تحضيرات "ساخنة " لانتخابات رئاسة المجلس.. و"تسونامي نيابي" على موقعي الرئيس ونائبه
الأحد-2015-08-16 10:25 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-كتب محرر الشؤون البرلمانية
في الوقت الذي يرتفع فيه الحراك النيابي لرئاسة مجلس النواب لدورة جديدة ، فان خارطة الصراعات على رئاسة المجلس لم تزل غير واضحة ولم تستقر بوضعها النهائي وهي تمر الان بمرحلة الاستقطابات تمهيدا للدخول بمرحلة بناء التحالفات وفق خريطة انتخابية تدرس بعناية.
وفي كواليس الحراك النيابي تبرز في الافق محاولات جادة ولا يزال نواب يتدارسون الموقف من خلال اتصالات ولقاءات لبناء التحالفات التي لا تقتصر على التنافس على رئاسة الدورة العادية الثالثة.
ورغم ان بورصة مرشحي الرئاسة انها غير واضحة، فان بالاجمال يمكن القول ان البورصة تزدحم بخمسة اسماء تبدو عازمة على خوض انتخابات رئاسة المجلس مع الاشاره هنا ان هذا العدد مرشح للتناقص او الارتفاع خلال الايام القليلة القادمة في ظل توجه النواب نحو سياسة الائتلافات التي سيكون في مقدمة اعمالها ترتيب اوراقها لاستحقاق انتخاب الرئيس اضافة الى انتخاب اعضاء المكتب الدائم.
في قائمة النواب الراغبين بخوض انتخابات رئاسة المجلس يبرز النواب عاطف الطراونة – عبد الكريم الدغمي –احمد ارقيبات – هند الفايز – عبد الهادي المجالي ، فيما تتحدث تسريبات نيابية عن امكانية دخول الكابتن محمد الخشمان الماراثون الانتخابي ليصبح عد المرشحين 6 نواب فيما يشبه "التسونامي النيابي"»وعكست تحركات عدد منهم رغبة في دخول لعبة انتخابات الرئاسة.
حاليا من الصعب الجزم بحظوظ المرشحين بيد ان رئيس المجلس الحالي عاطف الطراونة ما يزال يملك الكثير من الحظوظ والفرص التي تؤهلة ان يكون اقوى المرشحين وبالتالي الحفاظ على مقعدة للمرة الثالثة على التوالي سيما وانه يعتمد على كتلة وطن التي ينضوي تحت لوائها فضلا عن الائتلاف النيابي العريض الذي يضم كتل نيابية ذات ثقل تصويتي كبير مع قدرة كبيرة على اختراق بعض الكتل الاخرى والمستقلين لصالحه لتكون حصيلة سلته الانتخابية كبيرة .
اما النائب عبدالكريم الدغمي يراهن على بعض التحالفات والقدرة على الاستقطاب والاختراق وهو تكتيك برع الدغمي في انتخابات سابقة فيه ما يجعلة في حال اعلانه رسميا الترشح للموقع منافسا شرسا للطراونة .
وبالنسبة للنائب عبدالهادي المجالي فان رغبته بخوض الانتخابات لاتزال غير واضحة بالرغم من ان نحو 30 نائبا طلبوا منه الترشح خلال زيارتهم لمنزله وتوقيعهم على عريضه بهذا الخصوص ..ذلك ان الباشا لا يريد خوض الانتخابات لكي ينافس احد ويريد رئاسة النواب تزكية دون اي منافسة ولن يخوض الانتخابات اذا هناك مرشح و هو زاهد في رئاسة مجلس النواب .
وبالنسبة للنائب احمد ارقيبات فهو مرشح موسمي اذ انه في العادة وفي كل دورة برلمانية يعلن انه سيترشح للموقع الا انه يتراجع في نهاية الامر وبالتالي فانه يمكن القول ان لا فرصة حقيقية كون سلته الانتخابية قليلة كونه يعتمد على كتلته الاصلاح وهي كتلة لايمكن لحجمها العددي ان يكون رافعة لفوز مرشح للرئاسة وضعف قدرته على الاستقطاب والاختراق.
وفي مشهد المرشحين لانتخابات رئاسة النواب يبرز اسم النائب هند الفايز التي اعلنت الترشح بغرض قطع الطريق على اي محاولة لتزكية المقعد وهي بطبيع الحال اول امرأة تعلن الترشح لرئاسة النواب وسوف تستمر في ماراثون الانتخابات لخط النهاية حتى لو حصلت على صوتها فقط كما اعلنت في وقت سابق .
ويبدو ان الكابتن محمد الخشمان رئيس كتلة الاتحاد يدرس فرصة وحظوظة ويفكر جديا للترشح لانتخابات رئاسة النواب ويبقي الامر حتى الان مجرد تفكير .
اما بالنسبة لموقع النائب الاول فان المعركة عليه تبدو شرسة في ظل اعلان 5 نواب الترشح للمقعد وهم احمد الصفدي – خميس عطية – عدنان السواعير – نصار القيسي – علي الخلايلة .
ويعتبر النائب الصفدي الاقوى بين المرشحين لانتخابات النائب الاول فهو النائب الوحيد في تاريخ المجلس الذي فاز بنائب رئيس لدورتين متتاليتين ، ويحظى بدعم كبير من كافة الكتل وبعض المستقلين وهو قريب جدا من النواب ويملك مهارات كافية في الاستقطاب و الاختراق داخل الوسط النيابي .
بالمقابل فان النائب خميس عطية سيكون منافسا قويا للصفدي فهو يحظى باحترام عدد كبير من النواب وهو مرشح كتلة مبادرة وبالاضافة الى ذلك فان مساندة شقيقة النائب خليل عطية ستكون علامة فارقة في معركته الانتخابية اذ ان خليل يملك القوة الكبيرة التي تؤهله ان يكون رافعة هامة واساسية في محطة وصول شقيقه خميس الى موقع النائب الاول .
وبالنسبة للنائب عدنان السواعير فقد خاض انتخابات النائب الاول في الدورة السابقة وكان منافسه قويه للصفدي وهو قريب من النواب ويملك الكثير من الاوراق التي تجعله منافسا في المعركة الانتخابية
وفيما يخص النائب نصار القيسي الذي ترشح في الدورة الماضية ولم يحظ بفرصة التأهل للنهائي وخرج من الدور الاول فان دخوله الماراثون الانتخابي يحتاج الى مضاعفة جهوده ليكون منافسا لزملائه ،ويبقى النائب علي الخلايلة الذي يعتمد على تكتيك انتخابي بالاعتماد على سياسة الهدوء و التواصل مع النواب .
ومرة اخرى فانه يصعب التكهن بشكل جازم في حظوظ المرشحين للموقع الاول في مجلس النواب، خاصة أن تحالفات الكتل لم تتبلور حتى الآن، وما تزال اغلبها تدرس خياراتها وتحالفاتها، في وقت يشير مطلعون الى ان تحالفات الكتل تقوم غالبا على تفاهمات تتعدى موقع الرئيس، إلى مواقع أخرى في المكتب الدائم للمجلس، واللجان النيابية الدائمة.
بالنتيجة فان التفاعل النيابي مع الاستحقاق الدستوري القادم فرض على اللاعبين في الساحة النيابية قواعد جديدة لجهة اعادة ترسيم خريطة التحالفات النيابية افقيا وعاموديا وعليه فان التحركات النيابية لتأسيس تحالفات وتفاهمات جديدة لا تزال تطبخ على نار هادئة تتزامن مع لقاءات غير معلنة بين اقطاب من كتل وتوجهات مختلفة.

