الوحدة الحقيقية.. عندما يعلن رئيس «ام الجامعات» مجانية التعليم للطلبة المقدسيين
الأربعاء-2015-08-05 02:23 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب: كمال زكارنة
في الوقت الذي تغرق فيه القدس في مخططات وسياسات التهويد الاحتلالية ويضيق عليها خناق المستوطنات اليهودية ويتعرض المقدسيون لممارسات واعمال الطرد والاقتلاع من ارضهم واحلال المستوطنين الصهاينة المستقدمين من شتى بقاع الدنيا مكانهم وهم لم يروا القدس الا على الخرائط او في محطات التلفزة ولم يعرفوها من قبل ..ينهض رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة من بين طلبته في ساحة الجامعة حيث دعاهم بنفسه للتظاهر والاحتجاج على حرق المستوطنين الصهاينة الطفل علي دوابشة في بلدة دوما قرب نابلس جبل النار معلنا مجانية التعليم للطلبة المقدسيين في الجامعة الاردنية بل ودفع كلفة معيشة الطلبة غير المقتدرين لتمكينهم من الدراسة الجامعية ومعاملة جميع الطلبة الفلسطينيين معاملة الطالب الاردني في الجامعة ليذكرنا بمواقف الزعيم العربي الراحل المرحوم جمال عبدالناصر الذي فتح في زمنه ابواب العلم في الجامعات المصرية للطلبة العرب للدراسة فيها مجانا ومنحهم رواتب شهرية الامر الذي حقق نهضة علمية عربية في زمن قياسي.
لقد سما الدكتور الطراونة فوق كل الشعارات والخطابات والوعود وانزلها ارضا وطبق ورسخ الوحدة الحقيقية بين الشعبين الاردني والفلسطيني وعزز ودعم جسور الاخوة ووحدة المصير المشترك واماط اللثام عن الوجه الاردني العروبي الشجاع المدافع المنافح عن فلسطين وشعبها وقضيتها وقدسها وسجل موقفا فعليا وعمليا على ارض الواقع عجزت عن القيام بمثله دول لا تدري اين تنفق الميارات.
هذا ما تحتاجه القدس وفلسطين فعليا وعمليا.. تحتاج دعما حقيقيا يعزز صمود القابضين على الارض والتراب والوطن في وجه اعتى واصعب احتلال احلالي يشهده التاريخ البشري .
وقد لاقى قرار الدكتور الطراونة ارتياحا وفرحا كبيرين في الاوساط المقدسية خاصة والفلسطينية عموما لانه شكل النافذة الاوسع والاقرب لابنائهم لتمكينهم من تحقيق طموحاتهم التعليمية والعلمية وانقاذهم من محاولات الاحتلال المستمرة بهدف ايقاعهم في وحل المخدرات وطرق ووسائل الانحراف الاخرى لتحييدهم عن نهجهم وخطهم الوطني.
انه الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي كان وما يزال وسيبقى الحضن الدافىء والرئة النقية النظيفة والسند الصادق الصدوق الموثوق والمعين الوفي المخلص للشعب الفلسطيني في زمن تشتت فيه الاخوة وتوارى الاصدقاء واستفحلت وقاحة العدو وتداعت المواقف .
اذن ..سوف تفتح الجامعة الاردنية ذراعيها وابوابها لطلبة فلسطينيين ارقتهم ممارسات وسياسات الاحتلال القهرية يتعطشون لجرعة علم طالما انتظروا الفرصة للحصول عليها وهم يتمنون ونحن نشاركهم الامنيات بأن تحذو جامعاتنا الاردنية والعربية والاسلامية حذو الجامعة الاردنية وان يكون الدكتور اخليف الطراونة نموذجا ومثالا وقدوة لرؤساء تلك الجامعات وتتوالى قراراتهم ومواقفهم المشابهة لقراراته ومواقفه.

