النسخة الكاملة

دولة سمير الرفاعي يضع يده على الجُرح

الإثنين-2015-08-10 01:47 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-بقلم غالب قاسم الصرايره

بداية أُحيي دولة السيد سمير الرفاعي على الطرح الذي طرحهُ والمفاصل المحورية التي اشار اليها في الأقتصاد الأردني والتي تناولها دولته في العديد من محاضراته والتي تناولت في مجملها مايلي :-

1- المديونيه المتفاقمه والتي في ارتفاع مقلق ومتزايد .

2- البطاله التي تُنذر بالخطر .

3- العلاقه مابين القطاعين العام والخاص التي تُراوِح مكانها .

4- عقلية وثقافة الجباية لدى موظف القطاع العام .

* وهُنا دعونا ان ننظر بعين ثاقبه الى التحديات التي تواجه اقتصادنا الوطني والتي أُلخصُها بما يلي :-

اولاً :- الظروف الأقليمية المحيطه بنا من جميع الجهات الأربع والتي لا تخفى على احد منا وأثرُها على قطاع السياحه والزراعه والصناعه والمال المتحرك .

ثانياً :- مشكله اغلاق الحدود اغلاقاً تاماً او جزئي او شبه مغلق مع كل من العراق وسوريا والمحدود الحركه مع كل من اسرائيل والسلطه الوطنيه الفلسطينه .

ثالثا :- التحديات التي تواجه قطاعاتنا الصناعيه والزراعيه في ايجاد اسواق تصديريه نظراً لأرتفاع كلف الأنتاج نتيجة ارتفاع اسعار الطاقه لدينا وعدم توفر مصادرها وارتفاع كلف الأيدي العامله قياساً مع الأيدي العامله في مصر والأسيويه في الخليج العربي وبرقراطية الأجراءات لدى الدوائر .

رابعاً:- التشريعات التي تحكم الأستثمار إن كانت القديمُ منها او الجديد او التي صدرت مؤخراً فأنها لا تُلبي الطموح ولاتشجع الأستثمار لا بل اصبحت عقبه امام المستثمرين فلا يُعقل ان قانون الأستثمار الذي صدر مؤخراً رقم 30 سنة 20014 ان يكون مُعطلاً للأستثمار بدلاً من ان يكون مسهلاً للأستثمار وهنا اسمحوا لي ان اورد بعض العيوب في هذا القانون والتي ستُنفر المستثمرين بدلاً من جذبهم .

1- نصت المادة 4/ب/1 اصادر جدول رقم (1/أ) الخاص بمدخلات الأنتاج اللازمه على اعفائها من الرسوم الجمركيه واخضاعها لضربية المبيعات 16% على

ان ترد هذه الضربيه بعد مرور 30يوماً من دفعها و استيرادها من الخارج او

ص1

شرائها محلياً وفي حال عدم ردُها فأن الحكومه ملزمه بدفع 9% فوائد ??

وكذلك من نفس المادة اعلاه الفقره (3) منها الجدول رقم (2) تخضع الخدمات الخاضعه للضربيه عند استيرادها او شرائها محلياً للضريبه العامه على المبيعات البالغه 16% على ان تُرد خلال 30 يوماً وبعكس ذلك تدفع الحكومه 9% فوائد ??.

فأنني اتسأل هنا كيف سنُشجع المشاريع الأستثماريه عند دخولها البلاد والمناطق التنمويه واخضاع مستورداتها ومشترياتها المحليه الى ضربيه المبيعات ولمدة (30) يوماً فقط ومن ثم يدخل المستثمر في دوامة رد الضريبه وعدم توفر مخصصات ......الخ ومن المستفيد من عقلية الجبايه هذه ? هل هي الحكومه التي ستدفع فوائد 9% والتي لا يدفعها اي بنك في العالم ام المستثمر الذي سيدخل بدوامه ان مستورداته خاضعه للضريبه وعذاب رحلة رد الضريبه هذا بألأضافة الى ان المستثمر سيُفضل مدخلات الأنتاج ومستلزمات الأنتاج المستوردة كونها تتساوى في القانون المذكور من حيث المزايا وهذا سيكون على حساب صناعاتنا واقتصادنا الوطني ?? .

2- القانون السابق قانون تشجيع الأستثمار رقم 16 سنة 1995 كان لا يُخِضع مدخلات الأنتاج والموجودات الثابته الى ضريبه المبيعات بينما القانون الجديد أخضعها .

3- لقد أغفل القانون الجديد الضريبه الخاصه مما يستدعي معه تحققها على المستوردات والمشتريات المحليه ودون ردها وهذه معضلة ثانية اليست هذه كلف جديدة على المستثمرين والمنُتجَّ بينما القانون السابق معفاه من الضريبه الخاصه .

4- في القانون السابق كان هناك لجنه واحدة اسمها لجنه الحوافز الأستثماريه وتتكون من :-

1- مؤسسه تشجيع الأستثمار ومديرها العام رئيس اللجنه .

2- مدير عام الجمارك

3- مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات .

4- مدير عام دائرة تنمية المشاريع جيتكو .

5- مندوب وزارة التخطيط .

6- مندوب القطاع الخاص .

ص2

تقوم هذا اللجنه بالأجتماع دورياً وتنظر بالطلبات المقدمه اليها لمشاريع استثماريه وتصدر قراراتها بالأجماع او بالأغليبه ومرجعتيها وزير الصناعه والتجارة التي ترتبط به مؤسسة تشجيع الأستثمار ويرأس اجتماعاتها احياناً.

5- بموجب القانون الجديد رقم 30 سنة 2014 فقد اصبحت البروقراطيه اوسع مجالأ فيه وتعددت المرجيعات بموجبه اكثر مما كان في السابق فبموجب هذا القانون فُرِخت المرجعيات التاليه :-

1- مجلس الأستثمار برئاسة رئيس الوزراء وعضوية اربعة وزراء لأربع وزارات هي وزارة الصناعة والماليه والعمل والتخطيط واربعة اعضاء وهم رئيس الأستثمار محافظ البنك المركزي ورؤساء كل من غرفة صناعة الأردن وغرفة تجارة الأردن واربعة ممثلين عن القطاع الخاص ليصبح العدد الكلي لمجلس الأستثمار (12) عضو بألأضافة الى رئيس الوزاراء رئيساً لهذا المجلس فكيف سيتم جمع هذا العدد من الأعضاء للأجتماع الدوري او الأستثنائي ?

2- رئيس الهيئه ويعينه رئيس الوزارء ويرتبط برئيس الوزارء .

3- امين عام الهيئه ويعينه مجلس الوزارء بتنسيب من رئيس الهيئه .

4- لجنه يشكلها مجلس الوزارء اسمها لجنه حكوميه دائمه للنظر في الأعتراضات .

5- اللجنه الفنيه وهي لجنه الحوافز الأستثماريه السابقه اي اصبحت المرجعيات متعدده فكانت واحدة اصبحت خمس مرجعيات ??

خامساً :- عدم استقرار التشريعات مثالاً على ذلك قانون ضريبة الدخل رقم 34 سنة 2014 فخلال اربع سنوات الماضيه اصدرنا ثلاثة قوانين لضريبة الدخل مرة ضريبه دخل 28% على القطاع التجاري و 38% على البنوك ومرة 14% على القطاع التجاري و 30% على البنوك ثم عدنا بموجب القانون الجديد الى 20% القطاع التجاري 35% قطاع البنوك 14% على قطاع الصناعه .....الخ .

سادساً:- عقلية وثقافة الموظف في القطاع العام بعقلية الجبايه والتمترُّس بالرأي فمتى نستطيع تغير هذه الثقافه وهذه العقليه ونقلها الى ثقافة وعقلية ان الموظف العام هو مثابة القاضي الذي يحكم بالعدل ويعُطي كل ذي حقٍ حَقَهُ متى نستطيع ان نُغير في عقلية وثقافة هذا الموظف بحيث تصبح النظره لديه للقطاع الخاص بأنه هو المحرك الرئيس في الأقتصاد الوطني والشريل الحقيقي والفاعل في تحريك عجلة الأقتصاد ، بحيث يُصبح هدف الموظف العام هو حل المشكلات لدى هذا القطاع وليس خلق المشكلات والتربُص به .

ص3

سابعاً:- بعد مضي خمسة عشر عاماً على تحويل العقبه الى منطقه اقتصاديه خاصه يجب العمل على تقيّم هذه التجربه للعمل على تعظيم الأيجابي منها وتجنُب السلبيات من خلال اعادة النظر في كل التشريعات المعمول بها على قاعدة تشجيع الأستثمار وتسهيل الحركه التجاريه وتجفيف مصادر التهريب التي اصبحت ترُهق كاهل الجهات الرقابيه وتشكل ضغط على الخزينه وتوحيد المرجعيات وخاصه التشريعات المتعلقه بالجمارك فلا يُعقل ان يكون هناك قانونين للجمارك في بلد واحد او ادارتين جمركتين في بلد واحد وهذه الُمعضِله تم تجاوزها بعد توحيد الأدارتين بأدارة الجمارك الأردنية في عام 2010 ولكن لم يجري تعديل التشريعات حتى تكتمل الصوره الجميله وكذلك لابد من اعادة النظر بموضوع إن العقبه مدينه مفتوحه جمركياً فيجب ان تَصُب التجربه على اعفاء كافة القطاعات الأستثمارية ، سياحه ،خدمات ، فنادق ، منتجعات ، صناعه، مراكز توزيع كبرى ، ويجب ان يكون هناك ضوابط لعمليات الأستيراد ومراقبتها وخاصه مراقبة المخزون .

ففي مثل هذه الظروف وفي ظل عدم استقرار التشريعات فكيف يمكن للمستثمرين ان يقوموا بدراساتِهم لمشاريعِهم وتحديد جدواها الأقتصادية التي يرغبوا بأقامتها ? في مثل هذه الظروف الصعبه لبلد يئن بالمدينويه ومواردة محدودة من الطاقة والمياه واسواق تصديريه مغلقه واقليم ملتهب .

اذاً لا بد من خطه طوارئ وعاجله لوضع برنامج اصلاحي لأقتصادنا الوطني قابل للتطبيق تضعها لجنة على قد كبير من الكفاءه والخبره ويوضع لها فترة زمنيه وادوات قياس وتقًيم حتى يمكن الخروج من عنق الزجاجة الذي نحن فيه ولابد من البحث عن مخارج وحلول عاجله لأنقاض وضعنا الأقتصادي والأعتماد على الذات وبعكس ذلك فأن الخطر داهم لاقدر الله لاقتصادنا الوطني بكافة قطاعاته فالأمن لا يكفي لوحدة فهناك امن اقتصادي وامن اجتماعي وعلى رأسهم الأمن الوطني((الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف )) فالثلاثه جسداً واحد لا يقبل التجزئه او الأهتمام بواحد على حساب الآخر حفظ الله الأردن بقيادته الهاشميه المظفره وشعبه الطيب .
بقلم غالب قاسم الصرايره

مدير عام الجمارك السابق

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير