النسور يعلم: التعيينات تفتح ملف شبهات فساد في "البترول الوطنية"
الخميس-2015-08-27 12:39 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
أثار خبر صحفي نشرته "جفرا نيوز" حول التعيينات الإدارية في شركة مصفاة البترول الوطنية ردود فعل قوية بين موظفي الشركة وكشفت معلومات وردت لـ"جفرا نيوز" عن تجاوزات كبيرة وحالة تذمر من سياسة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور بالتدخل في تعيينات الشركة لأسباب جهوية ومناطقية وضغطه منذ ان كان نائبا باتجاه تعيين محاسيب وأقرباء وانسباء له.ومن أبناء مدينته.
الخبر الذي نشرته "جفرا نيوز" تحدث عن تقدم 35 أردني يحمل جلهم شهادات الهندسة والدكتوراه من أعرق الجامعات العالمية تسلم بعضهم إدارة مشاريع وشركات عالمية، تقدموا للمنصب معتقدين ولو لوهلة أن في الوطن بعض العدالة و أن في نفوس رجال الحكم ولو قليلا من التقوى.
لكنهم وبعد أن قدموا أوراق اعتمادهم وخضعوا لامتحان تنافسي اكتشفوا أن الدكتور عبدالرزاق النسور، رئيس مجلس إدارة شركة البترول رفض أن يوقع كتب التعيين الظالمة وآثر أن يغادر إلى منزله.
وفي التفاصيل فإن مجلس اداره الشركة قرر في بداية العام الحالي انهاء عقد عثمان عكاشه، المدير العام وكلف احد اعضاء مجلس الاداره بالقيام بمهام مدير عام، وثم كلف مجلس الاداره شركة للتوظيف للاعلان عن الوظيفه واختيار افضل المتقدمين.
تقدم ٣٥ مرشحا، اختارت الشركه اربعة منهم كافضل المرشحين. فيما كان اثنان من اعضاء مجلس الاداره، ممن لا تنطبق عليهما مواصفات الوظيفه، يطمحان بمكاسب الموقع المادية و يتناحران لاقناع المجلس بهما.
وكانت هناك ضغوط حكوميه للتجاوز على المنافسة، مما اوجد اجواء مشحونه داخل المجلس، اضطرت رئيس المجلس عبدالرزاق النسور لتقديم استقالته متعللا بالمرض ليخرج نفسه من تلك الداومة
.
ويدافع مدير دائرة الدراسات والتخطيط في شركة البترول الوطنية المهندس محمد العمايرة عن قصة التعيينات فيقول أنه تقدم عدد كبير لشغل وظيفة مديرعام بطلباتهم وخبراتهم وبعد أن تم استعراض هذه الطلبات من قبل شركة متخصصة محايدة تم ترشيح 4 مرشحين تتلاءم مؤهلاتهم لشغل هذه الوظيفة حيث تم مقابلة أصحاب هذه الطلبات وتم اختيار الأفضل من بينهم ضمن معايير النزاهة والشفافية وبسريه كاملة.
إلا أن مرشحين سابقين لشغل موقع المدير ينفون بشكل تام أن يكون قد تم مقابلة أيا منهم.
وبين العمايرة في سياق تعليق على خبر نشرته "جفرا نيوز" وانتقدت فيه آلية التعيينات ان "الدكتورالمهندس عبد الرحمن قطيشات الذي تم ترشيحه للرقم واحد في القائمة يتقدم للمرة الثانية لوظيفة المدير العام ويأتي ترتيبه في المركز الأول أو الثاني ولم يسبقه إلا المهندس عثمان عكاشة مدير عام الشركة سابقا"
وبين أن" قطيشات يمتلك الخبرات الطويلة في الصناعة النفطية لأكثر من 35 سنة ويحمل دكتوراه في هندسة النفط ومن الذين شاركوا في تأسيس الشركة ومنذ الاجتماعات الأولى مع البنك الدولي وكان موظفا مسؤولا في دائرة البترول سلطة المصادر الطبيعية "
وفي معرض توضيحه لاستقالة رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية الدكتور عبد الرزاق النسور اوضح العمايرة ان النسور وضع أسباب استقالته في كتاب الاستقالة وتم نشر ذلك في وسائل الاعلام مع العلم ان النسور كان من المطالبين بتعيين أبناء الشركة المتخصصين بالوظائف العليا ومنها تعيين الدكتور المهندس عبد الرحمن قطيشات مديرا عاما للشركة ."
وفيما يخص تعيين المهندس قتيبه أبو قورة رئيسا لمجلس إدارة الشركة قال العمايرة ان تعيينه "أثلج صدور موظفي الشركة جميعا لما يملكه من حسن الخلق والتواضع الطيب الحسن والخبرة في نفس المجال حيث انه كان مديرا عاما للشركة سابقا ويعرف الموظفين ويعرفه الموظفين ويتبادل معهم الاحترام والتقدير ."
من جانبه قال المهندس مبارك الطهراوي و-سبق ان تقدم لوظيفة مدير عام للشركة- ردا على حديث عمايرة بانه "في عام ٢٠١٢ كانت المنافسة محصورة بين المهندس عكاشه وبينه شخصيا وضغط رئيس مجلس الاداره السابق بقوه ليعين عكاشه الا ان ابو قوره الذي عايش عكاشه كونه كان مديرا عاما للشركة رفض بشده تعيين عكاشه، ولم يرد في حينه اسم الزميل قطيشات، الا ان النائب آنذاك عبدالله النسور-رئيس الوزراء الحالي- كان يسعى بكل ما اوتي من قوه لتعيينه على مبدأ انه قرابتي وبدافع عنه كما اخبرني عبدالله النسور بنفسه.وأنا هنا اكتبها متحديا ان يستطيع نفيها"
وتابع طهراوي " عندما تم تعيين عكاشه، قال لي عبد الرزاق النسور والله انهم ظلموك وان وزير الطاقة ورئيس الحكومة انذاك اخبروه ان الطهراوي هو الاول بالمنافسه وصاحب الحق."
وتابع طهرواي " شركة اروما نسبت اربعة اسماء للوظيفة ، ولكن عضو مجلس الادارة، ونسيب رئيس الوزراء تنافس من خلف ستار مع عضو اخر في المجلس ليفوز كل منهم بالمنصب طمعا بمكاسبه المادية، رغم ان الاثنين لا تنطبق عليهم شروط الوظيفة. وكان هناك دعم قوي لتعيين الدباس، رفضه عبد الرزاق النسور، ونأى بنفسه عن هذه اللعبة وقدم استقالته،وكانت استقالة النسور ونشرها في الاعلام كالنار بالهشيم اثارت بلبلة وعطلت خطة من دعموا احد الاطراف وجيء بالمهندس ابو قوره رئيسا للمجلس"
وتساءل الطهراوي "ما هو سبب ان يتم تعيين المدير العام في وزارة الطاقة وقبل ان يجتمع مجلس الادارة الجديد وقبل ان يصل المعينون الى الشركة، وهذا يثير الشكوك"
وارجع طهراوي سياسة التعيينات لاسباب جهوية.متحديا ان تنشر الشركة تقرير شركة اروما" ووصف التعيينات بانها جهوية تحابي مدينة رئيس الوزراء واهلها عن غيرهم"
وشكك طهرواي في جدوى عمل الشركة قياسا باهداف تأسيسها فقال "اين الشركة من محطة الغاز المسال في العقبه وتخزين النفط في العقبه ومحطة البيضه لتخزين المشتقات النفطيه وتطوير حقل الريشه واستكشاف حقل شرق الصفاوي وغيرها.اليست غائبة ومغيبة رغم ان هذا صميم عملها وواجبها"وحمّل طهرواي الشركة مسؤوليةخسارة حوالي ٤٠٠ مليون دينار منذ تأسيسها
من جانبه قال المهندس محمد الخصاونة "اصبحت الية التعيين التي تمت مؤخرا اسلوب حياة في بلدنا واستغرب ان يدافع أحد عن اسلوب الانتقاء الذي وصل الى اقصى حدود الاستخفاف بعقول الناس وبمقدرات البلد"
وكشف عن معلومات بأن المدير المكلف السابق لشركة البترول واثنان من المدراء الماليين في الشركة اعدوا تقرير بتوصية بعدم توفر الشخص المناسب من المتقدمين واوصى المدير المكلف بنفسه , وكانت هذه هي الشرارة التي ادت الى حدوث مشكلة داخل المجلس كما ان المجلس الجديد لأ دارة الشركة لم يمتلك الوقت الكافي حتى يطلع رئيس مجلس الإدارة على الملفات وتتم التعيينات دون اجراء مقابلات مع المتقدمين "
واتهم الخصاونة المسؤولين عن التعينات بعدم الشفافية و استغلال السلطة والأقصاء وتهميش الكفاءات وقال ان الواسطة والمحسوبية كانات كنهج عمل وتم استخدام العامة كومبرس لتمرير قرارات التعيين.
وفيما يتعلق بإداء شركة البترول الوطنية قال الخصاونة أنها لا تحقق اهداف تاسيسها حيث تبين المؤشرات الانتاجية والمالية تراجعا كبيرا في معدل الانتاج منذ عام 2003 وبالتالي انخفاض كبير في الايرادات ونتيجة ذلك اصبحت محطة توليد الريشة تعمل بحوالي ربع قدرتها الانتاجية (بواسطة الغاز) .
وقال انه خلال عمر الشركة ( 19سنة) لم تقم الشركة بانجاز الاعمال التي قامت بها سلطة المصادر الطبيعية حيث قامت السلطة بحفر32 بئر خلال الفترة 1987 -1995 ( ثمانية ابار في عام 1988) في حين لم تحفر البترول الوطنية ثمانية ابار طيلة عمرها الزمني .
وحمل الخصاونة الحكومة ممثلة بوزارة المالية كونها الجهة المالكة للشركة ووزارة الطاقة كونها الجهة المانحة والمشرفة على منطقة الامتياز كذلك الشركة مسؤولية الفشل.
وقال ان الحكومات تعودت على اختيار مجالس ادارة الشركة على اساس التنفيع في اغلب الاوقات ونادرا ما كان هناك شخص فني و ليس بالضرورة ان اي مندوب من وزارة الطاقة او المصادر الطبيعة يعتبر فني في اعمال التنقيب عن النفط والغاز.
كما اشار خصاونة الى ضعف المتابعة والرقابة المالية والفنية من الجهة المالكة للشركة ( المالية) ومن الجهة المانحة للامتياز (الطاقة - المصادر) وعدم الاكتراث للانخفاض المتكرر في انتاجية وبالتالي الايرادات.
ناهيك عن تقوقع الشركة وعدم قيامها بدورها من اجل اقناع الحكومة بتسهيل امور الشركة وتوضيح العوائق التي تجابة عملية التطوير هجرة الكفاءات وعدم رفد طاقم الشركة بدماء جديدة وانعدام التدريب الحقيقي.

