النسخة الكاملة

لا تقتلني بفرحك و لا تظلمني أيضا

الإثنين-2015-08-31 12:13 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- تتنامي الاصوات الشاكرة لمديرية الأمن العام ووزارة الداخلية على الحملة الأمنية القائمة حاليا للقضاء على ظاهرة إطلاق العيارات النارية. والحملة التي تتواصل في مختلف مناطق المملكة إكتسبت زخما جديدا من حديث جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس خلال لقاءه بوجهاء محافظة العاصمة حين قال جلالته أن إطلاق النار بالمناسبات "خط أحمر" آمراً الاجهزة بملاحقة كل مخالف حتى لو كان "إبن جلالته". حملة لا تقتلني بفرحك التي ملأت الفضاء الإلكتروني والاعلامي تجد دعم شعبي واعلامي كبير ولكن وفي ضوء هذا الفضاء الداعم لا بد من التوقف عند بعض أخطاء الحملة لنجدد الشعار باضافة عبارة جديده عليه ليصبح "لا تقتلني بفرحك ولا تظلمني أيضا". فالمشاهد حول وجود مظلومين طالتهم الحملة دون أن يرتكبوا أية مخالفة أصبحت تتكرر.  أحد المواطنين في منطقة شفا بدران أقام سرادق لاستقبال ضيوفه على وليمة غداء بمناسبة زفاف ابنه يوم الجمعة الماضي، ووضع في زوايا السرادق كلها يافطات تنبذ ظاهرة اطلاق العيارات النارية وهو ما تمكن من منعه بشكل تام بشهادة الحضور وكاتب هذه السطور و توثيق كاميرات مدرسة مجاورة أقيم السرادق في الساحة المقابلة لها. لسوء حظ هذا المواطن وقعت في منطقة قريبة غصابة نتيجة عيار ناري أطلق من إحدى المناسبات فتحركت الاجهزة الامنية لكشف الفاعل فكانت الطريقة الأسهل جمع أصحاب المناسبات كافة وتحويلهم الى القضاء. هذا المواطن تمكن بعد جهد جهيد من إثبات عدم مسؤوليته ولكن بعد أن ذاق الأمرين ونقل بين المحكمة والمركز الامني عدة مرات قبل أن يجبر على تقديم كفالة مالية أمام الحاكم الإداري. معاناة هذا المواطن سببها أن ضابطا في مركز أمني لم يرغب في تجثم عناء المتابعة والتحري للوصول الى مطلقي النار في المناسبات ضمن منطقة عمله فكان الاجراء الاسهل جمع كل اصحاب الافراح والحفلات وتحويلهم للمحكمة دون تدقيق في مرتكب المخالفة من عدمها. نشد على يد الاجهزة الامنية ونؤكد أن الوقوف مع حملتها كان وسيبقى لأبعد الحدود لكنها دعوة لتحري الدقة و المهنية في ملاحقة ومتابعة مرنكبي هذه المخالفة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير