النسخة الكاملة

«فوضى التسامح» لا تعالج غياب النواب وتهربهم

الأحد-2015-07-05 01:07 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -

أنجز مجلس النواب في دورته الاستثنائية الاخيرة التي انتهت في الثلاثين من حزيران الماضي واستمرت شهرا واحدا خمسة بنود من اصل 13 بندا، ادرجت على جدول اعمالها من بينها الملحق الاخير الذي صدر بارادة ملكية منفصلة باضافة مشروع قانون الصرافة الى جدول اعمال الدورة الاستثنائية. وبلغت نسبة ما انجزه المجلس من مجموع جدول اعماله 38.36 % وهي نسبة انجاز يمكن وصفها بالمرتفعة قياسا بالمدة الزمنية التي انعقدت الدورة فيها.

وقد عقد المجلس طيلة دورته التي استمرت شهرا ثماني جلسات في سبعة ايام عمل، من بينها جلستان صباحية ومسائية في الرابع عشر من شهر تموز لانجاز قانون الاحزاب.وصادق المجلس على كل من مشروع قانون مؤسسة ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني لسنة 2015 ، ومشروع قانون الاحزاب السياسية لسنة 2014، ومشروع قانون معدل لقانون الهيئة المستقلة للانتخاب لسنة 2015 ومشروع قانون معدل لقانون نقابة اطباء الاسنان لسنة 2015، ومدونة السلوك النيابية التي اقرها المجلس في جلسته الاخيرة التي عقدها في الثامن والعشرين من شهر حزيران الماضي.

لقد تضمنت الارادة الملكية السامية الاولى ادراج 12 بندا على جدول اعمال الدورة الاستثنائية وهي مشروع قانون مؤسسة ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني لسنة 2015، ومشروع قانون اللامركزية لسنة 2015، ومشروع قانون البلديات لسنة 2015، ومشروع قانون الاحزاب السياسية لسنة 2014، ومشروع قانون معدل لقانون الهيئة المستقلة للانتخاب لسنة، 2015 ، والقانون المؤقت رقم 63 لسنة 2002 قانون اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، ومشروع تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2015، ومدونة السلوك النيابية، ومشروع قانون معدل لقانون المواصفات والمقاييس لسنة 2008، ومشروع قانون معدل لقانون التنفيذ لسنة 2015، ومشروع قانون معدل لقانون نقابة اطباء الاسنان لسنة 2015، ومشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد لسنة 2015.

ثم صدرت ارادة ملكية سامية ثانية بادراج قانون الصرافة كملحق لجدول اعمال الدورة الاستثنائية التي ما لبثت ان صدرت ارادة ملكية ثالثة بفض الدورة الاستثنائية اعتبارا من 30 حزيران الماضي.

الغيابات وضبط الجلسات

شهدت جلسات المجلس في الدورة الاستثنائية المنصرمة ضبطا جيدا للحضور والغياب وفقا للبيانات الرسمية الموثقة التي صدرت عن الامانة العامة للمجلس، فعلى مدى ايام انعقاد الجلسات فان ادنى نسبة حضور سجلها النواب كانت في جلستي 14 و 21 حزيران، وبارقام متوافقة تماما "109 نائب حاضر في الجلستين" وبنسبة حضور بلغت 72,66 %، بينما بلغت اعلى نسبة حضور للنواب في الجلسة الثانية التي عقدها المجلس لمناقشة مشروع قانون مؤسسة ولي العهد بتاريخ 7 حزيران فقد وصل عدد النواب الحضور الى 133 نائبا وبنسبة حضور عالية جدا بلغت 88,66 %.

وبالمجمل فان البيانات الرسمية التي اصدرتها الامانة لمجلس النواب عقب انعقاد كل جلسة من جلسات العمل كشفت عن نسبة حضور مرتفعة جدا فقد تراوحت ما بين 88 % و 72,66 %.

الغيابات بعذر مسبق

تراوحت نسبة الغيابات بعذر مسبق عن حضور الجلسات ما بين 7,33 % و 24 % وهي نسب غياب تبقى في بعضها ضمن الحجم الطبيعي للغيابات التي يتم تسجيلها في معظم جلسات الدورات العادية.

الغياب بدون عذر

لوحظ في اعمال الدورة الاستثنائية ان نسبة وحجم الغياب بدون عذر مسبق انخفضت عما درجت العادة ان تكون عليه في اعمال الدورات العادية، فقد بلغ مجموع الغيابات بدون عذر مسبق عن جميع الجلسات 32 غيابا فقط تقاسمها 20 نائبا فقط.

وسجل النائب شادي العدوان اعلى نسبة غياب عن جلسات الدورة الاستثنائية بستة غيابات ليتصدر بالتالي قائمة النواب الاكثر تغيبا، يليه النائب ميرزا بولاد الذي حل في المرتبة الثانية بتغيبه عن ثلاث جلسات.

وحل خمسة نواب في المرتبة الثالثة من حيث التغيب عن حضور جلستين لكل واحد منهم وهم النواب، حسني الشياب، واحمد رقيبات، ومحمد الزبون، وضيف الله الخالدي، وانصاف الخوالده.

وسجل 13 نائبا الغياب عن جلسة واحدة، وهم النواب طارق خوري، وعلي السنيد، واعطيوي المجالي، وسعد السرور، ورائد الخلايله، ونايف الخزاعله، وعدنان ابو ركبه، ومحمد الرياطي، وعبد الهادي المجالي، وباسل ملكاوي، وبسام البطوش، وابراهيم الشحاحده، ومحمد الخشمان.

ويلاحظ ان المجلس لم يحاول بالمطلق معالـــــجة الخــــــــلل الحاصل في تكرار الغيابات بدون عــــــذر للنواب الذين تكرر غيابهم، ولربما يعود ذلك لعدم توفر معلومات سريعة لدى الامانة العامة لمجلس النواب تحصي عدد غيابات كل نائب، وهو مبرر لا يحمل ــ في حقيقته ــ اية قيمة ما لم تتوفر الارادة الكافية لدى امانة المجلس لتطبيق النظام الداخلي لمجلس النواب ولاحقا مدونة السلوك النيابية التي اقرها المجلس في اخر جلساته وتغيب عنها 18 نائبا من بينهم 5 بدون عذر و 13 بعذر مسبق.

ومن المؤكد ان مجلس النواب الحالي والمجالس اللاحقة كما هو حال المجالس السابقة سيبقى خاضعا لفوضى التسامح عن تكرار الغيابات دون ان يتخذ المجلس اية خطوات جريئة باتجاه معالجة هذه المشكلة التي تحولت الى ظاهرة تحتاج الى الدراسة والتفكير في حلول تستند للكثير من الصرامة بدلا من سياسة التراخي والافراط غير المبرر في سياسة التسامح.



العرب اليوم  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير