء بدل خدمة عن كل سيارة.
وليس خافيا على أحد أن الارتداد الامامي في التجاري الطولي موقف عام لا يجوز تأجيره ولا استيفاء بدل موقف عنه، وخدمة (الفاليت) المرخصة من قبل الأمانة أصبحت مساعدة وتشجيعاً على ابتزاز المواطن ومخالفة القانون.

الدستور
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير