أكراد سورية يسيطرون على معبر تل أبيض ويقطعون إمدادات داعش
الثلاثاء-2015-06-16 10:08 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- استولى المقاتلون الأكراد أمس على المعبر الحدودي بين مدينة اقجه قلعة التركية وتل ابيض السورية من مسلحي تنظيم داعش، كما تمكنوا من قطع طريق امداد للتنظيم يربط تل ابيض بمدينة الرقة السورية.
وتمركز العديد من المقاتلين التابعين لوحدات حماية الشعب الكردي أمس في القسم السوري من المعبر.
وفي وقت سابق أعلن القائد في وحدات حماية الشعب الكردي حسين خوجر "قطعنا طريق امداد تنظيم داعش الى الرقة"، في اشارة الى طريق تمتد من تل ابيض باتجاه الجنوب الى الرقة، معقل التنظيم المتطرف.
واوضح ان المدينة "باتت محاصرة تماما"، مضيفا ان "وضع مقاتلي داعش بات صعبا وهم لا يستطيعون ان يهربوا".
واكد ان المقاتلين الاكراد تدعمهم جماعات المعارضة تقدموا باتجاه تل ابيض من الشرق والغرب.
واوضح شرفان درويش، الناطق الرسمي باسم قوات "بركان الفرات" المعارضة التي تقاتل الى جانب عناصر الوحدات الكردية، ان "اشتباكات عنيفة متواصلة بين الطرفين، وهناك 19 جثة على الاقل لتنظيم داعش على اطراف تل ابيض".
وقال ان اكثرية المدنيين الذين كانوا يقيمون جنوب تل ابيض نزحوا من منازلهم تحت وطأة الاشتباكات بين الطرفين.
ويعد هذا التقدم ضربة للتنظيم المتطرف الذي يقاتل للحفاظ على تل ابيض والابقاء على طريق الإمداد الرئيسي بين الرقة والحدود التركية.
وبدأ المقاتلون الأكراد والمسلحون السوريون تقدمهم باتجاه تل ابيض في 11 حزيران/يونيو بدعم من الحملة الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
واسفرت الاشتباكات وقصف طائرات التحالف الاثنين عن مصرع 11 عنصرا على الاقل من التنظيم، جثث معظمهم لدى الوحدات الكردية، فيما قضى ثلاثة مقاتلين اكراد، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويشن التحالف الدولي ضربات جوية منذ عشرة اشهر استهدفت مواقع داعش في شمال سورية، ما سمح للاكراد باستعادة مدينة عين العرب (كوباني) في كانون الثاني/يناير وعدد كبير من القرى والبلدات المحيطة.
وتقع تل ابيض على بعد نحو 85 كلم شمال مدينة الرقة التي تعتبر عاصمة تنظيم الدولة الاسلامية، ويقول محللون انها نقطة عبور رئيسية للاسلحة والمقاتلين الجهاديين وكذلك لعبور النفط الذي يباع في السوق السوداء.
وقال تشارلي وينتر الباحث في شؤون الجهاد في مؤسسة كويليام في لندن ان تل ابيض "معقل لتنظيم داعش منذ فترة، ووصفت بانها البوابة الى الرقة، ولها اهمية استراتيجية بالتاكيد لانها بلدة حدودية تمر عبرها المعدات والمقاتلون المجندون وغير ذلك".
كما تبعد تل ابيض مسافة 70 كلم فقط شرق بلدة كوباني التي تسكنها غالبية من الاكراد وشهدت قتالا استمر اشهرا قبل ان تتمكن القوات الكردية من طرد عناصر التنظيم منها.
وقال موتلو تشيفيراوغلو المحلل في الشؤون الكردية ان تل ابيض هي "شريان الحياة الرئيسي لتنظيم داعش" حيث يربط مدينة الرقة بالعالم الخارجي.
واضاف "تل ابيض هي المركز المالي واللوجستي لتنظيم داعش. واذا خسر التنظيم هذا المركز سيكون من الصعب جدا عليه تهريب مسلحين وبيع النفط والمتاجرة بسلع اخرى يتاجر فيها حاليا".
وخلال الاشهر الثلاثة الماضية تمكنت القوات الكردية من استعادة السيطرة على بعض المناطق التي كانت خاضعة للتنظيم المتطرف في محافظة الرقة.
وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، تمكن الاكراد في الاشهر الاخيرة من السيطرة على أكثر من خمسين قرية وبلدة في الريف الشمالي الغربي لمحافظة الرقة.
وتوقع وينتر ان يقاتل التنظيم بشراسة للحفاظ على البلدة الاستراتيجية كما انه سيزرع فيها الكثير من الالغام.
واكد "لا اعتقد انهم سيستسلمون دون قتال". واثار التقدم الكردي انتقادات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وترتبط القوات الكردية السورية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
وقال نهاد اوزكان المحلل في معهد "تيباف"، ومقره انقرة، ان انتقادات اردوغان سببها مخاوف من تصاعد "المشاعر الانفصالية" بين الاكراد في جنوب شرق البلاد.
واضاف "اذا سيطر الاكراد على تل ابيض بعد تحريرهم كوباني، فانهم سيظهرون كقوة قتالية في وجه تركيا".
كما اتهمت بعض الجماعات المسلحة السورية الاكراد بـ "التطهير العرقي" وقالت ان وحدات حماية الشعب الكردي تطرد العرب السنة والتركمان من المنطقة.
وترفض القوات الكردية هذه المزاعم مؤكدة انها طلبت من المدنيين اخلاء مناطق القتال تجنبا لسقوط ضحايا بينهم.
وفي مدينة حلب شمال سورية قتل 23 شخصا على الاقل بينهم سبعة اطفال وجرح مئة آخرون، نصفهم من الاطفال، جراء سقوط قذائف صاروخية استهدفت احياء عدة خاضعة لسيطرة قوات النظام في المدينة، بحسب ما ذكر التلفزيون السوري الرسمي الاثنين. وافاد التلفزيون في شريط عاجل عن "مجزرة ارتكبها الارهابيون في حلب" تسببت بسقوط "23 شهيدا بينهم سبعة اطفال بالاضافة الى اكثر من مئة جريح نصفهم من الاطفال".
وقال ان القذائف استهدفت احياء عدة بينها "منطقة جامع الرحمن ومساكن السبيل والراموسة والاشرفية" في غرب المدينة. وتشهد مدينة حلب مواجهات عنيفة منذ عام 2012 بين قوات النظام والمعارضة اللتين تتقاسمان السيطرة على احيائها. -(وكالات)

