البترا تموت..
السبت-2015-07-25 11:55 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب: فارس الحباشنة
البترا تموت، ازمة المدينة في ظاهرها سياحي وفي باطنها أسباب لاشياء أخرى، البترا من عجائب «الدنيا السبع» هكذا صنفها العالم، لتكون من مراكز الجذب السياحي على مستوى الكون، ولكنها تبدو اليوم حزينة وعابسة وقلبها يتألم جراء جفاف شريانها من سياح العالم الذين يؤمونها ولعا وحبا في اكتشاف تاريخها والوقوف على تاريخ عملاق شيدته أولى ممالك الاردن «النبطية».
وتبدو «البترا» غريبة، تاريخها يجفف رويدا رويدا، واثارها العملاقة الشاهدة على نبض الحضارة في شريان الاردن القديم غدت بلا ملامح، ملساء لا تحمل أي حكايات عن تاريخ مجيد، حضور يفتقد علاقته مع تاريخ المدينة العريق.
وبلا شك أن ثمة أهمالا حكوميا في صون «البترا» العملاقة المضيئة باعجاب وانبهار أنساني بهذا الانجاز البشري الحضاري، البترا اعجوبة حضارية من صنع أردني بحت، لم تتدخل صدف الطبيعة الطارئة في ولادتها أو تشكيل خلقها، كما هو حال عجائب أخرى في العالم.
في البترا 28 من أصل 30 فندقا مهددة بالاغلاق والتوقف عن العمل، تتخيل نفسك وأنت تعبر وسط وادي موسى بانها مدينة «أشباح»، الناس هناك لا ينادون ولا يهمسون الا بقضايا «تعزيم السيارات» بيع الأجل، وليعبر بشكل جماعي كل اهتماماتهم التفكير بما يمكن أن تؤول اليه خيارات الحكومة في حل هذه الازمة.
نداء تمويت البترا يعبر كل الاتجاهات وليصبح هو اللغة الدارج استعمالها، وبالتأكيد فان قوة البترا السحرية لم تقدر على أنقاذ أحوال أهلها وحل أزمتهم، وكأن المدينة تعيش في زمن أنشطاري غريب، تطاردها أشباح الموت واليباس.
جولة سريعة في عمق المدينة الجنوبية تكشف كم أن المدينة تعيش تحت وطأة الموت.

