الأردن يدخل في أجواء تغيير حكومي.. وقصة التسريبات الاعلامية
الأحد-2015-08-23 11:27 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص- محرر الشؤون السياسية
أبلغ قطب برلماني أردني كبير موقع "جفرا نيوز" أن حكومة الدكتور عبدالله النسور قد استنفذت مبررات بقاءها، وأن عجلة التغييرات الوشيكة في الأردن، من المحتمل أن تطال الوزارة التي تشكلت في شهر آذار عام 2013.
وبحسب معلومات مهمة أمكن ل"جفرا نيوز" تجميعها، فإن جميع أهداف وغايات تأليف النسور وزارته الثانية قبل أكثر من عامين، قد تم تحقيقها بنسب نجاح متفاوتة، خصوصا وأن الجو البرلماني بدأ يميل فعليا إلى استحالة بقاء حكومة النسور فترة أطول، وسط توقعات بأن التغيير بات حتميا، في ظل تقديرات بأنها ستبدأ في الحكومة، وتنتقل إلى مواقع ومفاصل أخرى، كما من المحتمل أن تستهدف أولا مواقع عليا، وتنتهي بترحيل الحكومة.
ويتضح من المعلومات الخاصة، أن الرئيس النسور نفسه أبلغ أوساط مقربة أن يجهل مصير حكومته تماما، وأنه جاهز لتسليم الأمانة إلى أي خلف له تختاره القيادة السياسية، إلى درجة دفعت بأحد أقطاب حكومته، إلى تفعيل نشاطاته التجارية السابقة، لمباشرتها حال استقالة الحكومة، التي ترجحها مصادر قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل على أبعد تقدير.
وتقول أوساط سياسية وإعلامية أردنية مواكبة للأجواء، أن همة الحكومة تثاقلت في الأشهر الأخيرة إلى أسوأ أحوالها، في وقت شهدت فيها الحريات الإنسانية والسياسية، إضافة إلى الخدمات تراجعا لافتا، اضطرت معه مراجع رفيعة إلى سؤال النسور شخصيا عن هذا التراجع والكسل، الذي لمسه الأردنيين بأسى وقلق، لكن مؤشر القلق الأكبر هو فشل وزارة النسور في تحقيق ثغرة كبيرة في ملف جلب الاستثمارات الخارجية.
يقول أحد ساسة عمّان ل"جفرا نيوز" إن جميع مؤشرات رحيل وزارة النسور أمكن رصدها، وأهمها التوتر الشديد في العلاقة بين الحكومة والبرلمان، وبالتالي لم يتبق سوى الإعلان عن "الوفاة السياسية" لحكومة النسور، وهو إعلان يقول السياسي الأردني إن إنتظاره لن يطول أبدا، مرجحا هذا الأمر خلال أيام قليلة.
ويُقلّل ساسة أردنيين من شأن الفكرة التي تعاظمت أخيرا، من أن "السيستم" لم يوفر أي بديل للنسور، إذ تقول أوساط أردنية عارفة أن بديل النسور جاهز، وهناك أكثر من خيار يخضعون للفحص والتقييم والمفاضلة، ويأتي في طليعتهم رئيس منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هاني الملقي، أو نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات، ويتردد كذلك إسم جمال الصرايرة رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس الأردنية.
وتقول معلومات أخرى إن القيادة السياسية من المحتمل أن تبادر إلى الإستعانة بخبرة أحد رؤساء الحكومات السابقين لتولي ملف الانتخابات البرلمانية المقبلة، من حيث تمرير قانون انتخاب، والتحضير للانتخابات، وإجراء العملية الانتخابية، وهو ما يعني أن خليفة النسور من المحتمل أن يظل في موقعه عامين، قبل أن يرحل في اليوم التالي للانتخابات المقبلة، المرجحة ربيع العام 2017، بعد تأجيل "تقني" مرتقب لا يزيد أشهر قليلة عن الموعد الدستوري المحدد.
مصادر أردنية رفيعة تغمز من قناة أنه يستحيل أردنيا أن تُجمِع عدة وسائل إعلام أردنية، وكُتّاب أعمدة على ترجيح رحيل النسور، من دون أن يكون قد رشح لها فعلا "تسريبات خاصة"، من مؤسسات سيادية حول رحيل مرتقب لوزارة النسور، وأن "طبخة التغييرات" استوت تماما في الأيام والساعات الأخيرة.

