النسخة الكاملة

استمرار خطر الإرهاب يجبر تونس على تمديد حالة الطوارئ

السبت-2015-08-01 10:17 am
جفرا نيوز - - مددت الرئاسة التونسية أمس حالة الطوارئ في البلاد لشهرين بسبب استمرار خطر الاعتداءات الجهادية، بعدما كانت فرضتها في بداية تموز (يوليو) لثلاثين يوما إثر الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في مدينة سوسة. وأعلنت الرئاسة التونسية في بيان أنه "بعد التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان، قرر رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ على كامل التراب التونسي لشهرين اعتبارا من الثالث من آب (اغسطس) 2015". وأوضح المتحدث باسم الرئاسة التونسية معز السيناوي أن القرار لم يتخذ استنادا الى تهديدات محددة بل "لأن الأسباب خلف إعلان حالة الطوارئ في بادئ الأمر ماتزال موجودة". وتابع "نحن في حرب ضد الإرهاب". وفي الرابع من تموز (يوليو)، وبعد ثمانية أيام من الهجوم الجهادي الأكثر دموية في تاريخ تونس، أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي حالة الطوارئ في البلاد لثلاثين يوما. وقال الرئيس التونسي وقتها إن إعلان حالة الطوارئ يعود إلى "المخاطر المحدقة بالبلاد والوضع الإقليمي، وامتداد الإرهاب إلى العديد من البلدان العربية الشقيقة"، معتبرا أن تونس "في حالة حرب من نوع خاص". وفي 26 حزيران (يونيو)، قتل 38 سائحا بينهم ثلاثون بريطانيا في هجوم شنه طالب تونسي مسلح في فندق في مرسى القنطاوي في مدينة سوسة السياحية (وسط شرق) وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية، على غرار الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية في 18 آذار (مارس). وإعلان حالة الطوارئ يمنح قوات الأمن سلطات استثنائية كما يتيح للسلطات خصوصا حظر الاضرابات، فضلا عن الاجتماعات التي من شانها "الاخلال بالامن"، بالإضافة إلى "الغلق المؤقت لقاعات العروض ومحلات بيع المشروبات وأماكن الاجتماعات مهما كان نوعها"، كما يتيح لها "اتخاذ كافة الإجراءات لضمان مراقبة الصحافة وكل أنواع المنشورات". وأثار إعلان حالة الطوارئ في تموز (يوليو) بعد أيام على الهجوم في سوسة تساؤلات، اذ تخوف البعض من فرض قيود على الحريات العامة وتجريم الأنشطة الاجتماعية تحت شعار مكافحة الإرهاب. ودعت منظمات حقوقية آنذاك السلطات التونسية إلى "الامتناع عن استخدام هذه الصلاحيات الطارئة على النحو الذي يتجاوز ما يسمح به". واضافت انه "بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن بعض حقوق الإنسان الأساسية لا تقبل التقييد حتى في زمن الطوارئ". أما رئيس الحكومة الحبيب الصيد فنفى ان يكون الهدف من فرض حالة الطوارئ التضييق على الحريات العامة، بل تعزيز الوضع الامني ودعم الجيش في مواجهة "الإرهاب". وأكد أن الهدف هو "توفير كل الظروف لتحافظ الدولة على مكتسبات تونس التي ناضلنا من أجلها وعلى المؤسسات". وقال في خطاب أمام البرلمان "أؤكد في هذا الإطار أننا أحرص ما نكون على احترام مبادئ الدستور، وتكريس مضامينه، وأن لا مجال للمساس بالحريات، ولا سبيل لتعطيل المسار الديموقراطي التعددي". واعتبر أنه "ما كنا لنضطر إلى إعلان حالة الطوارئ لولا يقيننا بأن بلادنا تواجه مخططات إرهابية جمة". ومنذ الثورة التونسية قبل أربع سنوات تواجه تونس تناميا للمجموعات الإرهابية المسؤولة عن مقتل العشرات من عناصر الشرطة والجيش.2014.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير