سياسيون: الملك وضع يده على جوهر قضايا المنطقة في نيويورك
الخميس-2015-10-01 10:32 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
تميزت زيارة العمل لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى مدينة نيويورك، التي ترأس خلالها الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بنشاطات مكثفة تناولت قضايا إقليمية ودولية، أبرزها الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وجهود محاربة الإرهاب والتطرف.
واعتبر سياسيون أن جلالته وضع يده على جوهر القضايا التي طرحها، وأن خطابه حظي باهتمام كافة الدوائر السياسية والدبلوماسية والإعلامية في العالم.
وفي هذا الصدد، أكد نائب رئيس الوزراء الأسبق العين توفيق كريشان أن زيارة الملك اكتسبت أهمية بالغة لاعتبارات عدة، تداخل فيها البعد الوطني المحلي بالهم القومي والإقليمي في المنطقة والعالم أجمع، خاصة قضية الإرهاب والفكر المتطرف، وكيفية التصدي لهذه الآفة من خلال توحيد الجهود العالمية والتعاون المشترك لدحر الأفكار الظلامية، وكشف زيف "خوارج العصر" وادعاءاتهم الباطلة بأنهم يمثلون الإسلام.
وأضاف كريشان أن جلالته وضع النقاط على الحروف من خلال طروحاته الواضحة في كافة القضايا الواردة في خطابه ولقاءاته مع زعماء العالم، مقدما سبع نقاط تمثل الحل المنشود لمواجهة مشكلة الإرهاب والتطرف.
بدوره، اعتبر الوزير الأسبق مجحم الخريشة أن زيارة العمل التي قام بها جلالته الى الولايات المتحدة، وبجدول أعمالها المزدحم ولقاءاته المكثفة وخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استقطبت اهتمام الدوائر السياسية والدبلوماسية في غالبية دول العالم، خاصة أنها تأتي في توقيت دقيق وظرف صعب.
وقال الخريشة إن القضية الفلسطينية وما تتعرض له القدس المحتلة والمسجد الاقصى المبارك من هجمة اسرائيلية بربرية، كانت على رأس اهتمامات جلالته، إضافة الى قضايا الإرهاب والتطرف.
وأضاف ان جدول زيارة الملك المكثف جاء في إطار حراك سياسي ودبلوماسي يقوده جلالته لتوضيح المواقف الاردنية من كافة القضايا والأحداث التي تعصف بالمنطقة والعالم، والاحتمالات المفتوحة لملفاتها، خاصة تلك المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية اليومية للمسجد الاقصى ومدينة القدس، وتبيان صورة الإسلام السمحة، وكيفية محاربة الإرهاب والتطرف، وكشف زيف الإرهابيين، بالإضافة الى تطورات الأزمة السورية وانعكاساتها على الأردن.
وكانت زيارة الملك توجت بخطاب تاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين الماضي، وضع فيه جلالته قادة العالم أمام سبع خطوات أساسية للقضاء على الفكر المتطرف، حيث وصف الحرب عليه بأنها بمثابة "حرب عالمية ثالثة"، مؤكدا ضرورة "هزيمة عصابات الخارجين عن الإسلام وقيمه الإنسانية النبيلة".
واقترح جلالته العودة إلى الجوهر والروح المشتركة بين الأديان، و"تغيير لهجة خطابنا، وترجمة معتقداتنا إلى أفعال، وتعظيم صوت الاعتدال، وكشف الزيف والخداع على حقيقته، والتخلص من حالة اللامبالاة لأصحاب الفكر المعتدل، وتفعيل التواصل سواء في أعمالنا أو مجتمعاتنا أو مدارسنا وسائر جوانب حياتنا".
من جهة أخرى، شدد جلالته على أهمية تجسيد الاحترام والتعايش في مدينة القدس، قائلا إن "الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية واجب مقدس، وهنا نضم صوتنا إلى المسلمين والمسيحيين في كل مكان، رافضين التهديدات التي تتعرض لها الأماكن المقدسة والهوية العربية لهذه المدينة".
كما القى جلالته كلمة الثلاثاء الماضي إلى جانب عدد من قادة الدول ووزراء الخارجية، في قمة استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما، لبحث جهود التحالف الدولي لمواجهة التطرف والإرهاب وعصاباته في العالم، اكد فيها أهمية تعزيز قدرة الأطراف المحلية على محاربة عصابة "داعش"، وإدارة الجهود العسكرية بطريقة تضمن تخفيف معاناة المدنيين.
وأضاف: "وبالرغم من تركيز التحالف جهوده على محاربة عصابة داعش في سورية والعراق، إلا أن هناك ضرورة لنهج شمولي بنظرة أوسع وخطة عملية للقضاء على هذا التهديد بشكل نهائي، بالإضافة إلى الحاجة إلى حلول سياسية جامعة تشمل كل المكونات لمعالجة التحديات التي نواجهها، وعلينا أيضا التصدي بشكل أكثر فاعلية لمسألة استمرار تدفق المقاتلين الأجانب، وإغلاق قنوات الدعم لعصابة داعش الإرهابية عبر بعض المناطق الحدودية".
كما التقى جلالته خلال الزيارة عددا من قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث معهم عددا من القضايا الإقليمية والدولية، خصوصا الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وجهود محاربة الإرهاب والتطرف، وتطورات الأزمة السورية، وسبل دعم الأردن في تحمّل أعباء استضافة اللاجئين السوريين.
كما التقى جلالته، جلالة الملك فيليب السادس، ملك إسبانيا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس جمهورية بنما، خوان كارلوس فاريلا، ورئيس الغابون علي بونغو أونديمبا، والرئيس النمساوي هاينز فيشر.
واستعرض جلالته أمام مجموعة من أكبر قيادات الأعمال في الولايات المتحدة الفرص والمزايا الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد الأردني في مختلف القطاعات.
وبحث جلالته ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التعاون الإقليمي لمواجهة الإرهاب والتطرف، وأجرى مباحثات مع رئيسة كوسوفو عاطفة يحي آغا.
ودعا جلالته خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الى ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف، وركز خلال لقائه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، على تطوير برامج المساعدات للأردن لتمكينه من تحمل أعباء اللاجئين السوريين.
كما التقى جلالته الرئيس المالي، إبراهيم أبو بكر كيتا والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والرئيس السنغالي ماكي سال، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمد، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس البولندي أندري دودا، والرئيس الأوغندي يوري موسفني، والرئيس النيجيري محمد بخاري، والعاهل الهولندي الملك وليام اليكساندر، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس الوزراء الأثيوبي هيلا مريم ديسالين، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس البوسنة دراغان كوفيتش.
واستعرض جلالته خلال لقائه الوفد الإعلامي الاردني إلى اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز المحاور التي تصدرت أجندة زيارة العمل إلى نيويورك، ولقاءات جلالته مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات الجمعية.
كما شارك جلالته في اجتماع ضمن مبادرة كلينتون العالمية، والتقى عددا من القيادات الاقتصادية الأميركية. وكان جلالته استهل زيارته، بلقاء القائمين على مصنع شركة وست ويرد للأدوية المملوكة لشركة أدوية الحكمة الأردنية في شيري هيل، بولاية نيوجيرسي.
وشرح جلالته خلال لقاءات أجراها مع عدد من القيادات الدينية التي تمثل الديانات السماوية الثلاث في الولايات المتحدة مضامين رسالة عمان التي أطلقها الأردن في رمضان من العام الماضي، والتي تؤكد المعاني السامية للدين الحنيف وتؤسس لإيجاد قاعدة مشتركة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى خدمة للمجتمع الإنساني. وحرص جلالة الملك على زيارة المركز الاسلامي في واشنطن، حيث التقى ممثلين عن المنظمات والجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية، وأكد ضرورة الاستمرار في المساعي الهادفة الى إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام ورسالته العالمية القائمة على التسامح والعدل والمساواة.
الغد