توريد مستعجل لقانون الإنتخاب وقلق النسور من “ضغط وزرائه” في اللامركزية
الأحد-2015-08-30 10:33 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز -
تستعجل الحكومة الاردنية عقد اجتماع "مصيري” تضع فيه اللمسات الاخيرة على قانون الانتخاب المنتظر من الشارع الاردني منذ انتخب البرلمان السابع عشر الموجود حاليا، علّه يثمر بإلحاق القانون للدورة البرلمانية الاستثنائية المنعقدة حاليا.
اللمسات الاخيرة تتلخص اليوم بالعديد من الاسئلة التي لا زالت دون اجوبة "محسومة تماما”، كتلك المتعلقة بالقوائم الوطنية والتي من الممكن اليوم ان يُحسم الاتجاه الحكومي نحو الغائها، رغم مخاوف تدرك "رأي اليوم” انها موجودة ومحسوبة من قبل الجانب التنفيذي لما قد يحشده نواب القوائم الوطنية الموجودين حاليا تحت القبة من جهد برلماني يعيق الفكرة.
مطبخ الدولة اليوم لا يمنح "السماء” كسقف للتعديلات المفترضة على "ابو القوانين الاصلاحية السياسية”، الامر الذي يؤكده على سبيل المثال وزير بلاط ملكي اسبق من وزن الدكتور مروان المعشر وهو يشير لـ”رأي اليوم” أن للإصلاح علامات لا زالت عمان تفتقدها.
سؤال هامٌّ ثانٍ تحاول الحكومة حلّه في الخيارات المطروحة، تحت عنوان "ما بعد الصوت الواحد” فوفقا لمعلومات "رأي اليوم” فإن عددا من الخيارات مطروح اليوم أهمها فكرة الصوتين والذين لم يحسم تقسيمهما بصورة نهائية بعد؛ فخيار القائمة النسبية والتي كانت من مقترحات اللجنة الملكية التي شكلت لعقد "حوار وطني” برئاسة الوزير المخضرم الاسبق طاهر المصري وشراكة العديد من رجال السياسة والدولة.
الفريق الحكومي بطبيعة الحال ليس جميعا بصورة اخر المستجدات في مشروع القانون، والاجتماع في الاثناء يضع الفريق كله بالصورة، إذ تعدّ "طريقة تمرير قانون اللامركزية” من اهم اركانها، خصوصا مع ما لمسته "رأي اليوم” من مفاجأة لدى رئيس الحكومة نفسه الدكتور عبد الله النسور بمرور القانون كما صدر عن الحكومة "لا بل واكثر تشددا”.
اقرار قانون اللامركزية بصورة يصفها الشارع الاردني بـ "غير منطقية” بدا مربكا حتى للفريق الوزاري نفسه، والذي كان يحاول جهده وفق رئيس مجلس النواب الاسبق سعد هايل السرور الضغط بكل الطرق لتأجيل المشروع، وهو ما وافق مصالح بعض البرلمانيين بطبيعة الحال لاسباب متعددة.
رئيس الوزراء اجرى جولة اتصالات بوزرائه من العاصمة السويدية التي حضر فيها مؤتمرا حول المياه، مصرّا فيها على التأكد من ان "الضغط” على البرلمان الذي تراجع عن اصلاحاته على القانون في "الوقت بدل الضائع″ وبالجملة، لم يكن من داخل الفريق ذاته، وهو ما بدا انه حقيقي، فالفريق اساسا لم يكن كله حاضرا، الا ان الاجماع حصل على ان "هناك من وجّه وضغط”.
دون العودة لتفاصيل "اللامركزية” والاتي افردت لها "رأي اليوم” بطبيعة الحال مساحات واسعة وناقشها فيها الوزير الاسبق والبرلماني الاقدم عبد الكريم الدغمي، فإن القانون المقرّ مؤخرا ترك مساحة مناورة "ليست قليلة” امام الحكومة ثم النواب لإخراج قانون انتخاب "معاد تدويره” عن الصوت الواحد، وهو ما لم يستبعده بطبيعة الحال النائب الدغمي ذاته.
الحكومة اليوم تصرّ على عدم التورط بالحديث عن تفاصيل فعلية، وبتصريحات رسمية، الامر الذي يزيد الاقاويل حول "عدم الحسم” في القضايا السابقة الى جانب سعيها الدؤوب لتخفيض عدد اعضاء البرلمان، بما لا يقل عن مقاعد القوائم الوطنية الموجودة حاليا. الامر الذي تحدث عن اهميته نخبة من السياسيين لم يكن اخرهم رئيس الوزراء الاسبق والعين الحالي سمير الرفاعي.
الرفاعي قال لـ”رأي اليوم” مباشرة ان العدد الحالي يبدو غير منطقي بالنسبة لعدد سكان الاردن، مشيرا الى ان التخفيض لـ 80 نائبا نوعيا (كما في قانون عام 1989) يبدو اكثر منطقية؛ المقترح الذي يستبعد المراقبون تبنيه دفعة واحد بكل الاحوال.
ورغم تسريب الحكومة لصحيفة الرأي الأردنية عن كون القانون سيعرض على الاردنيين بعد لقاء الرئيس النسور الذي عاد من رحلته ليل السبت، إلا ان معلومات "رأي اليوم” تشير الى كون الحكومة اليوم تتباحث في الاثناء ايضا في "عرض القانون على الهيئة المستقلة للانتخاب”، في الوقت الذي ترجح فيه كفة "العجلة” على التباطؤ.
بكل الاحوال، يبدو "مؤشر” طريقة اقرار قانون اللامركزية هام جدا بالنسبة للفريق الحكومي الذي قرر اليوم ان يذهب باتجاه "تقرير المصير” للقانون الذي "إذا صلح تصلح الحياة السياسية الاردنية” اما ان لم يحصل ذلك فسيبقى مجلس النواب "يفرط” منجزاته في الجلسة الاخيرة بعد كل نقاش قانوني، وفق مراقبين.
رأي اليوم

