النسخة الكاملة

تركيا تتحرج بسرعة إلى حرب أهلية طاحنة

الإثنين-2015-09-14 10:09 am
جفرا نيوز -
فشلت جميع الحلول الأمنية التي انتهجها الحكومة التركية الانتقالية في مواجهة حزب العمال، بينما تتوجه تركيا على نحو سريع للسقوط في حرب أهلية مروعة لم تكن ضمن تقديرات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي سعى الى إشعال هذه الحرب دون تردد.
ونجح الحزب الكردي الذي تصنفه انقرة إرهابيا قد نجح في تحقيق معادلة ضربة بضربة وهجوم بهجوم مبينا على قدرته على خوض حرب استنزاف طويلة مدمرة لجيش تركيا ولاقتصادها وحتى لوحدتها الترابية، الأمر الذي يبدو انه اربك حسابات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من وراء توجهه لخيار الحرب لغايات انتخابية محضة.
وكان اردوغان الذي خرج هو وحزبه من هزيمة سياسية قاسية بعد أن ربح الانتخابات البرلمانية بأغلبية بسيطة، قد اختار نهج الحرب إعادة خلط الأوراق واستغلالها في مسعى لحضهم على التصويت لحزبه في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في اكتوبر/تشرين الاول، عبر الإيحاء لهم بأن عدم حصوله على الأغلبية هو السبب الرئيس لحالة عدم الاستقرار التي تعيشها تركيا اليوم.
وقالت مصادر أمنية ومسؤولون إن مقاتلين أكرادا قتلوا اثنين من ضباط الشرطة التركية الأحد عندما فجروا نقطة تفتيش في شرناق بجنوب شرق تركيا وإنه جرى فرض حظر تجول في وسط ديار بكر كبرى مدن المنطقة بعد اشتباكات هناك.
وأسفر تفجير سيارة ملغومة في نقطة التفتيش التابعة للشرطة في إقليم شرناق أيضا عن إصابة خمسة ضباط، وأعقبه اشتباكات في منطقة قريبة قتلت خلالها قوات الأمن التركية خمسة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وقتل أكثر من مئة من رجال الشرطة والجنود كما قتل مئات المسلحين بعد تجدد الصراع منذ انهيار وقف اطلاق النار في يوليو تموز الأمر الذي ألقى بظلاله على عملية سلام بدأت عام 2012. وهذه أسوأ أعمال عنف تشهدها تركيا منذ عقدين.
وفي ديار بكر كبرى مدن منطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية أعلن مكتب الحاكم الإقليمي في بيان في وقت مبكر اليوم حظر التجول في منطقة سور التاريخية.
وقال مصدر أمني إن حزب العمال الكردستاني شن أيضا هجوما اليوم بقذائف صاروخية وبنادق في منطقة سلوان بديار بكر فقتل ضابط شرطة وأصاب آخر. وذكر مسؤولون محليون أنهم أعلنوا بعد ذلك حظر التجول في المنطقة.
وقالت المصادر إن قوات الأمن التركية في قاعدة قريبة بإقليم شرناق قصفت فيما بعد منطقة جبلية فر إليها مقاتلو حزب العمال الكردستاني بعد الهجوم.
وقتل اثنان من المسلحين في القصف الذي دعمته طائرات هليكوبتر هجومية من طراز كوبرا. وأنزلت طائرات هليكوبتر من طراز سيكورسكي قوات خاصة في المنطقة التي كان مقاتلو الحزب موجودين فيها ووقعت اشتباكات متقطعة.
وقال مصدر أمني إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني شنوا هجوما بالقذائف الصاروخية والبنادق الأحد على منطقة سلوان بإقليم ديار بكر مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخر.
وكان حظر تجول استمر أسبوعا ببلدة الجزيرة القريبة من الحدود مع سوريا والعراق قد انتهى يوم الجمعة. وقال حزب موال للأكراد إن 21 مدنيا قتلوا في اشتباكات بالبلدة فيما قالت الحكومة إن مدنيا و32 مسلحا قتلوا.
وبدأ حزب العمال الكردستاني مساعيه الانفصالية عام 1984 وسقط أكثر من 40 ألف قتيل في الصراع. وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الحزب على أنه تنظيم إرهابي.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمواصلة القتال حتى "القضاء على آخر إرهابي". واندلع الصراع في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لإجراء انتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن كانت نتيجة الانتخابات التي جرت في يونيو/حزيران غير حاسمة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير