النسخة الكاملة

نتنياهو يرفض دعوات إسرائيلية لاستقبال جزء من اللاجئين السوريين

الإثنين-2015-09-07 11:55 am
جفرا نيوز - الناصرة- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، رفضه للدعوات التي أطلقها ساسة إسرائيليون من صفوف المعارضة، لاستقبال لاجئين سوريين، على ضوء الأزمة المتصاعدة، إذ كان رئيس أكبر أحزاب المعارضة، حزب "العمل"، يتسحاق هيرتسوغ، كان قد دعا إلى استقبال رمزي من اللاجئين السوريين. وقال نتنياهو في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية أمس، إن "إسرائيل ليست غير مبالية بالمأساة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون السوريون والأفارقة، ولقد قدمنا علاجا طبيا مخلصا لحوالي ألف جريح سوري أصيبوا في المعارك الدائرة في سورية وساعدناهم على ترميم حياتهم. إننا نتحدث مع قادة الدول الإفريقية ومع رئيس الوزراء الإيطالي التي تحدثت معه مؤخرا". وتابع نتنياهو قائلا، "إننا نتحادث أيضا مع قادة أوروبيين آخرين حول تقديم رزمة مساعدات من قبل أكثر من دولة إلى البلدان الإفريقية الأصلية في مجالات الزراعة والاقتصاد والأمن من أجل معالجة المشكلة من أساسها. ولكن، مع ذلك، إسرائيل هي دولة صغيرة، صغيرة جدا، وليس لها عمق ديمغرافي وجغرافي. لذلك علينا أن نسيطر على حدودنا في مواجهة المتسللين غبر الشرعيين الباحثين عن العمل والإرهابيين. هذا ما فعلناه على حدودنا مع سيناء وقد أوقفنا التسلل من هناك". وكان رئيس حزب "العمل" الإسرائيلي المعارض يتسحاق هيرتسوغ، قد دعا الحكومة الإسرائيلية إلى "استيعاب مضبوط" للاجئين من الحرب الأهلية في سورية في إسرائيل. وقال هيرتسوغ ان "اليهود لا يمكنهم أن يكونوا غير مكترثين حين يتدفق مئات آلاف اللاجئين الى شاطئ الأمان". وانضمت إلى هذه الدعوة، رئيسة حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني المعارض، زهافا غلؤون، وقالت، إن "واجبنا كإسرائيليين ليس فقط أن ننصدم من صور اللاجئين السوريين، بل وأن نعمل أيضا. على دولة إسرائيل أن تستوعب عددا معينا من اللاجئين، مثلما استوعب مناحم بيغن في حينه اللاجئين الفيتناميين". إلا أن رئيس حزب المعارضة الثاني، "يوجد مستقبل" اليميني يائير لبيد، عارض هذه الدعوة، وقال، إن "إسرائيل، لشدة الأسف، لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالدخول إلى موضوع أزمة اللاجئين، هذا أمر أوروبي ولا يوجد أي سبب يدعونا لأن نكون جزءا منه". وقال لبيد إن مثل هذه الخطوة "ستفتح الباب للبحث في حق العودة". وعلى حد قوله: "هناك سبب يدعو كل منظمات اليسار إلى تأييد موضوع اللاجئين، إذ إنه سيقال في حينه ها أنتم تدخلون أناسا هم غير يهود". وتابع لبيد قائلا، "ليته يكون لنا الهدوء الأمني، القوة والمقدرات لأن نستوعب اللاجئين. نحن لسنا إيطاليا ولا فرنسا، وبالتأكيد لسنا ألمانيا. فما بالك أن قسما كبيرا من اللاجئين هم من سورية، وإذا ما بدأنا باستيعابهم فإن هذا يورطنا بما يجري هناك. لقد بذلت إسرائيل جهودا كبيرة كي لا تكون مشاركة في ما يجري في سورية". وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، إن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية، قد أعدت في الماضي القريب خطة، لمواجهة احتمال أن يصل لاجئون سوريون إلى خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، بهدف طلب اللجوء. وتتضمن الخطة إبقاء اللاجئين في المنطقة العازلة، عند خط وقف إطلاق النار. وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، "إن إسرائيل وتسمح للجرحى من الحرب بالوصول إلى جدار خط وقف إطلاق النار، كي يتلقوا عناية طبية، وحتى الآن عولج نحو 1700 شخص. بل إن الجيش ينقل مساعدات إنسانية إلى القرى المجاورة للحدود عند الحاجة" حسب مزاعم الصحيفة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير