تعيينات شركة البترول الوطنية...دعوة للكُفر بالشفافية
الأربعاء-2015-08-25 03:40 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
يقود منطق الجهوية والشللية المواطن الأردني بخطى حثيثة نحو "الكُفر" التام بأي حديث أو تنظير عن شفافية الدولة أو عدالة أجهزتها وتساوي المواطنين تحت مظلتها.
في تعيينات شركة البترول التي أقرت مؤخرا ما يدفع المواطنين من شمالهم الى جنوبهم للضجر و الإمتعاض، ليس لمنطق الجهوية والشللية التي حكمت قرار التعيين فقط و إنما لفكر (الفهلوة والدهلزة) الذي جذب أردنيين متعلمين وأصحاب خبرة و كفأة لتقديم طلبات شغل موقع المدير العام.
35 أردني يحمل جلهم شهادات الهندسة والدكتوراه من أعرق الجامعات العالمية تسلم بعضهم إدارة مشاريع وشركات عالمية، تقدموا للمنصب معتقدين ولو لوهلة أن في الوطن بعض العدالة و أن في نفوس رجال الحكم ولو قليلا من التقوى.
لكنهم وبعد أن قدموا أوراق اعتمادهم وخضعوا لامتحان تنافسي اكتشفوا أن "التقي" الوحيد غادر موقعه حتى لا تسجل باسمه واقعة الظلم التي حدثت.
الدكتور عبدالرزاق النسور، رئيس مجلس إدارة شركة البترول السابق كان هذا التقي الذي رفض أن يوقع كتب التعيين الظالمة وآثر أن يغادر إلى منزله راضيا عن نفسه وآملا برضا ربه فيما لم يبحث قريب له عن رضا الرب حتى وهو على مشارف الثمانين من عمره مؤثرا تغليب نزعته للجهوية التي عرف فيها منذ شبابه.
في بداية العام الحالي قرر مجلس اداره الشركة انهاء عقد عثمان عكاشه، المدير العام وكلف احد اعضاء مجلس الاداره بالقيام بمهام مدير عام، وثم كلف مجلس الاداره شركة للتوظيف للاعلان عن الوظيفه واختيار افضل المتقدمين.
تقدم ٣٥ مرشحا، اختارت الشركه اربعة منهم كافضل المرشحين. فيما كان اثنان من اعضاء مجلس الاداره، ممن لا تنطبق عليهما مواصفات الوظيفه، يطمحان بمكاسب الموقع الماديه و يتناحران لاقناع المجلس بهما.
وكانت هناك ضغوط حكوميه للتجاوز على المنافسه، مما اوجد اجواء مشحونه داخل المجلس، اضطرت رئيس المجلس عبدالرزاق النسور لتقديم استقالته متعللا بالمرض ليخرج نفسه من تلك الدوامه القذره.
بالامس وخروجا على قواعد الشفافية والعدالة صدرت قرارات متسرعة و متسارعه جرى بموجبها تعيين قتيبة ابو قوره رئيسا للمجلس و عين المهندس عبدالرحمن قطيشات مديرا عاما قبل ان يجتمع مجلس الإدارة الجديد ويناقش او يطلع على مجريات المنافسه.
وففقا لعالمون ببواطن الأمور فقد كان تعيين ابو قوره مشروطا باسم المدير العام الذي سيختاره، وهذا ما حصل.
التعيينات تمت و مجلس الإدارة الجديد الذي منح مدينة رئيس الوزراء ثلاث مقاعد لن يتراجع عن قراراته، لكننا نكتب هتاف لكل من دبر وقرر وأمر و مرر بأن الله في عالي سماه قالها ووعد " وقفوهم إنهم مسئولون" فأنتظرو سؤاله وتجهزوا لحسابه.

