النسخة الكاملة

انتهاء صلاحية” المحافظين في مرحلة الاصلاح السياسي

.. النمري يسجل هدفه في مرمى رئيس الديوان الملكي وبحضور العاهل الاردني..

الأربعاء-2015-09-16 12:35 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- لا تغيب اشارة من وزن ما قاله رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة عن نائب ذكي من وزن جميل النمري، الامر الذي جعل الاخير يوثّق ما قاله الاول بحضور العاهل الاردني. النمري على صفحته على موقع الفيسبوك وثّق الثلاثاء "تلطيشات” تبادلها مع الطراونة ويدرك كل منهما غاياتها، والتي بطبيعة الحال تبرز كرسالات سياسية "ناعمة” تعيد التدليل على ان قانون الانتخاب الذي تسلمته اللجنة القانونية في مجلس النواب لدراسته ومناقشته حاصل على "الضوء الاخضر” ليمر مرور الكرام، وتكون نقاشات الغرفة التشريعية الاولى في البرلمان عليه "بردا وسلاما”. نص الحوار، ان النمري قال للملك عبد الله الثاني اثناء زيارة الاخير لمحافظة اربد ان النواب يقدّرون "تقديم القانون الأكثر عصرية وحداثة بين القوانين الانتخابية رغم أن هذا القانون قد لا يعجب دولة رئيس ديوانكم العامر”. ما اضطر رئيس الديوان الدكتور الطراونة للاجابة بأن ” 2012 غير 2015 وأن الوقت بات ناضجا ومناسبا للتغيير". الحوار بطبيعة الحال احرج رئيس الديوان الملكي، كون الدكتور الطراونة متهم بإجهاض خيارات لجنة الحوار الوطني فيما يتعلق بقانون الانتخاب عام 2012، الامر الذي يدركه جيدا رئيس الديوان، ليأتي رده حاملا لرسالتين اساسيتين. اولى الرسالتين ان القانون الجديد اليوم لن يشهد عرقلة كما حدث عام 2012، إلى جانب ان الصوت الواحد الذي جثم على صدور الاردنيين ما يزيد على 20 عاما، لن يبقى لمدة اطول. الرسالة الثانية والاهم هي "رضا الديوان” سواء كان ذلك طوعا او كرها عن القانون المذكور ما يعني ان القانون لن يشهد تضاربا في الاراء بين المؤسسات السيادية في المملكة، خصوصا والطراونة يقول كلمته بحضور الملك عبد الله الثاني، وهو ما يؤكد "شكرا سياسيا” وجهه النائب المخضرم خليل عطية قبل يومين تحت قبة البرلمان للحكومة وللمخابرات وللديوان الملكي على مشروع قانون الانتخاب. بكل الاحوال، رضا المؤسسات السيادية يعني ان القانون سيمر مرور الكرام من مجلس النواب قريبا، وهو ما لا يستبعد فيه سيناريو "قانون اللامركزية” والذي تراجع في جلسة نقاشه الاخيرة النواب حتى عن التعديلات التي ارادوها له. بالنسبة للنمري والذي كان احد عرابين مقترح لجنة الحوار الوطني بصفته خبير في القوانين والانظمة الانتخابية، فقد سجّل في مرمى الطراونة كندٍّ قديم هدفا تحت عنوان "انتهاء صلاحية” الفكر المحافظ في مرحلة الاصلاح السياسي القادمة، الامر الذي اقره واحد من اعمدة التيار المحافظ كالطراونة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير