"فن الحكي" يستهدف الحكواتيين الجدد
الخميس-2015-06-21
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- نظم مسرح البلد "ملتقى حكايا" بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني في عمّان برنامج تدريبي على "فن الحكي" يستهدف الحكواتيين الجدد من الشباب والشابات الذين يرغبون بتطوير مهارتهم في فن الحكي و ذلك باشراف الحكواتية البريطانية هيلين ايست كجزء من فعاليات ملتقى حكايا الذي يعقد سنوياً في مدينة عمان في شهر ايلول من العام الجاري.
وبدأ البرنامج هذه السنة بالإقامة الفنية التي امتدت على مدار 7 أيام في عجلون حيث انطلقت الخطوة الأولى من ايجاد الحكايات المناسبة والتي ستنتهي بعرضها خلال مهرجان "حكايا" الثامن في شهر ايلول المقبل في مختلف مناطق المملكة.
واستعرض البرنامج التدريبي أنواع وأساليب عروض الحكي المختلفة، كيفية توظيف تقنيات وألعاب الدراما والكتابة لتطوير مهارات الحكي لدى المشاركين.
وسيتم العمل على اكتشاف انواع الحكايات المختلفة، مساعدة الحكواتيين الشباب على اكتشاف صوتهم وأسلوبهم في الحكي والتدريب على اعادة صياغة الحكايات وتحويلها الى عروض متكاملة، دراسة هيكلية الحكايات وأنماطها، العمل على تنمية مهارات الالقاء والتى تشمل الصوت ولغة الجسد والتدريب على التعامل مع الجمهور والتفاعل معهم.
بدورها قالت الحكواتية ايست " كان قد إختفى فن الحكي في معظم أنحاء العالم و لم يعد موجود, و قد أتت هذه الورشة ضمن الجهود المختلفة التي تعمل على الحفاظ على هذا الفن الذي هو موجود أصلا و لكن ليس بشكل واضح في الأردن و هذا من ملاحظتي السنة الماضية خلال تقديمي عروض ضمن مهرجان حكايا و رأيت أنه من المهم العمل مع الجميع على إعادة الاعتبار لفن الحكي .
وأشارت إلى ان هذه الورشة جاءت للعمل مع مجموعة من الشباب من مختلف المحافظات و مختلف أنماط الحياة و إكتشاف مجموعة أفضل من بينهم كحكواتيين و إستخدام مختلف أنواع القصص و الحكايات لتتماشى مع مختلف الأعمار و الظروف ومساعدة المشاركين على اكتشاف القصص و التعامل مع مختلف أنواع القصص و تحويلها إلى قصصهم الخاصة.
واضافت ايست أن الهدف من الورشة ايضا لتشكيل و تكويين حكواتيين يستطيعون التعامل مع أنواع القصص المختلفة و نقلها لمجتمعاتهم و من ثم إلى المسرح، لافتة إلى أن هذا الوقت مناسب لإحياء فن رواية القصص و استغلال طاقات الشباب لأنه وقت جيد للإستفادة من الأجيال السابقة التي تحمل فن رواية القصص و الحكايات.
من جانبها قالت ميال الفراية من الكرك احدى المشاركات في الورشة "هذا البرنامج مهم لأنه لا يختص بفئة معينة و لكن يشمل جميع فئات المجتمع. حيث أنه تعليمي, ترفيهي و ثقافي أيضا وأصبحنا شباب قادرين على التأثير في المجتمع, روائين للقصص و قياديين للطريق الصحيح".
واضافت أنه ساعدتها الورشة على تعلم مهارات تجسيد القصة، خصوصا أنها تروي قصص للأطفال و لجميع الأعمار، مشيرة إلى أن الفائدة زادت بسبب مشاركة فئات الشباب من مختلف المحافظات.
أما المشارك ماجد صبرة من العقبة قال " اتت مشاركتي بالورشة للعودة بأسلوب حكي يمنح أطفال مدينتي نوع أنشطة جديد وممتع وكان اسلوب الورشة رشيق ومختلف عن الورشات التي شاركت بها سابقا".
يشار إلى أن "حكايا" برنامجٌ يربط ما بين منظمات وأفراد ومجموعات مختلفة تؤمن بمركزية "القصة” في النمو الصحي للأفراد والمجتمعات.
ويعمل مشروع "حكايا” منذ أعوام عدة على اعادة العتبار لفن الحكي وأهميته في المسرح والفنون ، وتشكيل الهوية والحوار بين الثقافات.
ومسرح البلد مركز ثقافي فني متعدد الأغراض مقره في سينما قديمة بنيت في الاربعينات في مدينة عمان / الاردن ، اعيد تهيئتها حديثاً لتصبح مساحة فنية متعددة الاستعمالات لتساهم في الحراك الثقافي والفني وتعمل على تطوير النسيج الاجتماعي للمدينة من خلال البرامج والمشاريع الفنية والثقافية بشكل عام والبرامج التي تقدم من قبل الفنانين الشباب بشكل خاص بالتعاون مع مؤسسات شريكة وعاملة في الحقل الثقافي والفني.
ومن الجدير بالذكر أن المجلس الثقافي البريطاني هو منظمة المملكة المتحدة الدولية للفرص التعليمية والعلاقات الثقافية.
ويعمل في أكثر من 100 دولة في جميع أنحاء العالم لبناء الثقة والمشاركة للمملكة المتحدة من خلال تبادل المعارف والأفكار بين الناس.
ويعمل المجلس في مجال الفنون والتعليم واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضة والعام الماضي من العمل وجهها لوجه مع 18.4 مليون شخص والوصول إلى 652 مليون، علما بأنه منظمة غير سياسية تعمل على مبعدة من الحكومة.
ويسعى المجلس الثقافي البريطاني من خلال مشاريع الفنون إلى توفير الفرص للجماهير في المملكة المتحدة للتعرف على ثقافة وإبداع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعكس صحيح و نسعى دائما إلى تطوير المهارات وتعزيز الفهم والإحترام المتبادل لثقافة الجماهير في المملكة المتحدة و منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا