الرفاعي : صورة الطفل الغريق تستفز الوجدان
الأحد-2015-09-05 06:52 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
عبر رئيس الوزراء الاسبق العين سمير الرفاعي عن مدى المه عبر صفحته على الفيس بوك بما شاهده من مشاهد اللجوء السوري على سواحل وشواطىء المتوسط مستنكرا صمت الضمير العالمي عن النزاعات وتناسي مأساة الانسان بكل مكان في العالم .
ودعا الرفاعي العالم الى وقف التدخلات بالشأن السوري الداخلي وتعطيل الاجندات التي تتربص بسورية الوطن والشعب والتاريخ والانصراف فورا لتسوية حل سياسي لاخراج سوريا من المأزق الذي تواجهه مقابل ان تقوم حكومة سورية منصفة بواجباتها في توفير الأمن والملاذ والخدمات للأبرياء وهم بالملايين .
وتاليا نص المقال كما نشره :
لا مجال لإنكار مستوى الألم الذي تثيره وتنتجه في النفس البشرية مشاهد اللجوء السوري سواء في أوروبا أو على سواحل وشواطيء المتوسط .
ولا مجال إلا لإختبار 'ضمير العالم ' الذي يصمت عن النزاعات ويثير معظمها ثم يتجاهل مأساة الإنسان بكل مكان في هذا العالم وتحديدا في منطقتنا الملتهبة .
صورة الطفل السوري الغريق تستفز الوجدان ومشهد الاف الأشقاء السوريين وهم يتجولون بين حدود بعض الدول الأوروبية دليل جديد على الشقاء البشري الناتج عن الصراعات السياسية خصوصا عندما تتسلح.
ولكن الرابط السياسي في كل مسارات التحول لابد من الإنتباه له وينبغي ان لا تتخذ دول العالم من مسارات الأحداث في سورية وغيرها مبررا لتفريغ الوطن السوري من شعبه وأهله وتشجيع الهجرة القسرية لإن العالم لا زال يستطيع اليوم التدخل إيجابيا لدعم الإستقرار والأمن في سورية وبصورة لا تدفع المواطن السوري للتفكير بالمغادرة من حيث المبدأ.
اللاجئون السوريون الذين غادروا هربا من الحصار والقتل والجوع وطلبا للامن بعدما تداخلت الأجندات ينبغي ان يتلقوا المساعدة الضرورية للعودة إلى بلادهم فهم يحتاجون للعودة وبلادهم تحتاجهم والأفضل ان يعمل العالم على هذا الأساس اذا اراد المصلحة العامة للشعب السوري الذي يعاني الأمرين من صراع لا مبرر له منذ اربع سنوات.
الآلية اليتمية برأينا الشخصي التي تضمن ذلك هي 'وقف تدخلات الجميع' في الشان السوري الداخلي وتعطيل الأجندات التي تتربص بسورية الوطن والشعب والتاريخ والإنصراف فورا لتسوية وحل سياسي يخرج سوريا من المأزق الذي تواجهه مقابل ان تقوم حكومة سورية منصفة بواجباتها في توفير الأمن والملاذ والخدمات للأبرياء وهم بالملايين .
يمكن للعالم اليوم إذا كان معنيا فعلا ان يعمل على مساعدة الشعب السوري ب'هدنة عميقة وطويلة الأمد' يراقبها مجلس الأمن الدولي وتوضع أسس ومعايير لضمان جودة نفاذها ونتائجها .