اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

«الجمعيات الخيرية».. وهم على وهن

الأحد-2015-07-05 12:42 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  فارس الحباشنة في الاردن أكثر من الفي جمعية خيرية مسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية لتعمل في مجال التنمية والفقر، تصحو هذه الجمعيات فجأة في شهر رمضان، لتتباكى على أحوال واوضاع الفقراء المتردية في البلاد،يتباكون على حرمان وتقصير وتهميش هم ساهموا بصناعته وتكريس حاله لعقود طويلة. علاقات بوهيمية وضبابية تسود حد الاستغلال في مجالات عمل تلك الجمعيات، وعلاقتها مع الفقر والفقراء، وما تسمى جمعيات العمل الخيري، يتحدث كثيرون من المتبرعين والمستهدفين من التبرعات « الفقراء « عن فوضى بلا حدود في مجال عملها، اموال تجمع باسم الفقراء، ولا يصل الى «زعب حواصلهم « منها الا القليل القليل، وكله يصب بالختام ضد مصلحة الفقراء. أحشاء الفقراء تفرغ، وكرنفالات العمل الخيري تملا الدنيا من شاشات التلفزيون الى حفلات وزيرة التنمية الاجتماعية المسرحية في رعاية فعاليات ونشاطات للايتام والفقراء في رمضان، وماراثون لامتناه لـ»بارونات « المال ممن لا تصحو ضمائرهم الا في شهر الصوم. تصيبك الدهشة وأنت تتابع حركة النشاط الخيري، فرمضان مناسبة للصدقات الجارية، وعلى اعتبار أن التسول ظاهرة «محمودة « شرعا وايجابية اجتماعيا، وشهر يوزع به الاغنياء فتات ثرواتهم على الفقراء والايتام والمتسولين ومنتظري ضربة الحظ. النشاط الخيري في رمضان مجرد أداة للضبط الاجتماعي، وتخفيف الاحتقان، الفقراء يتصارعون على «القليل القليل « مما تجمعه الجمعيات الخيرية في رمضان من أموال ومواد عينية، فالجمعيات تجد في رمضان ضرورة لاقتناص فرصة الموسم وجمع ما أمكن من المال والتبرعات الاخرى. الفا جمعية أكثر من ربعها لا تنشط الا في رمضان، أما الباقي فهو وهمي، عادة تقوم تلك الجمعيات بدور الوسيط بين «جماعات المال» ومجتمع الفقراء والمحتاجين، وتتلقى تبرعات بكل أنواعها لايصالها بشفافية ونزاهة الى مقاصدها. اسئلة كثيرة تبحث عن اجابات يتسع طرحها حول ملف العمل الخيري، فتلك الجمعيات الناشط والخامل منها تعمل بشكل مريب ومقلق، وتمتد اياديها الى أحضان مساحات التهميش والفقراء في قلب المجتمع. ولذا فان السؤال عن مصير أموال التبرعات، وما لا يعرف عن طرق انفاقها في سبل محاربة الفقر يثير مزيدا من الغموض، عن تورط أطراف سياسية تلعب على تلك المساحات لغايات ايدلوجية وعقائدية تنظيمية. ثمة اكثر من برهان على أن هناك استغلالا أجوف وسافرا لاموال الخير، منها ما هو لاغراض سياسية واخرى تصنف تحت أبواب أخرى كالفساد والاتجار بالفقر ، قبل أيام سجل فاعل خير شكوى صادمة ومرعبة لدى وزارة التنمية الاجتماعية بحق جمعية خيرية في عمان تقوم ببيع طرود الخير تبرع بها، حيث تحول أموالها الى «كاش «يكنز في خزينة الجمعية لإنفاقه على أمور أخرى. واضح أن ثمة أزمة عميقة يعاني منها عمل الخير ومردها غياب رقابة الدولة، ما يبقي أكثر من سؤال مطروح ويتعلق بترك تلك الساحات الاجتماعية مرتعا لمشتهي السلطة والعقائد السوداء والعابثين والمقامرين باموال فاعلي الخير والتبرعات.
- See more at: http://www.addustour.com/17632/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB..+%D9%88%D9%87%D9%85+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D9%88%D9%87%D9%86.html#sthash.I2IUuzP3.dpuf  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير